01/02/1439 - 18:32

بر الوالدين .. الغنيمة الباردة

 

 

ما بال شريحة كبيرة من الأبناء والبنات يغفلون عن الفضل العظيم والغنيمة الباردة المتمثلة في بر الوالدَين والإحسان إليهما! ألا يعلمون أنه ليس في الناس أعظم إحساناً ولا أكثر فضلاً وإكراماً واستحقاقاً لحسن التعامل من الوالدين، وأن الله جعلهما موئل السعادة وروضة العطف والحنان، وسبباً لتفريج الكربات وتنزّل البركات وإجابة الدعوات، وببرهما والإحسان إليهما ينشرح الصدر وتطيب الحياة.

وبر الوالدين سمة المؤمنين الصادقين وصفة العظماء والأنبياء، قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام: )وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا( سورة مريم: 32. فمن كان باراً بوالديه جعله الله تعالى من المتواضعين السعداء.

وأول البر كف الأذى وحفظ اللسان معهما، وألا تقول لهما لفظاً يظهر لهما ضيقك كلفظ «أف» فما بال الأكثر من ذلك. وتبدأ درجات البر بأن تختار أجمل العبارات وأحسن الكلمات أثناء خطابك معهما. قال تعالى: )فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا( سورة الإسراء: 23، وقال تعالى: )وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا( سورة الإسراء: 23، وقال: )وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا( سورة لقمان: 15.

فالإحسان إلى الوالدَين ومصاحبتهما بالمعروف أفضل من الجهاد والهجرة في سبيل الله، فيا عجباً لهذه الغنيمة الباردة والربح الكثير بلا كثير جهد!! ففي صحيح الترمذي وغيره قال عليه الصلاة والسلام: «رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين».

عبدالسلام سعد العويدي

كلية العلوم

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد