العناية بضيوف الجامعة!

لا شك أن جزءاً من الصورة الذهنية التي تُبنى عن الجهات والمؤسسات تحصل خلال زيارتها والإطلاع على مرافقها وما تقدمه للمجتمع.

جامعة الملك سعود صرح علمي عريق، أمضى ما يقارب 61 عاماً في تزويد المجتمع بالأجيال التي تحمل معرفة تساهم في تحريك عجلة التنمية في بلادنا وبلاد طلابنا الأجانب.

وامتداداً لتلك العراقة والاسم البراق لهذا الكيان فإنه من الجدير أن تولي الجامعة اهتماماً ورعاية لضيوفها على كافة المستويات والجنسيات، لأن هؤلاء الضيوف على كثرتهم وتنوعهم سوف يحملون انطباعات لن تموت في غالب الأمر، وكما يقول أحد علماء العلاقات العامة «ليس لديك فرصة أخرى لصناعة انطباع آخر»!

فغرس الصورة الذهنية الجيدة عن الجامعة مطلب مهم، ولا شك أن هذا عمل علاقات عامة بامتياز يحتاج لتخطيط ودراسة جيدة وفاعلة من قبل المختصين، وهذه العناية يجب أن يحيط بها مسار مواز للعمل على تطوير مرافق الجامعة التي يزورها ضيوفنا الكرام ويستفيد منها منسوبو الجامعة بشكل عام.

على سبيل المثال، المطعم الخاص بزوار الجامعة، فقد أمضى ما لا يقل عن 15 سنة دون أي تطور يذكر، حتى على مستوى الديكور والكراسي والطاولات، ناهيك عن الأصناف وطريقة تقديم الخدمة بشكل سيئ لزائر المطعم، وقد أحضرت ضيفاً إعلامياً وكنت أدعوه على خجل لذلك المطعم لمعرفتي برداءة المكان وسوء الخدمة وانعدام الجودة.

إن غالب من يستضيف أحداً من الجامعة يضطر للخروج خارج الحرم الجامعي لدعوته في مكان مناسب وجيد، والجامعة أحرى أن تهتم بهذا الأمر وتقوم بالتنسيق مع جهة تقدم باستمرار خدمات تليق بسمعة الجامعة بدلاً من الأماكن القديمة التي لا تناسب أعضاء هيئة التدريس ولا الطلاب فضلاً عن الضيوف.

جامعة ولاية ميتشجن الأمريكية لديها تجربة ثمينة جداً في الاهتمام بضيوفها ومرافقها التي يستفيد منها أيضاً منسوبو الجامعة رغم أنها لا تملك ميزانية أعلى من ميزانية جامعتنا ولا قدرة تفوقنا في أن نكون أجود منهم في هذا المجال لتوافر تحقيق عوامل التطور.

ولا يحتاج أن نعبر القارات والمحيطات لجلب مثال جيد، فهناك حولنا مؤسسات تعليمية تهتم بهذا الأمر وتولي له عناية جيدة، وهو انعكاس للوعي في الاهتمام بالصورة الذهنية لضيوفها وتوفير مكان جيد لمنسوبيها، وجامعة الملك سعود أجدر بهذا!

طارق الأحمري

محاضر بقسم الإعلام

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA