عبدالله النصير، مطلق الحربي، تصوير عبدالله العمودي
استضافت كلية إدارة الأعمال بجامعة الملك سعود الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية الأستاذ مانع بن محمد آل خمسان، في جلسة حوارية بعنوان “مستقبل العمل في القطاع المالي: من التخصص إلى التأثير”، أدرها سهيل بن تنباك الحربي، وذلك ضمن مبادرة الجلسات الحوارية التي تنظمها الكلية بمشاركة قيادات وخبراء من مختلف القطاعات، بهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل.
وشهدت الجلسة حضور عميدة الكلية الدكتورة ريما بنت حسن بن سعيد، وعدد من وكلاء الكلية، إلى جانب حضور طلابي لافت من مختلف التخصصات.
واستهل آل خمسان حديثه بالتعريف بدور الأكاديمية المالية، مشيرًا إلى أن انطلاقتها تعود إلى المعهد المصرفي الذي يمتد تاريخه لأكثر من 60 عامًا في خدمة القطاع المالي، قبل أن تتطور إلى الأكاديمية المالية كجهة وطنية تُعنى ببناء القدرات وتأهيل الكفاءات في القطاع المالي، باعتبارها إحدى مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي ضمن رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن الأكاديمية تقدم منظومة متكاملة من البرامج التدريبية والشهادات المهنية التي تستهدف مختلف مسارات القطاع المالي، وتسهم في رفع جاهزية الخريجين وتلبية احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى عدد من المبادرات التي أطلقتها الأكاديمية لدعم الخريجين، من بينها برامج نوعية قُدمت مؤخرًا خلال شهر رمضان بالتعاون مع جامعة الأمير سلطان، وركزت على تطوير المهارات وتأهيل الطلبة للمرحلة المهنية.
وتناول آل خمسان أهمية الشهادات المهنية، مبينًا أنها ترتبط بالمسارات الوظيفية المختلفة، حيث يوجد لكل مسار مهني مجموعة من الشهادات التي تتدرج حسب مستوى الخبرة والتخصص، موضحًا أن بعضها يعد إلزاميًا وفق متطلبات الجهات الرقابية في المملكة، إلى جانب شهادات وبرامج أخرى تعزز من تنافسية الكفاءات.
وأكد أهمية اختيار المسار المهني المناسب مبكرًا، داعيًا الطلبة إلى البحث عن شغفهم وبناء مسار واضح يتوافق مع متطلبات السوق.
كما شدد على أن المهارات باتت العامل الأهم في التميز، مشيرًا إلى تنامي الطلب على المهارات التقنية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب المهارات السلوكية مثل التواصل والعمل الجماعي والتفكير النقدي.
وأشار إلى أهمية مختلف التخصصات الجامعية، موضحًا أن الجهات في القطاعين الحكومي والخاص تعتمد على تنوع التخصصات، مثل المالية والموارد البشرية والتسويق وغيرها، مما يفتح مجالات واسعة أمام الخريجين، مؤكدًا أهمية تطوير المهارات بشكل مستمر، ودعم المسار المهني بالتجارب العملية والبحث المبكر عن الفرص.
كما تناول جانب الاستعداد للمقابلات الوظيفية، مقدمًا عددًا من التوجيهات العملية التي تعزز من جاهزية الخريجين وتساعدهم على إبراز مهاراتهم بشكل احترافي، مؤكدًا أهمية بناء سيرة ذاتية احترافية وتحديثها بشكل مستمر، إلى جانب الإلمام بمتطلبات الوظائف المستهدفة.
وأشار إلى أن عمليات التوظيف باتت تعتمد بشكل متزايد على أنظمة فرز إلكترونية للسير الذاتية، ما يتطلب من المتقدمين صياغة سيرهم الذاتية بطريقة واضحة ومركّزة تعكس مهاراتهم وخبراتهم بما يتوافق مع متطلبات الوظيفة.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تمكين طلاب الكلية من الحصول على الشهادات المهنية، ورفع مستوى جاهزيتهم المهنية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، حيث أجاب الضيف على استفسارات الطلبة حول المسارات المهنية وفرص العمل في القطاع المالي.
الجدير بالذكر ان هذه الجلسة الحوارية جاءت ضمن مبادرة اطلقتها كلية إدارة الاعمال ، والتي تركز على تقديم تجارب مهنية واقعية وإرشادات تطبيقية تسهم في تطوير مهارات الطلبة وتهيئتهم للمرحلة المهنية، بما يعزز من فرصهم المستقبلية.