أخبار
الرئيسية » تقنية ومعلومات » نظرة على نظم تخطيط موارد المؤسسات ERP

نظرة على نظم تخطيط موارد المؤسسات ERP

نسمع كثيراً في الوقت الحالي عما يسمى نظم تخطيط موارد المؤسسات Enterprise Resource Planning أو ما يسمى اختصاراً ERP، لكن ما الذي يعنيه هذا المصطلح، ما أهميته، ما تاريخه، ما هو مستقبله ومن هم أهم رواده؟

هذا المفهوم هو عبارة عن مصطلح صناعي يشير إلى تطبيقات متكاملة ومتعددة الأنماط موجهة من أجل خدمة ودعم وظائف الأعمال المتعددة. النظم المبنية على هذا المفهوم يمكن أن تحوي برمجيات من أجل التصنيع، إدخال البيانات، الحسابات المستلمة والمدفوعة، الحسابات العامة، المشتريات، التخزين، النقل، الموارد البشرية وغيرها من الأمور المتعلقة بتنظيم الشركات والمؤسسات. وانطلاقاً من مفهوم الصناعات التحويلية، فإن نظم الـERP تعنى باستخدام الحزم البرمجية دوناً عن استخدام البرامج الاحتكارية المصممة والمكتوبة من أجل عميل واحد. بمعنى أنها تهتم ببناء نظم معيارية عالمية تهم جميع المؤسسات والشركات بمختلف أنواعها ومجالات عملها، ومن ثم فإن كل شركة قد تطلب تخصيص بعض الحزم البرمجية التي تلائم طبيعة عملها وهيكليتها التي قد تختلف عن شركات أخرى.
تم صياغة هذا الاصطلاح من قبل شخص يدعى غارتنر عام 1990، لكن ابتكاره يعود للستينيات من القرن الميلادي الماضي. حيث تم استخدام هذا المبدأ في إدارة عمليات الجرد والتحكم في قطاع الإنتاج. وقد قام مهندسو البرمجيات آنذاك ببناء برامج خاصة من أجل مراقبة عمليات الجرد، الموازنة بين الحسابات إضافة لبناء تقارير عن حالة العمل. بحلول السبعينيات من القرن الماضي، تم توسيع مجال هذه النظم ليشمل أنظمة تخطيط متطلبات الإنتاج والمواد وعمليات جدولة الإنتاج. ثم نمت هذه الأنظمة لتشمل المزيد من عمليات التصنيع ليصبح اسمها تخطيط موارد التصنيع. وفي التسعينات توسعت هذه العمليات لتشمل ما يسمى وظائف المكاتب الخلفية في مؤسسات التصنيع مثل الحسابات والموارد البشرية وغيرها من الوظائف التي جعلت من هذه النظام شيئاً مهماً وفعالاً لجميع المؤسسات بمختلف أحجامها وتوجهاتها. في الوقت الحالي، يشمل نظام تخطيط موارد المؤسسات ما يسمى بذكاء الأعمال إضافة لكونها تضم جميع وظائف ما يسمى المكاتب الأمامية مثل أتمتة قوى المبيعات، وأتمتة عمليات التسويق والتجارة. مع مثل هذه النظم الفعالة ERP تمكنت العديد من الشركات من الانتقال إلى العمل الإلكتروني المؤتمت المنظم في جميع مراحل الإنتاج والتوريد والتسويق والتوزيع والحسابات.. رغم كون الحرف «E» في ERP يرمز إلى المؤسسات التي تعتبر ضمنياً مؤسسات ضخمة، فإن معظم الشركات عالية النمو والمتوسطة الحجم تعمل في الوقت الحالي على سرعة تبني نظم الـERP في بنياتها. الشيء الآخر الذي ساهم في هذا النمو الكبير لنظم الـERP هو ما يسمى «البرمجية كخدمة» أو «Software-as-a-Service» وأيضاً يمكن أن يسمى بالحوسبة السحابية. حيث جعلت هذه الحلول السحابية من نظم الـERP أرخص تكلفة وأسهل في التنفيذ والإدارة. فهي تتيح إنشاء تقارير في الزمن الحقيقي، وتمكين نظم الأعمال الذكية. وحسب الإحصاءات المتخصصة، فمن المتوقع أن يستمر نمو استخدام النظم المعتمدة على حلول الـERP المبنية على البرمجيات كخدمة بحوالي 21 % سنوياً حتى حلول عام 2015، وهذا يشمل الشركات بمختلف أحجامها وتوجهاتها الصناعية. حيث تلعب هذه الشركات الدور الرئيس في رسم تطور هذه النظم ليشمل أهدافاً تسويقية جديدة مع توسع في نطاق الخدمات المقدمة. أما من يتولى الريادة في تزويد العالم بهذه النظم فيمكن أن نذكر هنا أهم خمسة منتجين لهذه النظم وهي SAP، أوراكل، Peoplesoft، JD Edwards & Company، وBaan International. وهذه الشركات تحصل على 64% من عائدات نظم الـERP في العالم. حيث تسيطر شركة SAP على 6.7 بليون دولار من سوق الـERP في أوروبا، تليها كل من أوراكل وبيبولسوفت في المركزين الثاني والثالث على الترتيب.
م. رامي جمعة

1,625 total views, 3 views today

التعليقات مغلقة