11/03/1438 - 05:57

قرأت لك

الأسرة وصحتها النفسية
تأليف: د. مصطفى حجازي

في هذا الكتاب المتضمن سبعة فصول، قدَّم الدكتور مصطفى حجازي نظرة عملية شاملة تساعد على بناء صحة الأسرة النفسية والحياتية، حيث ذكَر أن الأسرة تشكل نواة المؤسسات المنظِّمة للحياة، وبمقدار صحتها النفسية ستتمكن من تنشئة أجيال معافاة ومتمكنة وفاعلة اجتماعيًّا وحياتيًّا؛ ومن هنا تبرز أهمية بحث نفسية الأسرة ودراسة مقوماتها، وأساليب تعزيزها.

أهمية التأهيل

كما أشار إلى أن الأُسر المتمتعة بالصحة النفسية والوفاق الزواجي تنشئ أبناءً مؤهَّلين لتأسيس أسَر تتمتع بالصحة النفسية ومجتمع صحي بدورهم، وأنَّ الأسرة المعاصرة بحاجة إلى التمتع بالصحة النفسية والمعرفية والاجتماعية والاقتصادية ومهارات إدارة الحياة، وخصوصًا التكيف مع عصر التسارع وانعدام اليقين.

تعريف الأسرة

عرف المؤلف الأسرة بأنها المؤسسة الاجتماعية التي تتشكل مِن منظومة بيولوجية اجتماعية، ودرس الخصائص النفسية لها، وأوضح أنَّ نمو الأسرة وتطوُّرها منظومة بنيوية تفاعلية، إلَّا أنَّ حياتها تندرج ضمن مسار زمنيٍّ؛ فبينما يتقدم جيلٌ نحو الشيخوخة يحاول جيل آخر التعامل مع إنجاب الأطفال، ومَهام الوالدية، وثالث مع استقلالية هؤلاء ومغادرتهم المنزل العائليَّ، وكلُّ جيل يؤثِّر على بقية الأجيال ويتأثر، في سلسلة من التبادلات والتفاعلات.

4 شرائح

وأشار أيضًا إلى الخصائص المختلفة للشرائح الأسرية، وأنَّ هناك خطأ منهجيًّا في تعميم القول عن الأسرة العربية أو الأسرة المصرية… الخ، حيث إنَّ هناك في الواقع عدةَ شرائح أسرية، لكلِّ شريحة تكوينها وظروفها؛ ومن ثَمَّ احتياجاتها ومتطلباتها وإمكانياتها، وهي أربعة أنواع: الأُسَر الثرية، والأُسَر الوسطى (المهنية)، والأُسَر الشعبية، والأُسَر المتصدِّعة.

التماسك الأسري

كما تناوَل موضوع التماسك الأسريِّ ومستوياته؛ الذي يتدرَّج بين التماسك المغلق ذي الأبواب المؤصدة أمام العالم الخارجيِّ، والمرن بحدود، ومفرط الانفتاح، ومقوماته بما يشمله من حسِّ المسؤولية، والنضج النفسي والعاطفي لدى الزوجين، وامتلاك مهارات تخطيط الحياة الأسرية، والمقوم الاقتصادي والمحيط الاجتماعي المعافى، وعن المخاطر مثل: انعدام التكافؤ، والافتقار إلى النضج النفسي والشخصي، وتدنّي حسِّ المسؤولية، والتنشئة الخاطئة.

استراتيجيات الحماية

وتطرَّق المؤلف إلى إستراتيجيات حماية الأسرة من المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية وكذلك البيئية، مشيراً إلى أهمية تماسُك الأسرة، وركز على مبدأ أساسي وهو أن الصحة النفسية الأسرية ليست مسألة حظوظ توهب، بل هي نتيجة إرادة الأسرة للارتقاء بنوعية حياتها وصحتها النفسية من خلال جهد مثابر ومتكيف بمرونة.

الذكاء العاطفي

وذكر أنَّ الذكاء العاطفي أصبح ينافس الذكاء العقلي التقليدي في احتلال معايير النجاح في الحياة والقدرة على إدارتها، وأنه مفهوم جديد في الاقتدار يمتزج فيه كل من الطاقات الذهنية والحياة العاطفية ويتكاملان؛ بحيث يزيد هذا التكامل من مهارة إدارة الحياة الفردية والأسرية والمهنية. ويُعَد كل من الاتصال الفعّال وفن الاستماع وتفهُّم الآخرين من أبرز خصائص الكفاءة الاجتماعية التي تشكل محورًا أساسيًّا من محاور الذكاء العاطفي. وتحدث الكتاب كذلك عن أساليب تدريب الأسرة على التعامل مع الانفعالات والأفكار المزعجة والتحكم بالغضب، والتفكير الإيجابي وإدارة ضغوط الحياة ومفهوم الضغوط وآلياتها وعواملها.

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد