فرضية جديدة لتفسير تغير سرعة تمدد الكون

وضعها عالم بجامعة هوبكنز

معلوم أن الكون يتوسع، لكن تقول البيانات إن سرعة توسُّعه يُفترَض حسابيًّا أن تكون أقل من سرعته الفعلية، فخرج باحثون بفرضية جديدة لتفسير سبب الاختلاف بين السرعة الحسابيّة والسرعة الحقيقية، وجاء في الورقة البحثية التي وضعها عالم بجامعة «جونز هوبكنز» أن الفرضية نُشرت أولًا في موقع أركايف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي كما يلي: حين كان عمر الكون لا يتعدى 100 ألف سنة، تشكل فيه حقل طاقة غامض يسميه العلماء «الطاقة المظلمة المبكِّرة،» أخذ يدفع الكون ويسرّع توسُّعه؛ وبعد 100 ألف سنة أخرى تبدد الحقل وترك الكون المُسرَّع يتوسع على مِنواله.

 

طاقة غامضة

جاء في صحيفة نيويورك تايمز أن ذلك الطرح يمثل تفسيرًا من عدة طروح تُحاول حل تعارُض المعدل المُفتَرَض حسابيًّا لتوسُّع الكون والسرعة التي رأينا الكون يتوسع بها فعليًّا، فسرعته الحالية تفوق السرعة الحسابية بنسبة 9%؛ والعلماء حاليًّا يفترضون أن في الكون طاقة غامضة تُدعى الطاقة المظلمة هي التي توسِّعه؛ وفكرة الظهور الدوري لمجالات الطاقة الشبيهة «بالطاقة المظلمة المبكِّرة» يمكن أن تفسِّر مختلف الفترات التاريخية التي تَسارع فيها الكون؛ بل إن الفرضية تفسر تلك الفترات بدقة تكفي لحل مشكلة التعارُض تمامًا.

 

الكَعْب الأعلى

وقال آدم رِيس، عالم جامعة جونز هوبكينز الذي يسعى أيضًا إلى حل مشكلة التعارُض: «يمكن أن يكون هذا حال الكون من حين إلى آخر؟» مضيفًا أنها «ليست المرة الأولى التي يتوسع فيها الكون بسرعة كبيرة جدًّا.»

وإذا أُريد افتراض تفسير آخر للمعدل المتذبذب لتسارع توسُّع الكون، فسيُلجَأ إما إلى افتراض أنواع لم تُكتشف بعد من الجسيمات دون الذرية، وإما إلى مراجعة الحسابات السابقة وتمحيصها بحثًا عن أخطاء.

 

جسيمات جديدة

وأضاف: صحيح أن الاختيار الآخِر هو الاختيار العملي، لكن كَعْب الاختيار الأول هو الأعلى في الواقع، فالباحثون حاليًّا أَمْيَل إلى الفرضيات التي تتضمن أشياء لم تُبحَث في الفيزياء من قبل، كفكرة الطاقة المظلمة المبكِّرة أو فكرة الجسيمات الجديدة.

وعن هذه الفرضية قال مارك كاميونكوسكي، عالم الكونيات في جامعة جونز هوبكينز وأحد المشاركين في هذا البحث: «أنا استغربت الفكرة أصلًا، لكنها نجحت في التفسير».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA