مشروع لرفع سرعة نقل البيانات عبر الألياف الضوئية إلى واحد تيرابت

حقق مشروع بحثي مشترك بين كل من الجامعة التقنية في ميونيخ «Technical University of Munich - TUM» ومختبرات نوكيا بيل «Nokia Bell Labs» ومختبرات دويتشه للاتصالات «Deutsche Telekom T-Labs»نجاحاً كبيراً في رفع سرعة وكمية نقل المعلومات عبر الألياف الضوئية لتبلغ مستويات منقطعة النظير تبلغ واحد تيرابت في الثانية، وذلك باستخدام تقنية تعديل حديثة أطلق عليها (PCS) حيث أصبح من الممكن زيادة كفاءة الشبكات الضوئية لزيادة الحركة المرورية لنقل البيانات.
وأظهرت النتائج البحثية في هذا المجال والتي أجرتها المختبرات الثلاثة أن مرونة وأداء الشبكات الضوئية يمكن أن يصل إلى الحدود القصوى عندما تكون معدلات النقل المعدلة متكيفة حركياً مع حالات القناة والحركة المرورية، وحققت تجربة شبكة الألياف الضوئية التي أجرتها الأطراف الثلاثة سرعة عالية بمعدل واحد تيرابت في الثانية، وهو ما يقارب نظرياً الحد الأقصى لمعدل نقل المعلومات في القناة وبالتالي الاقتراب من حد شانون للرابط الضوئي.
وقد عُرضت نتائج هذا المشروع البحثي المشترك في المؤتمر الأوروبي للاتصالات الضوئية في مدينة دوسلدورف بألمانيا في التاسع عشر من أيلول 2016. وقال برونو جاكوب فيوربورن مدير دويتش لاند للاتصالات والمدير الفني في دويتشه للاتصالات: استطاع هذا المشروع تحقيق سعات متزايدة مع سرعة وصول ومرونة باستخدام البنيات التحتية الحالية». وأضاف: توفر دويتشه للاتصالات بنية تحتية فريدة للشبكة لتقييم وشرح تكنولوجيا النقل المبتكرة هذه، علاوة على ذلك فإنها تدعم تكنولوجيا وسيناريوهات اختبارية عالية المستوى”.
وقال البروفيسور جيرارد كرامر رئيس معهد هندسة الاتصالات بالجامعة التقنية في ميونخ: إن نظرية المعلومات هي رياضيات التكنولوجيا الرقمية، وأثناء الذكرى السنوية للعالم كلاود ي.شانون 2016 وإنه لمن المثير رؤية اكتمال أفكاره وكيف تمكنت من تغيير الصناعات والمجتمع.
وأضاف: لقد فازت فكرة تشكيل المجموعة الاحتمالية (PCS) بجائزة مختبرات بيل، والتي تطبق مباشرة مبادئ شانون وتسمح لأنظمة الألياف الضوئية بنقل البيانات بسرعة أكبر ومسافات أكبر بمرونة لا مثيل لها، وإن النجاح من خلال التعاون مع مختبرات نوكيا بيل التي طورت هذه التقنية، ومختبرات دويتشه للاتصالات التي اختبرتها في ظروف حقيقية، هو تأكيد مرضٍ أيضًا بأن قسم الهندسة في الجامعة التقنية بميونخ يتمتع بكفاءة عالية، وإن التدريس في الجامعة يعطي الطلاب أدوات ذهنية وفكرية للمنافسة والنجاح عالمياً.
من جانبه قال ماركوس ويلدون رئيس مختبرات نوكيا بيل والمدير الفني لنوكيا: لا تحتاج الشبكات الضوئية المستقبلية إلى دعم أوامر من حجم القدرة العالية فحسب، بل أيضاً إلى القدرة على التكيف حركياً مع ظروف القناة والحركة المرورية، وإن الخدمات التي تعرضها تقنية (PCS) تمتد لتغطي احتياجات مزودي الخدمات والشركات من خلال تمكين الشبكات الضوئية لتعمل للحد الأقصى (حد شانون) عن كثب لدعم الترابط في مراكز البيانات الضخمة وتزويد المرونة والأداء المطلوبين للشبكات الحديثة في عصرنا الرقمي.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA