01/27/1439 - 04:51

ماذا تعرف عن ظاهرة النينو؟

سالمة الحارثي: ظاهرة غربية ولأول مرة في حياتي أسمع عنها!
منيرة المرزوقي: ظاهرة مناخية تحدث في البحار والمحيطات
أشواق باجين: ظاهرة فيزيائية قوية وللإنسان دور في حدوثها

استطلاع: نورة القحطاني

تعتبر ظاهرة النينو المناخية أقوى ظاهرة طبيعية يتعرض لها العالم، وفقاً للأرصاد الجوية، وهي ظاهرة مناخية طبيعية تحدث كل ثلاث سنوات في المحيط الهادئ، تؤدي لارتفاع درجة حرارة سطح المحيط 0.5 درجة مئوية، وقد تستمر هذه الظاهرة لمدة خمس سنوات، نتيجة لتسخين القسم الشمالي من المحيط الهادئ، وتتسبب في تبدلات مناخية في كل الكرة الأرضية، تتمثل في الجفاف والفيضانات وتدمير المحاصيل الزراعية، فماذا تعرف طالبات الجامعة عن هذه الظاهرة؟

 طرحنا هذا السؤال على مجموعة من الطالبات ورجعنا بالحصيلة التالية..

 

لا أعلم

في البداية استغربت الطالبة سالمة الحارثي تخصص أخصائي نفسي، من هذا السؤال وقالت «في الحقيقة لأول مرة في حياتي أسمع عن هذه الظاهرة، ويبدو لي أنها ظاهرة جديدة».

 

ظاهرة مناخية

أما منيرة المرزوقي تخصص أدب إنجليزي فقالت: «أعتقد أنها ظاهرة مناخية تحدث في البحار والمحيطات، وهي ليست سنوية ولا موسمية لأنها تتكرر مرة واحدة فقط خلال عامين أو ثلاثة أعوام وفي مناطق معينة».

 

ظاهرة فيزيائية

من جانبها ذكرت الطالبة أشواق باجين تخصص تثقيف صحي، أن ظاهرة النينو قد تكون ظاهرة فيزيائية قوية، ولكن لا تعلم إن كان للإنسان دور في حدوث هذه الظاهرة أم لا؟

علاج جديد

وقالت الطالبة حصة القحطاني: «النينو علاج جديد بتقنيات جديدة لعلاج بعض الأمراض الصعبة، وأعتقد أنها شبيهة بالعلاج المستخلص من الخلايا الجذعية لعلاج الإنسان حديثاً، مثل علاج مرض السكر، وهي تحت التجربة الآن وفي مرحلة  التطور والتقدم والتطبيق على أرض الواقع».

**********

الإجابة العلمية

تنشأ ظاهرة النينو من خلال مجموعة من التيارات المائية الدافئة، حيث تحفظها الرياح في القسم الغربي من الكرة الأرضية، ومن ثم تنفلت هذه التيارات بسبب ضعف الرياح وتتجه على وجه الخصوص باتجاه سواحل أمريكا الجنوبية مسببة تغيرات مفاجئة، كما تعمل النينو على ثبات الأنظمة الجوية في النصف الشمالي من الأرض؛ مما يؤدي إلى زيادة حدة التطرف الحراري في مناطق متفرقة من العالم.

 

تيارات ساخنة

وتحدث ظاهرة النينو بسبب وجود تيارات ساخنة في المحيط الهادئ متجهةً نحو الشرق لتصل إلى سواحل أمريكا الجنوبية نتيجة للتسخين الذي تحدثه مجموعة هذه التيارات في قاع المحيط الهادئ، ومن الممكن أن تشكل مع غيرها منظومة متكاملة، تؤدي إلى التغير الكبير في درجات حرارة المياه وبالتالي حدوث النينو.

وتؤدي الثلوج الكثيفة المتساقطة شتاءً على القارة الآسيوية إلى إحداث اختلال حراري في فترة ذوبان الثلوج في فصل الصيف، وبالتالي اختلال في حركة التيارات المائية القريبة من المحيط الهادي.

 

أبرز العوامل

هناك عوامل أخرى لحدوث ظاهرة النينو تتمثل في تأثير بعض الكواكب القريبة أو العواصف الشمسية وتغير دوران الأرض، وقد بينت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية في تقريرها، أن ثلاثة من كل خمسة نماذج للطقس توقعت اكتمال تشكل النينو، موضحة أن درجات الحرارة بالمنطقة المدارية من المحيط الهادئ كانت أعلى كثيراً.

وتقول الهيئة الأسترالية للأرصاد أن نتيجة الأحوال الجوية التي ترافق ظاهرة النينو، فإن الظروف لن تكون مهيئة لزراعة القمح في البلاد، وأن إنتاج السكر قد ينخفض على مستوى العالم، وهذا يعني تأثير النينو كظاهرة مناخية على الإنتاج الزراعي، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وارتفاع الأسعار العالمية للغذاء، وتوقعت الهيئة أيضاً أن يكون الشتاء أقل برودة وأقل أمطاراً بسبب التأثر بالنينو «نقلاً عن هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية».

 

نتائج ومضاعفات

ينتج عن ظاهرة النينو التطرف الحراري وهو تفاوت في درجات الحرارة بين ارتفاعها في مناطق معينة مثل القارة الأوروبية، وانخفاضها الشديد في مناطق أخرى مثل شرق آسيا وأجزاء من شرق أوروبا وجنوب شرقها، كما تؤدي إلى فيضانات في عدة مدن يقابلها جفاف في مدن أخرى من العالم، حيث تكثر الفيضانات في سنوات النينو.

 وقد شهدت بيرو أمطاراً غزيرة وكذلك أجزاء من أوروبا، بالإضافة إلى أجزاء من شرق آسيا. كما يلاحظ في فترة النينو ازدياد احتمال حدوث الأعاصير ومعظمها يتركز في المحيط الهادئ بشكل كبير، ويقابله الهدوء الاستوائي في المحيط الأطلسي.

 

أول حادثة

وعام 1876م اعتبر الأول الذي رصدت فيه حادثة شبيهة بظاهرة النينو، وسجلت تأثيراتها، علماً أن العلماء يرجعون أول حادثة مسجلة في التاريخ إلى منتصف القرن الخامس عشر تقريباً، حيث تشير مصادر تاريخية إلى سنة حدثت فيها أحداث مشابهة لما يرافق النينو من ظواهر.

أما القرن العشرين فقد شهد أول حادثة تتعلق بالنينو في العام 1982م، والتي اعتبرت الأشد عندما ضربت سواحل أمريكا الجنوبية، حيث سجلت درجات حرارة مرتفعة في مياه المحيط الهادئ وصلت إلى 150 درجة مئوية، وفي عام 1992 - 2002م كانت لهذه الظاهرة نتائج كارثية على المزارعين والصيادين في كثير من دول العالم.

 

ظاهرة محيرة

وتعتبر منظمة الغذاء العالمية، أن النينو تتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، لما لها من تأثير على المنتجات الزراعية. وقد أعلنت الإدارة القومية الامريكية للمحيطات والبيئة أن هذه الظاهرة المناخية أضرت بالكثير من الدول الفقيرة، وخاصة في أفريقيا، وتبقى النينو إحدى الظواهر التي تحير العلماء، باعتبارها الظاهرة التي لا يمكن التنبؤ بها مسبقاً.

لا يمكن التنبؤ بها

ويرى معظم العلماء اليوم أن العلم الحديث لم يستطع حتى الآن إيجاد السبب الحقيقي والواضح لنشوء هذه الظاهرة الطبيعية، كما لم يفلح في وضع مخطط يظهر التناوب الذي تتكرر فيه النينو، وبالتالي لا يمكن التنبؤ بها قبل حدوثها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تأثيراتها السلبية.

 

المصدر: ويكيبيديا، الموسوعة الحرة، هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد