02/24/1441 - 18:03

أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة الخامسة والخمسين من طلاب الجامعة

فيصل بن بندر: جامعتكم عريقة أنتجت رجالا حملوا راية العلم والمعرفة والتخطيط والبناء
د. العمر: وظفوا ما تعلمتموه لخدمة دينكم ومليككم ووطنكم مخلصين صادقين أوفياء للعهد
فهد بن سلطان: تشريف أمير الرياض يجسد العلاقة التي تربط أفراد المجتمع بولاة أمره حفظهم الله
عميد شؤون الطلاب يهنئ الخريجين
ثمن عميد شؤون الطلاب الدكتور فهد بن حمد القريني رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض لحفل تخريج الدفعة الخامسة والخمسين من طلاب الجامعة، وهنأ بهذه المناسبة الطلاب الخريجين وأولياء أمورهم.
وقال: إن الجامعة تفخر كل عام بتخريج فوج من طلابها الذين تهديهم للوطن ليسهموا في بنائه ونهضته ونمائه وتجسيد معاني التطور والنماء في مملكة الخير التي أسست على التقوى.
وأضاف: ونحن في عمادة شؤون الطلاب ننتهز هذه الفرصة لنشكر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، على رعايته وتشريفة لحفل تخريج الدفعة الخامسة والخمسين من طلاب الجامعة، وذلك يضفي على هذه المناسبة المزيد من البهجة والتشريف.
والشكر للقائمين على هذا الاحتفال في الجامعة وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة وأصحاب الفضيلة والسعادة وكلاء الجامعة والزملاء العمداء والموظفين، والشكر موصول لحضور أولياء أمور الطلاب.
تصوير: عبدالرحمن الشمراني- محمد مشهور - عبدالله العمودي
رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مساء الثلاثاء الماضي، حفل تخريج الدفعة الخامسة والخمسين من طلاب الجامعة، وذلك بقاعة الشيخ حمد الجاسر بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية بالدرعية.
بدأ الحفل بمسيرة للخريجين البالغ عددهم 9647 طالباً في مختلف التخصصات والدرجات العلمية دكتوراه، زمالة، ماجستير، بكالوريوس، دبلوم عالي ودبلوم مشارك، حيث بلغ عدد الطلاب الحاصلين على الدكتوراه 147، والزمالة 45، والدبلوم العالي 14، والماجستير 1652، أما الحاصلون على درجة البكالوريوس فقد بلغ عددهم 7199، كما بلغ إجمالي المتخرجين في برامج درجتي الدبلوم والمشارك 590.

عصر التحول
بعد ذلك بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر كلمة رحب فيها بسمو أمير منطقة الرياض لرعايته الحفل وبالحضور من أولياء أمور الطلاب، وقال: «إن وطننا العامر يمر في هذه المرحلة ببرنامج تغيير واعد في مرحلة بالغة الأهمية والحساسية من عمره، مرحلة حافلة بالعمل والتجديد والتطوير، إنها مرحلة إنتاج وطن جديد بصفات عصرية تستلهم التحولات الحديثة، وتتعاطى مع ظروف المرحلة، إننا في عصر التحول، عصر التحول الوطني، عصر الرؤية الجديدة للوطن، إننا نقف على العتبة الأولى لسلم التطوير والنهضة سيحلق بنا عالياً في رؤية تصل مرحلتها الأولى إلى العام 2030م، تستثمر الإمكانات، وتستغل الفرص، وتتكىء على نقاط القوة، وتستحدث منابع اقتصاد جديد، لتؤمِّن حياة الأجيال القادمة، برؤية شجاعة طموحة، واقعية متزنة، ستجعل لنا ولوطننا شأناً كبيراً بإذن الله.. ولأن هذه الرؤية الاستراتيجية الشاملة مرهونة بالعمل لها ومن أجلها لتتحقق وفق المأمول، فإنكم أنتم يا شباب الوطن المعوّلُ عليهم للعمل على صناعة هذه النسخة الجديدة من وطننا الكبير.. ولقد كان قدر هذه الدفعة من الخريجين، وهي الدفعة الخامسة والخمسون، أن تتزامن مع إطلاق رؤية التحول الوطني لتكون أول فريق يشارك في تحقيق رؤية الوطن «2030» فكونوا خير ممثل لجامعتكم ووطنكم».
النخبة الأفضل
وأضاف معاليه: «إن الثقة بالنفس هي أهم عامل للنجاح، وهي الأرضية الواجب إنماؤها وتحصينها ضد كل سهام التثبيط أو الوهن، وهنا أود أن أنبهك أيها الخريج بأنك متميز في جوانب ليست موجودة عند غيرك، فأنت قبل خمس سنوات قُبلت في الجامعة لأنك كنت ضمن النخبة الأفضل، وها أنت اليوم تتخرج بعد أن تمكنت من إنهاء خطتك الدراسية كاملة بنجاح، ولديك مهارات وقدرات وصلت بك إلى هذا الحفل، فثق بنفسك، وواصل نجاحك، واعزم على أن تكون نسخة فريدة مختلفة، متميزاً عن غيرك بعملك وإنجازك وخدمتك للآخرين، اعمل باختلاف، اعمل بتميز، اعمل بإبداع، اصنع الفرق، ابتكر، غيّر، لا تكن تقليدياً ولا نمطياً إن أردت أن تعيش حياة كريمة لك ولأسرتك، فنحن في زمن التحول، زمن التغيير، لا زمن التقليد والرتابة».
وقدم معاليه في ختام كلمته الشكر والدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله- على ما يقدمونه للجامعة من دعم ومساندة، وما يكرمونها به من عناية ومتابعة وتوجيه، كما قدم شكره لسمو أمير منطقة الرياض على رعايته هذا الحفل، مشيداً بحرص سموه الدائم على دعم الجامعة ومساندتها، كما شكر كل من عمل على تنظيم هذا الحفل، مهنئاً الطلاب الخريجين وأولياء أمورهم، سائلاً المولى عز وجل أن يزيد حكومتنا الرشيدة عزاً وتمكيناً، وبلادنا أمناً واستقراراً، وأن ينصر جنودنا المرابطين.

الأمن الفكري
بعد ذلك ألقى سمو الأمير فهد بن سلطان بن فرحان كلمة الخريجين، رحب فيها بسمو أمير منطقة الرياض والمعالي لتشريفهم حفل تخرجهم، وقال: «إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أقف بين أيديكم في هذه الأمسية المباركة التي أضاءت أنوارها ونضجت فيها ثمار المعرفة فحان قطافها، نحييكم بتحية يفوح شذاها ليعم كل الأمكنة والأرجاء، تحية سداها الحب والوئام ولحمتها التقدير والاحترام، عاداً تشريف سمو أمير منطقة الرياض هذه الليلة تجسيدا عمليًا للعلاقة التي تربط بين أفراد هذا المجتمع وولاة أمره حفظهم الله، برباط قوامه الحب والإخاء وشعور يغلفه الإدراك لمعنى الانتماء وتدعيم لرسالة الجامعة التي لم تكن مجرد مرحلة دراسية، بقدر ما كانت مرحلة بناء عقلي تهدف إلى تحقيق الأمن الفكري سلوكاً وممارسةً، لا سيما وأن التعليم هو أحد الأسس الراسخة التي قام عليها هذا الكيان الشامخ على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، رحمه الله، ثم تولته بالعناية والرعاية أيادي أبنائه البررة من بعده».
حماة الوطن
وأضاف: «إن الخريجين هم أبناء هذا الوطن الشامخ، يقفون إلى جانب الوطن يشدون من أزره، هم سند وحماة لوطننا الغالي، ضد كل ما يحيط به من أخطار ومكائد، هم جنود له ضد كل ما يهدد وحدته وأمنه وحدوده المصونة، كانت قلوبهم هناك مع جنودنا البواسل وهم يدافعون عن كرامة الوطن، يترحمون على شهداء الواجب ويعاهدون ولاة الأمر ـ حفظهم الله ـ على الذود عنه بكل ما يملكون، يوظفون ما تعلموه لخدمة دينهم ومليكهم ووطنهم، مخلصين صادقين أوفياء للعهد».
وقدم سموه في ختام كلمته الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، على تشريفه هذا المساء ولرعايته الأبوية وحرصه الدائم على مصلحة هذا الوطن وأبنائه، كما توجه بالشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وسمو ولي العهد، وسمو ولي ولي العهد، على اهتمامهم المستمر بالتعليم في شتى مراحله، وتوظيف جميع الإمكانات في سبيل خدمته، وأن هذا ليس مستغرباً على ملك الحزم والعزم، جعله الله ذخراً لخدمة هذا الوطن ولنصرة الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء المعمورة.

مهبط الرسالة
إثر ذلك ألقى سمو الأمير فيصل بن بندر كلمة قال فيها: «حفلكم أيها الإخوة في هذا المساء له لون وطعم ورائحة، كلها ولله الحمد خير وبركة، وعطور تتناثر يميناً وشمالاً لهؤلاء الخريجين الذين ننظر إليهم نظرة تقدير واعتزاز، فالتهنئة للخريجين جميعاً والشكر لكل من حضر حفلنا هذا في هذه الجامعة التي نعتز بها كجامعة عريقة على أرض الوطن، أسست وأنتجت رجالاً حملوا راية العلم والمعرفة والتخطيط والدراسة والبناء لنشكر هذه الجامعة ورجالها السابقين واللاحقين».
وأضاف سموه: «إن وطننا أيها الإخوة وطن ينتظر منا الشيء الكثير، وطن ليس ككل الأوطان، فهو مهبط الرسالة ومهبط الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم، وتقوم على أرضه الأماكن المقدسة وقبلة المسلمين في أصقاع الأرض عموماً، لذلك فهو يختلف كثيراً عن أي مكان آخر، ونسعد جميعاً بوجود إخوان لنا من كل مناطق المملكة يجتمعون في هذه القاعة، وهذا دليل على الوحدة المتكاملة والتوحد على المنهج والمسيرة الحسنة، ونشكر الله سبحانه وتعالى على هذه العطاءات كما نشكر قياداتنا وعلى رأسها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي يعطي بلا كلل ويتابع كل إنسان على هذه الأرض».

تسليم الشهادات

وفي ختام الحفل سلم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض الشهادات للمتفوقين في مختلف الدرجات والتخصصات العلمية من مراتب الشرف.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA