01/02/1439 - 18:20

استخدام الألواح الشمسية كأسقف للبيوت المستدامة

إبداعات هندسية:

في الفترة الأخيرة تخطت معدلات ثاني أكسيد الكربون أرقام الخطر، وتبعاً لذلك تنبأ العلماء منذ بضعة عقود بالاحتباس الحراري «زيادة درجات الحرارة»، والآن بدأت آثاره تظهر فعلياً، فقد زادت درجة الحرارة في كثير من الأماكن وذابت الثلوج بمعدل 30 قدماً خلال 12 عاماً في بعض المناطق، وأصبحت الكرة الأرضية معرضة للفيضان الناتج من ذوبان الثلوج في بعض مناطقها، والبعض الآخر أضحى مهدداً بالجفاف لارتفاع الحرارة، مما يهدد الحياة على كوكب الأرض.

وأصبحت ظاهرة الاحتباس الحراري من الأزمات التي شغلت المحتمع الدولي ونالت اهتمام المجتمع والسياسيين ووضعت مسؤولية كبيرة على المستثمرين ورواد الأعمال، فصار لزامًا عليهم القيام بشيء حيال الأمر.

من أهم ما قامت به الحكومات والشركات محاولة الانتقال من الوقود الأحفوري «البترول والغاز» إلى الطاقة المتجددة أو المستدامة بكافة أشكالها «الشمسية، الرياح، الأمواج.....الخ»، وهذا يشمل الاستدامة في كل شؤون الحياة بدءاً من إنتاج الكهرباء وتخزينها واستخدامها في النقل والتدفئة إضافة للاستهلاك اليومي للكهرباء، هذا التوجه في السلوك لا يحل المشكلة كلياً لكنه يقلل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي يقلل الاحتباس الحراري ويساعد على خلق توازن يسهم في إعادة الكرة الأرضية لوضعها السابق.

خلال السنوات القليلة الماضية رأينا نماذج رائعة لرائد الأعمال والملياردير «إيلون موسك» المهتم بالطاقة المستدامة كسيارات تسلا الكهربائية الرخيصة نوعاً ما والأنيقة وإنتاج البطاريات ذات القدرات العالية جدا، وقد كشف بالفعل أن الهدف من شركته هو تسريع الانتقال للطاقة المستدامة، وأحد أهم منتجات شركاته «تسلا وسولار سيتي» هي البيوت المستدامة التي تستمد طاقتها من أسقف عبارة عن ألواح شمسية وتعد أحد الحلول الأساسية للابتعاد بالأرض عن هاوية الغرق أو الجفاف.

في أواخر شهر أكتوبر الماضي أعلن إيلون موسك عن بيوت مستدامة لها أسقف، عبارة عن ألواح شمسية، كما تقوم بتوليد الكهرباء، ويمكن رؤية الخلايا الشمسية خلالها فهي ذات شكل أجمل من السقف العادي، ولها عدة ألوان ويمكن تشكيلها، ولها عمر أطول، كما لها خصائص عزل أفضل من الأسقف العادية، وتعتبر تكلفة هذا السقف مع إنتاجه للكهرباء أقل من تكلفة السقف العادي طبقاً لما أوضحه في المؤتمر الصحفي.

هذه البيوت تحتاج لتخزين الكهرباء في بطاريات لاستخدامها عندما تغيب الشمس، وتم استخدام بطاريات «باور وول 2» بقدرة 14 كيلوات/ساعة، و7 كيلوات كطاقة منتجة، وهو ما يمكّن من تشغيل 4 غرف، بالإضافة للمبات والثلاجة والمقابس الكهربائية لمدة يوم، وهذا بتكلفة رخيصة نسبياً تبلغ 5,500$ وإذا كنت من ذوي الاستخدام العالي، فهناك بطارية تناسبك ولها قدرة أعلى، كما أعلن عن إنتاج بطاريات تصلح لتخزين كميات مهولة من الكهرباء قد تصل إلى 80 ميغاواط/ساعة، قد تستعمل في المدن وفي الكهرباء العامة.

عمرو عبدالرحمن أحمد عثمان

ماجستير هندسة البترول

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد