فترة حصاد الفصل الدراسي

زاوية: بقعة ضوء

 

نعيش هذه الأيام فترة الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول من هذا العام الدراسي، وقد قال المثل العربي المشهور «من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل»، فهذه هي أسابيع الحصاد، أو أسابيع وصول الهدف الفرعي الذي هو جزء من هدف أكبر، ألا و هو تخرج الطالب الجاد من الجامعة إكمالاً لتعليمه العالي.

الطالب في هذا الأسبوع وما بعده سيجد ثمرة جده واجتهاده ويعلم أن وقته وتعبه لم يذهب هباء منثورًا، وهذا هو ما يميزه عن النقيض الآخر الذي اختار الراحة وعدم الجد في دراسته ومشوار تحصيله العلمي.

المُفَرِّط يجد الحسرة والندامة كلما تذكر تفريطه الذي ربما أثر سلباً على حياته الأكاديمية والعملية في المستقبل القريب والبعيد على حد سواء، ومن قام بأداء مهامه الدراسية في كل مقرر بما في ذلك الحضور والمذاكرة وحل الواجبات فإنه لا بد وأنه سيخرج بنتيجة جيدة، لأنه في الغالب لم يُقبَل في الجامعة ألا وهو على قدر كبير من الذكاء والمعرفة، إضافة إلى المحصول العلمي الذي اكتسبه في مراحل تعليمه العام.

من المؤسف أن نلاحظ أن بعض الطلبة لا يحضر مادة أو أكثر بحجة أن لديه امتحاناً في مادة أخرى، حتى إن أستاذ المادة يستغرب من نسبة الحضور المتدنية في ذلك اليوم، وبعد أن يسأل يجد مثل هذه الأسباب غير المنطقية.

من تجربتنا ومن رؤيتنا نرى أن الطالب إذا أحسن اختيار تسجيل مواده وتنسيق أوقاتها وأعطى كل مادة حقها، فإنه في نهاية الأمر سيكون في مأمن من الحرمان أو الرسوب أو الإرهاق الذي لربما أدى إلى إخفاق، لا سمح الله.

ندعو الله أن يوفق طلبتنا في هذه الجامعة وفي كل جامعاتنا وتعليمنا العام، وأن يكونوا قدوة لغيرهم، وذخرا لدينهم وملكهم و وطنهم، فهم رجال المستقبل. 

أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي

كلية علوم الحاسب والمعلومات 

yaalotaibi@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA