أخبار
الرئيسية » دراسة » البحث العلمي » الخدمات النفسية التي يقدمها الإخصائي النفسي «المعوقات وعوامل النجاح»

الخدمات النفسية التي يقدمها الإخصائي النفسي «المعوقات وعوامل النجاح»

تقدم جامعة الملك سعود خدمات عديدة للمجتمع، وضمن هذه الخدمات تزويد القطاع التعليمي بالعديد من الكوادر البشرية المدربة والتي منها الأخصائي النفسي المدرسي والذي يتم إعداده علمياً ومهنياً بقسم علم النفس بكلية التربية، ونظرًا للدور الهام والمؤثر الذي يقوم به الأخصائي النفسي والذي يقتضي تقديم الخدمات النفسية لشرائح وفئات مختلفة ومتنوعة من شرائح وقطاعات عديدة بالمجتمع، وحيث إن الواقع التعليمي يمثل قطاعًا على جانب كبير من الأهمية من هذه القطاعات والذي يستخدم كأداة يعتمد عليها في إعداد وتربية النشئ، اقتضت الحاجة إلى ضرورة تقديم الخدمات النفسية في هذا الواقع بهدف حل مختلف المشكلات النفسية للمتعلمين، والتي قد تعرقل البرنامج التعليمي في تحقيق أهدافه المرجوة، وتبدو أهمية الخدمات النفسية فيما تحققه من أهداف، وتتنوع هذه الخدمات في:
خدمات الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي، حيث يقوم الأخصائي النفسي بإرشاد الطلاب وذلك بتوعيتهم بأسس وقواعد النظام المدرسي، وخاصة الطلاب المستجدون وتوعيتهم بنظام الإرشاد التربوي، وتوجيههم إلى اختيار الشعب وفقًا لاستعداداتهم، وميولهم والتي يستدل عليها من تطبيق المقاييس الخاصة بالقدرات والميول عليهم وبناء على ما يتوفر لديه من بيانات، كما يقدم المشورة للمعلمين وأولياء الأمور لحل مشكلات الطلاب.
خدمات الوقاية من أنماط السلوك اللاتوافقي: وفي هذا النوع من الخدمات يكتشف الإخصائي النفسي المشكلات النفسية للطلاب، ويساعدهم على تجنب الوقوع في المشكلات السلوكية كما يقدم المعلومات التي تساعدهم على حل المشكلات والوقاية منها كذلك خدمات الرعاية النفسية للطلاب، وتشمل قيام الإخصائي النفسي بجمع معلومات عن الطلاب المتأخرين دراسياً ومعرفة الأسباب التي تؤدي إلى التأخر الدراسي، ورعاية الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم.
خدمات خاصة بعمل جماعات الخدمة النفسية: وتتمثل هذه الخدمات في إقامة الندوات والمحاضرات ودعوة المختصين في علم النفس لتقديم المحاضرات للطلاب، عمل مجلة للجماعة النفسية وإعداد بعض البرامج الإرشادية لخفض حدة المشكلات النفسية مثل القلق – العدوان.. إلخ.
خدمات تنمية الامكانات البشرية:
وتتمثل هذه الخدمات في الكشف عن الموهوبين والمبدعين ثم تقديم الرعاية المناسبة لهم والعمل على تنمية مهارات التفكير لديهم بما يحقق التنمية البشرية.
ويتحدد دور الأخصائي النفسي المدرسي فيما يلي:
القيام بعملية الإرشاد النفسي الفردي والجماعي من أجل مساعدة التلاميذ الذين يعانون من مشكلات نفسية واجتماعية وتربوية.
القيام بعمليات الإرشاد الوقائي الاهتمام بشكل رئيسي مع حالات التأخر الدراسي ووضع البرامج الوقائية والعلاجية لها.
مساعدة الطلاب على فهم أنفسهم والتعرف على إمكاناتهم وميولهم مما يمكنهم من اختيار نوع الدراسة المناسب وإرشادهم أكاديمياً وتقديم المعلومات عن الكليات التي يفضلون الالتحاق بها مستقبلاً.
القيام بإجراء الفحص النفسي للحالات وإعداد التقارير عنها، حيث تجري دراسات حالة وتعبئة السجلات الشاملة وتنظيمها والاحتفاظ بها في مكان أمين.
الاشتراك مع الطبيب النفسي في تشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب لها واتخاذ التوصيات بشأنها.
يساعد في تشخيص وعلاج بعض الاضطرابات النفسية ضمن فريق العلاج النفسي وتنفيذ بعض الخطط العلاجية.
تقديم الخدمات الإرشادية الإنمائية، ومن ذلك الاهتمام بالمتفوقين ورعايتهم وتنمية طاقاتهم.
المساعدة في إجراء بعض البحوث ذات العلاقة بالمشكلات التربوية والسلوكية التي تتعلق بالطلاب.
وعلى الرغم من أهمية ما يقوم به الإخصائي النفسي من تقديم الخدمات المتعددة وأهمية ممارسته لأدواره المهنية، فقد يواجه بعض المعوقات التي تؤثر بشكل سلبي على أدائه المهني ومن بينها قلة الاختبارات والمقاييس النفسية بالمدارس، عدم وضوح الدور الذي يؤدية الإخصائي النفسي لدى العاملين بالمدارس، الخلط بين دور كل من الإخصائي النفسي والإخصائي الاجتماعي، المهارات والكفايات المهنية للإخصائي النفسي أثناء الخدمة، وبالرغم من وجود المعوقات إلا أنه يمكن إنجاح مهام الإخصائي النفسي وممارسته لأدواره المهنية بفاعلية من خلال العوامل التالية: العوامل اللازمة لإنجاح الخدمات النفسية، تعيين أعداد مناسبة من الأخصائيين النفسيين في المدارس بالمراحل التعليمية المختلفة على أن يتناسب عدد الأخصائيين في كل مدرسة مع عدد الطلاب بها.
تزويد المدارس بالاختبارات والمقاييس التي يحتاجها الأخصائي النفسي لتقديم الخدمات النفسية والمعامل المجهزة.
عمل دورات تدريبية وورش عمل للإخصائيين النفسيين بالمدارس بانتظام ويقدم قسم علم النفس هذه الدورات والورش، بحيث تتضمن الأساليب الحديثة في التوجيه والإرشاد النفسي وأهم الاستراتيجيات التي تستخدم في تقديم الخدمات النفسية.
التوعية بالدور الذي يقوم به الأخصائي النفسي من خلال تقديم النشرات والمحاضرات التي تتعلق بأهم الأدوار التي يقوم بها الإخصائي النفسي، ضرورة التعاون بين الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي، على المختصين تفعيل دور وسائل الإعلام المختلفة في توضيح دور الإخصائي النفسي وأهمية الخدمات النفسية التي يقدمها في الواقع التعليمي، التواصل المستمر بين الجامعة والإدارات التعليمية لتسهيل تقديم الخدمات النفسية بالمدارس ولتطوير وتحسين هذه الخدمات بهدف تحقيقها للأهداف المنشودة منها.
د. وفاء محمود نصار
قسم علم النفس – كلية التربية

4,405 total views, 10 views today

التعليقات مغلقة