حواجز الزجاج إلى متى؟

بعض الجهات التي يرتادها المستفيدون والمراجعون في الجامعة، لا يزال الزجاج العتيق حاجباً بين مقدم الخدمة وبين المستفيد، وربما يرى المسؤولون أن هذا الزجاج يحفظ خصوصية المكان ويحميه من عبث العابثين أو تطفل المتطفلين أو شيء من هذا القبيل.

لكن ذلك كله ليس حجة في بقاء الحواجز الزجاجية من وجهة نظري، فضررها بات أكثر من نفعها، فربما أن مستفيداً يراغب بالسؤال أو الاستفسار عن شيء ما ويتداخل موضوعه مع شخص آخر بجانبه لارتداد الصوت الذي يقتضي رفعه لكي يسمع مقدم الخدمة، ولا شك أن ذلك يسلب الخصوصية.

أكثر الجهات المعنية بهذا الأمر هي العمادات الحيوية التي تعج بالمستفيدين وعلى رأسها عمادة القبول والتسجيل، والتي بمجرد الدخول إلى مبناها ترى الحاجز الزجاجي قد عكس على وجود مقدم الخدمة هناك، وتبدأ معاناة الطلاب وربما مثل ذلك لدى الطالبات، حيث يضطر المراجع إلى حشر رأسه في فتحة صغيرة مقوسة مع الانحناء للتواصل المباشر مع مقدم الخدمة.

أما عمادة شؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين، فلا شك أنها خطت خطوات ملموسة في إحداث تطورات مهمة ساهمت في تخفيف ذهاب المستفيد إلى مقدم الخدمة، ومنها على سبيل المثال الخدمات الإلكترونية فتشكر على ذلك، لكن بالمقابل لا يزال الحاجز الزجاجي عالقاً بين مقدم الخدمة والمستفيد، ففي إدارة علاقات المستفيدين مثلاً نجد نفس تلك المشكلة التي لدى الطلاب في حواجز القبول والتسجيل.

ولو انتقلنا إلى الأدوار العلوية من الإدارة ففي إدارة شؤون الموظفين وأعضاء هيئة التدريس فور الدخول إلى هناك تحيط بك الحواجز من كل جانب، وإن لم تجد أحداً حول الحواجز وترغب بالدخول إلى الإدارة فإنه غير مسموح، وتقفل الإدارة من جهة حواجزها فور الأذان المسجل!

إدارة بكاملها تغلق أبوابها ونوافذها وإن جئت وقت الإغلاق قيل لك «تعال لنا بعد الصلاة» وكأنها متجر! ولا تنتهي تلك الحواجز التي لا تزال متواجدة في مستشفى الملك خالد الجامعي وتحديداً باستقبال الطوارئ واستقبال الإشاعات أياً كان نوعها، وكذلك في صيدلية عيادة المنسوبين، وغيرها من الحواجز التي تتواجد بوحدات شؤون الطلاب بالكليات.

أطلب من معالي مدير الجامعة المقدر الدكتور بدران العمر إصدار التوجيهات بإزالة تلك العوائق التي تحيل بين المستفيدين ومقدمي الخدمة، إذ يستحق أن يضرب المثل في أن تلك الحواجز ليس لها وجود لدى السلطة العليا لدى الجامعة من مكتب الاستقبال لدى مدير الجامعة ومكاتب الاستقبال لدى وكيل الجامعة ووكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية، فإذا كانت مكاتب استقبال السلطات العليا بالجامعة مرحبة ودون تلوث بصري لتلك الحواجز، بل الحفاوة تحيط بك وكرم الضيافة ريثما يُنجز ما ترغبه، فالأَولى أن يكون ذلك المثال المميز محققاً في الإدارات المعنية والحيوية.

أ. سعيد الكناني

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA