السرعة سبب الحوادث المرورية

زاوية: شبابنا

يشهد كل عام وفاة نحو 1.24 مليون نسمة على مستوى العالم نتيجة حوادث المرور، وهناك 20 مليوناً إلى 50 مليوناً من الأشخاص الآخرين الذين يتعرضون لإصابات غير مميتة جراء تلك الحوادث يؤدي الكثير منها إلى العجز حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

وقد ارتفع معدل وقوع الحوداث المرورية بشكل متزايد وملحوظ في المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، مما يستدعي معالجة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد حياة المواطنين والمقيمين ومصالحهم وتعرض الأمن المروري في المملكة إلى عدم الاستقرار.

تشير الإحصاءات الرسمية من الإدارة العامة للمرور بالمملكة إلى أن نسبة عالية تقدر بـ 72٪ من المتورطين في الحوادث المرورية هم من فئة الشباب الذين يقودون مركباتهم بسرعات جنونية، وعدم التزامهم بقواعد السير والمرور؛ وتبين تلك الإحصاءات أن السرعة هي السبب الأول في وقوع الحوادث المرورية، والتي يكون ضحيتها المئات من المواطنين والمقيمين، وعشرات الألوف من المصابين سنوياً بعضهم يتشافى والبعض الآخر يحمل معه عاهة مستديمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي دراسة علمية نشرتها مجلة كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود المجلد التاسع عشر تؤكد نتائجها أن من أهم أسباب وقوع الحوادث المرورية في المملكة العربية السعودية، وبنسبة عالية جداً؛ أن الشباب تعلموا القيادة خارج مدارس تعليمها، وبالتالي حصلوا على مخالفة مرورية أكثر من مرة، وتورطوا في حوادث مرورية خلال الفترة الماضية، وأن السرعة الزائدة تأتي في المرتبة الأولى بين المخالفات المرورية بنسبة عالية. كما أن هناك أسباب أخرى، ومهمة تتسبب بالحوادث المرورية منها: الانحراف المفاجئ، عدم ترك مسافة كافية بين سيارتين، الإهمال وعدم الانتباه والانشغال بالجوال، وغيرها.

السلامة المرورية ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي مسؤولية المجتمع ككل، ومستخدمو الطرق هم المسؤولون عن الالتزام بالقوانين واللوائح، لذا يجب تعميق الوعي بالثقافة «المرورية» لدى الشباب، وتنشئة الأطفال واليافعين في وقت مبكر على السلوك السليم لكيفية التعامل مع الطريق، وألا يقتصر ذلك على الأسس النظرية فقط، بل يتعدى إلى الممارسة العملية.

إلى اللقاء...

 

د. علي بن أحمد السالم 

المدينة الطبية الجامعية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA