التعليم أمانة ومسؤولية

هناك جملة يعتبرها بعض الطلاب «سيمفونية» ويطربون للغاية عند سماعها من فم الأستاذ وهي: «هذا الجزء محذوف ولن يأتيكم في أسئلة الاختبار»، وتحظى هذه الجملة بوقع جميل على أذن كل طالب، يسعد بسماعها ويطير فرحاً بكثرة تكرارها.

لكن لو فكرنا بعمق في هذا الأسلوب التقليدي لوجدناه معبراً عن حال تعليمنا الهزيل، الذي لن نخرج منه بما نطمح ونرتقي، ولم ولن يغيّر في حياتنا منذ عقود مضت وإذ بنا نحن «مكانك راوح».

ما كان وراء حضارة وتقدم شعوب إلا الاهتمام والحرص بالتعليم وبناء أجيال، هدفها الأول العلم والابتكار لا درجة الاختبار.

التعليم نهضة، فعلى المسؤولين عن تطويره الخوف من الله قبل كل شيء وبذل المستطاع والرقي به لأعلى المعالي والدرجات، والتعليم أمانة، فعلى من وكّل به تأدية أمانته التي أؤتمن عليها على أكمل وجه، وتكريس جهده لرفعة سمعة دينه ووطنه ووضع بصمته الخيّرة في طلابه، وإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

خالد بن منيع العتيبي

كلية العلوم الطبية التطبيقية

قسم التعليم الصحي

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA