03/03/1439 - 12:55

كلام الحشو وسط الحوار.. حيرة وتردد أم بلاغة وذكاء؟

لا شك أن عدداً كبيراً من الأشخاص لا يستطيعون الاسترسال في الكلام أو الحوار دون أن تقطع حديثهم كلمات مثل «امممم» و«إيه» و«يعني»، بل قد تكون الجزء الأكبر من كلامهم، فماذا تدل عليه هذه الكلمات، هل هي ضعف وتردد وحيرة أم بلاغة وذكاء أم خداع وتحايل؟

 

أكثر تهذيباً

مايكل هاند فورد، أستاذ اللغويات التطبيقية واللغة الإنجليزية في جامعة كارديف، يرى أن الأشخاص المستقلين غالباً ما يستخدمون هذه الكلمات ليكونوا أكثر تهذيباً، وقال: «إذا دعوت شخصاً ما إلى حفلة ورفض من دون استخدام أي من هذه العلامات فإن ذلك سيبدو فظاً على الأرجح، أما إذا قال «ممم.. حسناً، كما تعلمون.. أنا آسف»، فسيجعلها تبدو أكثر تهذيباً، فهي تؤدي دوراً مهماً في الشكل التهذيبي حقاً».

 

مزيد من الاستيعاب

وأضاف أن هذه النوعية من الكلمات تُستخدم أيضاً عندما نتحدث عن شيء عميق ومعقّد، ونحن ندرك أن المستمع قد يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستيعابه، وقال إننا كمتحدثين، غالباً ما نُدرك في كثير من الأحيان أنه إذا تكلمنا بشكل أكثر تعقيداً، فقد لا يفهم المستمع، فنحن نستخدم هذه العناصر دون وعي، لمساعدة الشخص على معالجة ما نقوله.

 

حيرة عقلية

من جانبه قال الدكتور جون شافر، الأستاذ في جامعة ويسترن إلينوي، ووكيل خاص متقاعد لمكتب التحقيقات الفيدرالي «في بعض الأحيان قد تكون تبحث في دماغك عن الكلمات الصحيحة، لأنك تعاني من حيرة عقلية، أو تم طرح سؤال صعب أو فني بشكل خاص، وبالمثل، قد يكون مجرد صنع ضوضاء للإشارة أن لديك شيئاً لتقوله، وعقلك لم يستلهمه حتى الآن».

 

نسبة الاستخدام

عام 2014، قام الدكتور تشارلين لاسيرنا وزملاؤه بتحليل تسجيلات الكلام اليومي، التي تم جمعها من مئات المشاركين من الدراسات بين عامي 2003 و2013، لتحديد أي اختلاف في استخدام كلمات الحشو حسب العمر أو الجنس أو الشخصية، وأظهرت النتائج أن الشباب يستخدمون تلك الكلمات بمعدل أقل، بينما تستخدمها النساء أكثر من الرجال، وكان هذا ظاهراً فقط في المراهقين والطلاب، ويختفى الفرق بين الجنسين بعد سن 23، وخلص الباحثون إلى أن أصحاب الضمير يستخدمون كلمات الحشو أكثر من الآخرين في كثير من الأحيان.

 

خالد البراهيم - كلية الآداب

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA