09/02/1438 - 20:42

اضطراب الاكتناز «التمسك المرضي بالمقتنيات: Hoarding Disorder»

 

يعد اضطراب الاكتناز «التعلق العاطفي المفرط في الأشياء والتمسك المرضي بالمقتنيات»  أحد الاضطرابات المرتبطة باضطراب الوساوس القهرية في النسخ السابقة من الدليل الإحصائي التشخيصي لجمعية الطب النفسي الأمريكية لكن في النسخة الخامسة من هذا الدليل والصادرة في عام 2013 تم تصنيفه كاضطراب مستقل.

إذن اضطراب الاكتناز هو سلوك فردي يتضمن إصراراً قوياً ملفتًا للأنظار وعلاقة حميمية عاطفية طاغية ومكثفة من الناحية الانفعالية للتمسك بالمقتنيات والأشياء التي في حوزة الشخص وتحت ملكيته ويرفض رفضًا قاطعًا التخلص منها أو رميها رغم عدم أهميتها أو انتفاء قيمتها الحقيقية، بل إن البعض يجد صعوبة كبيرة في مغادرة المكان أو تركه خوفًا على هذه المقتنيات والتي قد تكون عبارة عن أثاث أو أغراض شخصية أو حيوانات أو طيور كالقطط والأرانب  والحمام. طبعاً تشخيص الفرد بهذا الاضطراب يأتي وفق المعايير التالية كما ورد في الدليل الخامس: 

1 – إصرار على التمسك الغريب بالمقتنيات وعدم الانفصال عنها بغض النظر عن قيمتها الحقيقية.

2 – هناك حاجة تخيلية لدى الفرد مترسخة في ذهنه ووجدانه للمحافظة على مقتنياته و أشيائه الخاصة «نلاحظ ذلك لدى قلة من كبار السن في مجتمعنا مثلاً حين تصر على الاحتفاظ بمستندات كالفواتير أو الساعات أو الملابس أو أي خردة قديمة وعديمة الفائدة و الجدوى خوفًا من الحاجة لها مستقبلاً أو أنه سيضطر لها بعد حين».

3 – حزن عميق مرتبط بالتخلص من تلك المقتنيات أو حتى مجرد التفكير بذلك.

4 – تجميع كم هائل من المقتنيات يؤثر بشكل سلبي على صحة القاطنين ومكان إقامتهم ومعيشتهم إلى الحد الذي يجلب الانزعاج والمشقة لمن يعيش مع هذا الشخص بسبب ما تخلفه مقتنياته من معاناة لتوفير المأكل والمشرب والمسكن والفضاء لها وما يترتب على ذلك من مشكلات ترتبط بالرعاية الصحية والعناية المنزلي وغيرها من متطلبات معيشية.

تظهر أعراض هذا الاضطراب لدى الكبار «من سن 55- 95» بمعدل ثلاثة أضعاف عنها لدى الراشدين «من سن 35 – 45»، أما على مستوى وبائية الاضطراب فيظهر لدى الرجال أكثر من النساء إلا أن البيانات العيادية للمراجعين تظهر أن معدلات الإصابة عند  النسوة أكثر. 

وعلى مستوى أسباب ظهور أعراض هذا الاضطراب فقد يكون للعوامل الجينية والوراثية دور في ذلك، كما هو الحال مع العوامل الثقافية والبيئية، وتعد العلاجات المعرفية والسلوكية هي الأنسب والأجدى للتعامل مع مثل هذه الحالات، فقد حققت معدلات نجاح علاجية جيدة حتى وإن استغرقت العملية وقتاً طويلاً.

إعداد: أ.د. فهد بن عبدالله الدليم 

قسم علم النفس – كلية التربية 

  

إشراف اللجنه الوطنيه لتعزيز الصحة النفسيه بالجامعه «تعزيز»للتواصل مع الوحدات التي تقدم خدمات الصحة النفسية بالجامعة: 

- وحدة الخدمات النفسية بقسم علم النفس بكلية التربية- هاتف: 0114674801

- مركز التوجيه والإرشاد الطلابي بعمادة شؤون الطلاب- هاتف: 0114973926

- وحدة التوجيه والإرشاد النفسي بعمادة شؤون الطلاب- هاتف: 0114673926

- الوحدة النفسية بقسم علم النفس بالمدينة الجامعية «طالبات»- هاتف: 0532291003

- قسم الطب النفسي بمستشفى الملك خالد الجامعي- هاتف: 0114672402 

- مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي- هاتف: 0114786100

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد