شكر النعمة

 

أتساءل، لو قُصَّ على الأقوام السابقة أننا قوم نقطع الطريق إلى مكة أو المدينة في أقل من ساعتين بالطائرة، ووصف لهم أن هذه الطائرة عبارة عن مجسم من الحديد به مقاعد مريحة، يجلس فيها الناس، ويتم توزيع وجبات غذائية عليهم، وبتكييفٍ «مركزي»، وبإمكانهم خلال سفرهم القراءة في شيء مفيد، أو تبادل أطراف الحديث، أو الاسترخاء؛ هل سيصدقون، أم سيعتبرون هذا من السحر!

لقد كان يستغرق سفرهم لمكة والمدينة شهراً أو شهرين أو ثلاثة؛ فلا يمكن أن يحدث هذا في نظرهم، وهذا بالتحديد يجعلنا نتأمل قول الله تعالى «ويخلق مالا تعلمون»، وقوله «ويرزق من يشاء بغير حساب».

سبحان ربي ما أعظمه، وما أكرمه، وما أحلمه على عباده، يُغدق علينا بالنعم الكثيرة، وأعظمها نعمة الدين، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!

نسأله تعالى شكر نعمته؛ فبالشكر تدوم النعم، ومتى كُفِرَت النعم زالت؛ وربما نزلت العقوبات العاجلة قبل الآجلة؛ ولعل ما أصاب بعض أبناء الأمة من أحداث في الآونة الأخيرة أقرب مثال على ذلك.

رزقنا الله شكر نعمته، واستخدامها في طاعته، وردها بالأعمال الصالحة، فرد النعم بعملٍ صالح؛ أعلى أنواع الشكر، وضمان دوامها في الدنيا والآخرة.

أمل بنت عبدالعزيز الغانم

كلية إدارة أعمال

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA