زاوية: جامعتي 2030

المستشفيات الجامعية ركيزة الأمن الصحي

شرفت الجامعة بافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض لتوسعات مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي التابع للمدينة الطبية بجامعة الملك سعود؛ والتي عملت الجامعة على تطويرها كماً وكيفاً، ويعد افتتاح سموه لهذا الصرح الطبي تأكيداً لحرص الدولة وفقها الله على دعم المجالات التنموية والخدمية التي تلامس احتياجات المواطن والمقيم عامة؛ واحتياجاتهم الصحية خاصة، وكذلك متابعة الدولة للمشاريع ذات العائد الإستراتيجي الكبير.

حيث يعد الاهتمام بالمستشفيات الجامعية أحد السُبل الهامة لتأمين بيئة صحية وتوفير كفاءات وطنية في كافة التخصصات؛ انطلاقاً من بيئة أكاديمية ومهنية متميزة تضمن مقررات دراسية متطورة وتدريباً مهنياً عالياً الجودة والكفاءة؛ وهو ما يثمر بعون الله كفاءات وطنية نثق في قدرتها على القيام بالمهام المنوطة إليها بكفاءة واقتدار.

ومن هذا المنطلق أود التأكيد على الدور الإستراتيجي الكبير الذي تقوم به المستشفيات الجامعة لتحقيق «الأمن الصحي» الذي أقصد به توفير كيانات صحية مجهزة بأحدث التقنيات، وكفاءات وطنية على درجة عالية من المهنية، حيث يدعم ذلك جهود الدولة في تحقيق الرعاية الصحية والتنموية، واستثمار القوى البشرية، التي تعد ركيزة أية تنمية مستقبلية.

وتأكيداً على هذا الدور في تحقيق الأمن الصحي تحرص الجامعة بقيادة معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر على دعم الخطط التي تضمن التحديث المستمر في مستشفيات الجامعة وتميز خدماتها الصحية التي تقدمها للمواطنين والمقيمين، لذا حرصت المدينة الطبية بجامعة الملك سعود على تطوير مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي، الذي بات عنواناً للتميز في التخصصات التي يقدمها. 

ويضم المستشفى أقساماً متعددة منها طب وجراحة العيون، وقسم الأنف والأذن والحنجرة، والمركز الجامعي للسكري، ومركز الملك عبدالله التخصصي للأذن، إضافة إلى عيادات الرعاية الأولية، وبلغت مساحة المستشفى بعد تنفيذ مشروع التوسعة 150 ألف متر مربع، وتكشف الأرقام مدى أهمية هذا الصرح الطبي وما يبذله القائمون عليه من جهد، حيث يخدم المستشفى أكثر من 300 ألف مريض سنوياً، ويقوم بتنفيذ ما يزيد عن 8000 عملية جراحية، كما يستقبل 8,99% من حالات الطوارئ بمنطقة الرياض، وبلغت حصة المستشفى من مراجعي العيادات بمدينة الرياض 4,23%، وبلغ عدد أسرة عيادات الرعاية الأولية 102 سريراً، إضافة إلى 170 سريراً بمبنى العيادات التخصصية، ووصل عدد الأطباء والطبيبات الخريجين من برامج الزمالات في طب العيون 400 طبيب، إضافة إلى 125 طبيباً في الأذن والحنجرة.

ويأتي هذا التطوير المستمر في الخدمات الصحية بالمدينة الطبية بجامعة الملك سعود انطلاقاً من حرص الجامعة على دعم جهود الدولة، وتقديم مستوى مهني نشرف جميعاً به، وهو عمل دؤوب وجهد كبير يبذله كل القائمين على المدينة الطبية الجامعية، ويستحقون جميعاً الثناء وفي مقدمتهم الدكتور عبدالرحمن بن محمد المعمر المدير التنفيذي للمدينة الطبية.

أ. د. يوسف بن عبده عسيري

وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA