Skip to main content

الطلاب بين توحيد الاختبارات وتباين التجارب

استطلاع: أحمد معشي، خالد العنزي

مع قرب الاختبارات النهائية الموحدة، توجهنا إلى مجموعةٍ من طلاب الجامعة لاستطلاع آرائهم حول هذا القرار الذي كان صادمًا لبعضهم حين تم إقراره، وسألناهم عن تقييمهم لهذه التجربة ومدى تقبلهم لها وتأقلمهم معها وما يرونه فيها من إيجابيات أو سلبيات أو ملاحظات، ورجعنا بالحصيلة التالية..

سلبياتها أكثر

الطالب عبدالله العثمان، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم علم المعلومات، توجه بالشكر والتقدير لإدارة الجامعة والكليات والأقسام وأعضاء هيئة التدريس وعبر عن رأيه قائلًا: إن الاختبارات الموحدة لها إيجابياتها وسلبياتها، ويرى أن سلبياتها تفوق إيجابياتها. فمن السلبيات أن المراجع عند المذاكرة للاختبار تختلف من دكتور إلى آخر وأيضًا طريقة الأسئلة وهذه يشتت الطلاب وربما يأتيك سؤال لم تذاكره وقد حصلت معه. ومن الإيجابيات أنها تحقق العدالة بين الطلاب وتتم في وقتٍ واحد ولا يوجد تفاوت في صعوبة الاختبار من دكتورٍ إلى آخر.

 لكل أستاذ أسلوب

أما الطالب تركي أحمد الفيفي، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم علم الاجتماع فقد أثنى بدوره على قرار توحيد المقررات والاختبارات وأكد أن تجربة الاختبارات الموحدة تجربة جديدة بشكلٍ عام ولها إيجابيات ولها سلبيات، ولكن بالنسبة له فهو يراها سلبية أكثر من أنها إيجابية لأن كل دكتور أو أستاذ يُدرّس الطلاب بأسلوبه الخاص واختباراته الشهرية، وبعض المعلومات لا يتطرق لها أو لا يركز عليها كثيرًا لأنها بنظر الدكتور غير مهمة، ولكن نتفاجأ أنها متواجدة في الاختبار النهائي أو يبلغنا الدكتور أنها معنا في الاختبار في وقتٍ متأخر ولكن بدون شرح.

العدالة والتنوع

ويقول الطالب أحمد الجرباء، من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، تخصص خدمة اجتماعية: التجربة جديدة علينا حقًا وبالتأكيد لها عدة نقاط إيجابية وعدة نقاط سلبية، ومن أبرز إيجابياتها من وجهة نظري أن الأسئلة تكون عادلة ومتنوعة وتغطي أغلب أجزاء المنهج، وهذا يساعد الطالب يبين مستواه الحقيقي بدون تركيز على جزءٍ معين فقط. كذلك فيها نوع من التحدي الذي يحفّز الطالب ليذاكر بشكلٍ أشمل. أما السلبيات فعدم توقع أسلوب الاختبار يسبب توترًا، خاصةً أن بعض الأسئلة تأتي بطريقةٍ مختلفة عن المعتاد أو تحتاج إلى فهمٍ أعمق. أيضًا الوقت أحيانًا يكون ضيقًا مع كثرة التفكير في بعض الأسئلة، حيث يحتاج إلى تدريبٍ أكثر على نفس النمط.

تجربة جيدة

من جانبه شكر الطالب عبدالعزيز محمد الوشطان، من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، تخصص إعلام، إدارة الكلية والقسم على التطوير والتحديث المستمر للخطط الدراسية والمقررات والمناهج وكل ما يخدم العملية التعليمية الأكاديمية، وأكد أن الاختبارات الموحدة تجربة جيدة لأنها تساعد على توحيد المفردات والأفكار التي يتم دراستها بشكلٍ جيد، ولكن سلبيتها هي أنها تزيد المنهج على الطالب وتكون الزيادة تكميلية وليست أساسية (حشو) وهذا قد يسبب لبس في بعض المواد خاصة في الإعلام لأن مناهجه متقاربة إلى حدٍ ما.

حسن التنظيم

كذلك أثنى الطالب فهد محمد شلاش العنزي، من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم التاريخ، على التجربة وحسن التنظيم وحرص إدارة الكلية على كل ما ينفع الطلاب ويعزز الملية التعليمية والأكاديمية. وقال: إن الاختبارات الموحدة قرار جيد وخطوة متقدمة في سبيل تنظيم العملية التعليمية وجعلها أكثر أتمتةً، كما أن اختيار القاعات مناسب مع عدد الطلاب والمراقبين متعاونين، ومدة الاختبار مناسبة وأغلب الأحيان تكون فترة الاختبارات في الفترة الصباحية وهي فترة النشاط وصفاء الذهن. 

اختبارات محوسبة

أما الطالب زياد السفياني، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، علم المعلومات، فيرى أن الاختبارات سهلة وواضحة وخاصة المحوسبة لأنها كانت عن طريق الحاسب، وهذا الشيء سهّل طرق الحل وسرّع في الإجابة، خصوصًا مع وضوح الأسئلة وترتيبها. كذلك أصبحت أكثر تنظيمًا من ناحية الوقت ولا نشعر بتشتت أثناء الاختبار. من الإيجابيات أيضًا أنها تقلل التوتر مقارنة بالاختبارات الورقية. لكن من السلبيات أحيانًا تحدث مشاكل تقنية بسيطة مثل التعليق أو بطء الجهاز، أو القلق من انقطاع النظام فجأة، وهذا يمكن أن يشتت الطالب قليلًا. وبشكلٍ عام تجربة جيدة وتُشكر الإدارة على هذا التنظيم.