اكتشف نفسك

 

يعيش كثير من الناس حياتهم دون هدف أو هوية أو مهام يتصدون للقيام بها، ولا يعرفون قيمتهم ومهاراتهم، كما لا يعرفون أين تستخدم وتستغل هذه المهارات والقدرات التي في داخلهم نحو المجتمع، فتراهم يأكلون ما يجدون ويعملون ما يحصلون من وظيفة، كما لا تهمهم أهدافهم في هذه الحياة، فيعيشون حسب الظروف أو كما كان آباؤهم يعيشون، وليست عندهم نظرة ثاقبة للمستقبل الذي يبنونه بأنفسهم، وسبب ذلك كله أنهم لم يكتشفوا أنفسهم.

والعجيب أن كثيراً منا تعودوا على هذه الحياة وعاشوا حتى وافتهم المنية وهم في الحقيقة لا يعرفون شيئاً حول مواهبهم وقدراتهم، لذا لا بد لنا من الاستفادة من المواهب والقدرات بوضع برامج دقيقة مستقبلية لاكتشاف تلك القدرات وتوجيهها التوجيه السليم، وأن نعلم ما هو الحافز النفسي الذي يدفعنا إلى الأمام، ولا نكون مثل أناس لم يستعدوا أن يخوضوا العقبات والمشاكل والمخاطر بل كانوا ينتظرون الفرص الإيجابية وتحسن الأمور.

وعلينا أن لا ننتظر الظروف كي تتحسن أو الفرص كي تأتي إلينا، بل علينا أن نبحث عنها بأنفسنا ونقتنصها اقتناصاً، والقاعدة تقول «بقدر قوة البدايات تكون روعة النهايات»، ونحن أيضا ننظر في معظم الأحيان إلى نقاط الضعف عندنا بدل أن ننظر إلى نقاط القوة لدينا، ودائمًا نظرنا وتركيزنا على السلبيات فقط، والشيء الغريب هو أن هناك كثيرًا من الحقائق تعمى أعيننا عن رؤيتها رغم وضوحها الشديد.

ولا ينبغي لنا أن نهمل هذا الجانب المعرفي عن ذواتنا ما دام أننا نعيش في عصر التطورات المذهلة لنقدم لأنفسنا وللأمة خيراً كثيراً، ونعيد النظر في أفكارنا تجاه الحياة وننسى ماضينا مهما كانت فيه من المشاكل لأن المستقبل مفعم بالأمل وعامر بالفرص.

محمد صومي كريم 

خريج معهد اللغويات قسم تدريب المعلمين

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA