Skip to main content

سمو رئيس مجلس الإدارة يوجه كلمة لمنسوبي الجامعة

الزملاء والزميلات منسوبو الجامعة..

 

أبنائي الطلاَّب والطَّالبات..

 

أتقدم باسمي ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة جامعة الملك سعود بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، على ما تحظى به جامعة الملك سعود من دعم كريم واهتمام مستمر، وعلى الثقة التي نعتز بها ونستشعر معها عظم المسؤولية.

تعتزُّ جامعة الملك سعود بأنَّها صرح وطني عريق أسهم على مدى عقود في مسيرة التنمية من خلال بناء الإنسان، وإعداد القيادات والكفاءات، وإنتاج المعرفة، وخدمة المجتمع والتنمية الوطنية. وما حققته الجامعة من منجزات هو ثمرة جهود متراكمة لأجيال من القيادات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والموظفين والطلاب والخريجين، الذين صنعوا معًا مكانتها وحضورها الفاعل في مسيرة التنمية الوطنيَّة التي أسهم فيها بجدارة أعضاء هيئة التدريس وخريجو الجامعة في مختلف المجالات.

ومع بدء أعمال مجلس الإدارة في دورته الجديدة، فإننا ننطلق من هذا الإرث مستندين إلى ما تحقق، ومقدّرين جهود مجلس الإدارة في دورته السابقة وما أسهم به في ترسيخ الأسس وبناء الممكنات وتعزيز مسيرة التحول المؤسسي للجامعة.

تتجه أولوياتنا إلى مواصلة تطوير المنظومة المؤسسية وترسيخ الحوكمة ورفع كفاءة الأداء، بما يمكّن الجامعة من التركيز على رسالتها الأساسية في التعليم والبحث والابتكار، ويعزز قدرتها على استقطاب الكفاءات والمواهب، ويهيئ بيئة أكاديمية وبحثية قادرة على المنافسة وصناعة الأثر. ونؤمن أن قيمة الجامعة لا تقاس بما تنتجه من معرفة فحسب، بل بما تحدثه هذه المعرفة من أثر في الإنسان والمجتمع والاقتصاد؛ من خلال هيئة تدريس مبدعةٍ في المعرفة والتعليم، وخرِّيج قادر على الإسهام والقيادة، وبحث علمي يعالج الأولويات والتحديات، وابتكار ينتقل من المختبر إلى التطبيق، وشراكات توسع أثر الجامعة محليًا وعالميًا. ويتطلَّب طموح الجامعة أن نحافظ على ما يميزها، مع السعي المستمر إلى التطوير ورفع الجودة والتميز، بما يرسخ رسالة الجامعة ويدعم أولوياتها الاستراتيجية.

سيكون مجتمع الجامعة شريكًا أساسيًا في هذه المسيرة؛ فأعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثون والموظفون والخريجون هم جوهر الجامعة، ومن خلال طاقاتهم وأفكارهم وطموحاتهم تتحول الخطط إلى نتائج والمنجزات إلى أثر مستدام. وستعنى مسؤوليتنا في مجلس الإدارة بدعم الجامعة وتمكينها من تحقيق تطلعات القيادة، وتعزيز مكانتها بين الجامعات الرائدة، وبناء منظومة مؤسسية قادرة على التطور المستمر والاستجابة لمتطلبات المستقبل، والتحول المؤسسي، مع المحافظة على هويتها ورسالتها الوطنية.

نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير الجامعة والوطن، وأن تواصل جامعة الملك سعود مسيرتها صرحًا للعلم والمعرفة، ومنصةً لصناعة الكفاءات والأفكار من أجل حاضر المملكة ومستقبلها.

 

رئيس مجلس الإدارة

عبد العزيز بن محمد بن عياف