الخوف نعمة أم نقمة؟

يولد الإنسان صغيراً وضعيفاً في هذه الحياة، وكلما كبر ازدادت احتياجاته وطلباته، وازداد بشكل مواز شعوره وإدراكه لما حوله من ظروف وعوامل ومتغيرات، وازداد كذلك احتياجه للمشاركة والحب والقبول سواء من ناحية مجتمعه الصغير المتمثل في الأسرة أو مجتمعه الكبير المتمثل في المجتمع والمحيط الخارجي.

ويعد الشعور بالخوف أحد تلك المشاعر التي تنمو وتنضج وتتضح معالمها كلما كبر الإنسان وزاد وعيه بما حوله، ويختلف حجم الشعور بالخوف بين الأشخاص، إذ يكون عادياً ومنطقياً لدى البعض طالما أنه لم يتضخم ولم ينقلب إلى شعور مرضي، بينما نجده سلبياً لدى البعض حين ينقلب إلى هواجس ووساوس وشعور مرضي مقلق ومؤرق.

وفي الغالب الأعم يكون الخوف طبيعياً وفي مستوياته المقبولة عند الشريحة الكبرى من البشر، وهو في هذه الحالة يعد نعمة من الله على عباده حين يمنع من القيام بأمور قد ترجع على صاحبها بضرر، ويكون نقمة إذا حال بينك وبين تحقيق حلمك ونجاحك.

ويأتي الخوف بأشكال وصور عديدة منها الخوف من التعبير عن الرأي، والخوف من التحدث أمام الجمهور، والخوف من شخص ما لأي سبب كان، ويكون الخوف مشكلة إذا أصبح يسيطر على حياتك في اتخاذ قراراتك، حينئذ ينبغي عليك أن تعالج ذلك الخوف وتسيطر على مخاوفك وتثق بقدراتك وتعلم أن الله وهبك قدرات ومميزات كثيرة ويجب أن تستغلها.

باختصار شديد، الخوف شيء لم يحدث بعد، والحياة قصيرة جدا فافعل ما تريد دون أي مخاوف، كن إنساناً ناجحاً ومتميزاً عن غيرك، واعلم أنك في يوم من الأيام سوف تسأل عن شبابك فيما أفنيته.

فارس ناصر المخلفي

كلية الآداب

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA