09/30/1438 - 15:17

قاعدة ومثل

 

السمة العامة للذات في الثقافات الجمعية أنها ذات جمعية تابعة مصدرها الآخرين, كما تبدو في مجتمعاتنا العربية يصدقه قول دريد بن الصمة:

 «وما أنا إلا من غزية إن غوت... غويت وإن ترشد غزية أرشد» 

 

 إذ يسهم الآخرون غالباً في صياغة ذات الفرد وتقديره لها من خلال عمليتين رئيستين هما: 1- عملية التقييم المنعكس حيث يتأثر الفرد ويستجيب لما يراه الآخرون فيه وليس لما يراه هو في نفسه، لينعكس ذلك على ذاته فيسهم في تشكيل فكرته عن نفسه ومدى تقديره لها, وتكون الذات في الموقف من الآخرين في هذه الحال أشبه ما تكون بالمرآة تعكس ما يعرض لها.

 2- المقارنة الاجتماعية حيث ينزع الفرد إلى مقارنة كل ما يتصف به 

ويملك بما لدى الآخرين مستخدمًا معايير الآخرين لا معاييره عند المقارنة, لتنتهي به المقارنة إلى أن يتنازل عن ماله لصالح الآخرين. فيعمد إلى التعديل في تفكيره ومواقفه والتحوير في تصرفاته لينسجم مع ما يعتقده ويراه الآخرون فيه، وعلى أساس من هذه الحقيقة, تبقى الذات أسيرة رؤية الآخر لها; تتبدل وفق تقديرات الآخرين في كل موقف تعرض لهم, مما يجعلها ذاتاً متقلبة لا ثابتة، وهذا ما يفسر تبدل مواقف الأفراد أو ضبابيتها وعدم وضوحها في كثير من الأحايين. والقاعدة عند النفسيين الثقافيين أن يطلق على الذات في أوساط الجمع «ذاتاً جمعية «وتعابير من مثل «الموت مع الجماعة رحمة»  و«كلنا في الهوى سوا»  و«كلنا واحد ربنا واحد»، تعكس هذه القاعدة التي تكشف عن عمق تأثر ذات الفرد بالجمع في الأوساط الموسومة بأنها ذات ثقافة جمعية .  

 أ.د. دخيل بن عبدالله الدخيل الله

أستاذ علم النفس الاجتماعي

قسم علم النفس 

 Dadpycoll@hotmail.com

ـ إشراف اللجنة الدائمة لتعزيز الصحة النفسية بالجامعة

للتواصل مع الوحدات التي تقدم خدمات الصحة النفسية بالجامعة: 

- وحدة الخدمات النفسية بقسم علم النفس بكلية التربية- هاتف: 0114674801

- مركز التوجيه والإرشاد الطلابي بعمادة شؤون الطلاب- هاتف: 0114973926

- وحدة التوجيه والإرشاد النفسي بعمادة شؤون الطلاب- هاتف: 0114673926

- الوحدة النفسية بقسم علم النفس بالمدينة الجامعية «طالبات»- هاتف: 0532291003

- قسم الطب النفسي بمستشفى الملك خالد الجامعي- هاتف: 0114672402 

- مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي- هاتف: 0114786100

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد