أخبار
الرئيسية » حوار » الجامعة والمجتمع.. امتزاج المنابع واتحاد المصب

الجامعة والمجتمع.. امتزاج المنابع واتحاد المصب

بين الجامعة والمجتمع علاقة وثيقة تقوم على الأخذ والعطاء، فالجامعة هي التي تقوم ببناء الإنسان ليؤدي دوره المنوط به في عملية البناء، ومن ناحية أخرى فالإنسان هو المفردة الأساسية والحقيقية في الجامعة، فهو الأستاذ والإداري وقبل هذا وذاك الطالب، هي إذن علاقة تتحد فيها المنابع وتمتزج فيها المصبات.

وقد ينطبق هذا على كل جامعة والمجتمع الذي تخدمه في كل أرجاء العالم، لا تنفرد بذلك جامعة دون أخرى، لكن قد تمتاز بعض الجامعات بعلاقة أكثر خصوصية مع المجتمع، والمثال الحي لذلك جامعة الملك سعود التي تبدو علاقتها مع المجتمع من حولها أكثر دفئاً، وهذا الكلام لا يلقى هكذا دون أن يدلل عليه، حتى وإن سلمنا أن الدلائل بالنسبة لكثيرين من القريبين من الجامعة تبدو واضحة ولا تحتاج حتى إلى أن يُشار إليها، فما نسوقه هو من أجل البعيدين.

وعندما نقول البعيدين يجب أن نتوقف قليلاً فلا نظن أن أحد أفراد هذا المجتمع يمكن أن نقول إنه بمنأى عن تأثيرات الجامعة، فأسابيعها وقوافلها الطبية ومشاركاتها الثقافية والرياضية وصلت إلى إنسان المملكة أياً كان موقعه، لم تستثن هجرة أو قرية بخلاف المدن والحواضر. ولم يكن ذلك ليتحقق لولا محاولات الجامعة الدنو فعلياً من المواطن متحسسة نبض الشارع ومتلمسة احتياجات مجتمعها، وهذا ما نود التوقف عنده قليلاً لنقول دون أن نبالغ أن  أصداء نبض الشارع تجد طريقها إلى  خطط وبرامج الجامعة، ليس المقصود هنا البرامج الأكاديمية التي رغم عدم تناولنا لها إلا أنها صممت من أجل أن تخدم إنسان هذه البلاد وتلبي حاجاته، لكن المقصود هو تلك البرامج الخدمية الاجتماعية والصحية والثقافية والرياضية وغيرها الموجهة للمجتمع النابعة من احتياجاته.

الجامعة ليست جزيرة أكاديمية منعزلة عن مجتمعها وإنما هي جزء أصيل من هذا المجتمع تتحرك معه تؤثر فيه وتتأثر به، وهذا ما أكسب جامعة الملك سعود هذه المكانة الكبيرة في نفوس أبناء المملكة جميعاً.

مدير إدارة الإعلام والتوثيق بالعمادة

108 total views, 1 views today

التعليقات مغلقة