01/03/1439 - 12:15

الأمطار تكشف عيوب البنى التحتية

جيولوجيات

لا شك أن الأمطار نعمة عظيمة من الله عز وجل، فوائدها لا يمكن حصرها في نقاط معينة، فمياه الأمطار على سبيل المثال لها الفضل في تغذية المياه الجوفية، مما يساعد على ارتفاع مستوى مياه الآبار، والتي تستخدم لأغراض متعددة وكثيرة من مياه شرب وري.

ومع حلول موسم الأمطار  تفيض المياه في بعض المناطق نتيجة لعدة عوامل، وتؤدي إلى أضرار جسيمة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة على حد سواء، بسبب نزول كمية كبيرة من الأمطار على منطقة معينة خلال فترة زمنية وجيزة، وعدم قدرة البنية التحتية على التعامل مع كمية المياه الكبيرة هذه، مما يساعد على تفاقم المشكلة وإحداث أضرار كبيرة. 

بتحليل أدق نجد أيضا ارتفاع منسوب المياه الجوفية في هذه المناطق يلعب دورًا كبيراً في ازدياد هذه المشكلة، وعدم قدرة التربة على تسريب الماء من خلالها إلى الخزانات الجوفية نظرا لتشبعها التام بالمياه، إضافة لكثرة المناطق التي يكون عليها منشآت من طرق عامة ومبانٍ، وعدم قدرة مصارف المياه على استيعاب هذه الكمية الكبيرة من مياه الأمطار، وذلك نظرًا لإنشائها على استيعاب مقدار معين من مياه الامطار، أقل من بكثير من هذه الكمية، ولم يتم الأخذ بعين الاعتبار استيعابها معدلات عالية من مياه الأمطار، مما يساهم في ازدياد تراكم مستويات المياه في هذه المناطق.

إضافة إلى ذلك وجود أجزاء من بعض هذه المنشآت على مجاري أودية تم إزالتها أو تضييقها، والذي يساهم في عدم قدرة مياه الأمطار على التدفق بشكل طبيعي وصحيح في هذه المناطق، إضافة إلى عدم وجود سدود لحماية المناطق من تدفق المياه من مناطق أخرى، أو جود سدود لا تتم إدارتها وصيانتها بشكل مناسب وصحيح.

وجود هذه العوامل مجتمعة، إضافة إلى عوامل أخرى مساعدة مثل سرعة واتجاه الرياح، قد يؤدي إلى صعوبة تدفق مياه الأمطار، وبالتالي تراكمها وارتفاع مستوياتها، والذي قد يؤدي إلى أضرار جسيمة في الأرواح والممتلكات بشكل كبير جدا، لذك لابد من النظر في القدرة الاستيعابية للبنى التحتية، والأخذ بعين الاعتبار أعلى معدل مسجل لبيانات الأمطار في هذه المناطق والعمل به، لتلافي الأضرار التي قد تسببها مياه الأمطار المتراكمة.

وليد الهوساوي  

طالب ماجستير كلية العلوم

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد