11/03/1438 - 05:47

د. النملة: المعرض الأول لأقسام التربية الفنية «رؤية وطن 2030» يوثق دور الجامعة في خدمة المجتمع

ينطلق غداً ويستمر حتى الخميس المقبل بقاعة «جاليري الفن النقي» بشارع التخصصي
يمثل المعرض صورة فاعلة للشراكة المؤسسية في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات خطط التنمية
المعرض يثري مخرجات العملية التعليمية ويقدم رؤية تشكيلية للحمة الوطنية بين القيادة والمواطنين

 

 

ينظم قسم التربية الفنية بكلية التربية الفنية جامعة الملك سعود، المعرض الأول لأقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية «رؤية وطن 2030» بقاعة جاليري الفن النقي بشارع التخصصي، وذلك خلال الفترة من الاثنين 27 رجب إلى الخميس 1 شعبان 1438هـ، تحت رعاية معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، وبحضور معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر، وعدد من القيادات التربوية ورؤساء الأقسام الفنية بالجامعات السعودية، وفي هذا اللقاء يسلط رئيس قسم التربية الفنية بكلية التربية د. محمد بن عبدالرحمن النملة، الضوء على فكرة المعرض ورؤيته ورسالته وأبرز أهدافه ومحاوره..

 

- حدثنا بدايةً عن الفكرة الأساسية للملتقى وكيف ظهرت؟

ترتبط برامج التربية الفنية المعاصرة بتشكيل ثقافة المجتمع، فهي وسيلة للتعبير عما يمر به من أحداث وإنجازات، كما أنها من وسائل التوثيق التاريخية، فمنذ أقدم الحضارات سجل لنا الفن تاريخ وإنجازات وعلوم لحضارات كان لها من التأثير ما صنع أمجاد وتراث تتوارثها الأجيال، ويعد الفن التشكيلي أحد روافد المعرفة وأداتها البصرية، والحواس هي مداخل المعرفة التي تدعم الفكر الوجداني للإنسان من خلال التجارب الحسية والبصرية، ولهذا فالفن ليس للمتعة فقط أو لإنتاج صور وانطباعات تعبيرية، بل له وظائف متعددة في الحياة تهدف للتواصل بين البشر، فهو يحمل من بين إنتاجاته التشكيلية رسائل جمالية ووظيفية، يوضح من خلالها رؤى مستقبلية للحياة وحلولاً مبتكرة وإبداعية للمشكلات المختلفة.

تجدر الإشارة إلى أن للمجتمع مسؤولية كبيرة في إعداد الفرد وتنمية شخصيته من خلال مؤسساته الأكاديمية المختلفة، من أجل المحافظة على القيم والعادات والتقاليد، ويأتي الاهتمام بالفنون من أجل الارتقاء بالمجتمع وإضفاء اللمسات الفنية والجمالية في مناحي الحياة المختلفة، وذلك عن طريق المؤسسات التربوية التي تعمل على رفع مستوى الوعي الثقافي والجمالي بين الأفراد مع اختلاف مستوياتهم الاجتماعية بهدف تقديم المحتوي الثقافي المنقح الناقل لطبيعة الأحداث في محيطنا الإقليمي الدولي.

وقد اهتمت جامعة الملك سعود بالشراكة مع المؤسسات العامة والخاصة مثل الوزارات والهيئات والمصانع والشركات والغرف التجارية وغيرها بتشجيع التواصل الفعال لتبادل الخبرات، وتقديم الدعم المميز من الاستشارات والدورات التدريبية وورش العمل لمنسوبي تلك الجهات، وكذلك من خلال التعاون والتفاعل بين مؤسسات المجتمع وأفراده في القطاعين العام والخاص، من هذا المنطلق ظهرت فكرة المعرض الأول لأقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية «رؤية وطن 2030»، في ظل ما تمر به المنطقة من أحداث تستوجب تسجيلها وتوثيقها، بدءاً من عاصفة الحزم، مروراً بإعادة الأمل، وصولاً إلى الرؤية المستقبلية 2030، التي كان لمجال الفنون منها حظاً وافراً.

 

- ما هي رؤية ورسالة وأهداف المعرض؟

مرت التربية الفنية والفنون على مدى العقود الماضية بالعديد من التطورات والنظريات العلمية المتعددة، سعياً منها لتحقيق وتلبية الاحتياجات المجتمعية، وتعددت المحاولات لتطوير برامجها، والسعي إلى تحقيق جودة مخرجاتها في ضوء احتياجات مجتمعية وإنشاء بيئة تعليمية متطورة ومواكبة للأحداث العالمية من أجل تنمية المعرفة والقدرة على دعم البناء المجتمعي الحديث.

وقد ظهرت العديد من المداخل المعاصرة لتطوير أداء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وبرز من بين هذه المداخل الشراكة المؤسسية، حيث لقيت اهتماماً كبيراً في معظم الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء، باعتبارها عاملاً مساعداً في إزالة المعوقات التي تعرقل تقدم العملية التعليمية، وتبادل الخبرات بين الأقران.

وقد اختلف التربويون عبر التاريخ في الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التربوية والتعليمية نحو مجتمعاتها، وظلت الفكرة متداولة نظرياً تتراوح بين الاندماج والتكامل، حيث تجسدت الشراكة المؤسسية بين جامعة الملك سعود ومؤسسات المجتمع بشكل تطبيقي، فأنشأت مجموعة من البرامج التطويرية لبناء قاعدة علمية ترتقي بالجامعة وتهدف إلى إيجاد شراكة مجتمعية محلية ودولية، فكانت معظم البرامج لها دور بارز في خدمة المجتمع ومؤسساته مثل برنامج كراسي البحث، ومشروع وادي الرياض للتقنية، ومشروع رواق الرياض للمعرفة، وغيرها من البرامج والمشروعات.

ويمثل المعرض الأول لأقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية صورة فاعلة من صور الشراكة المؤسسية التي توضح الاستفادة من الدور القيادي الذي تلعبه كلية التربية بجامعة الملك سعود في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات خُطط التنمية الاجتماعية، ويأتي دور قسم التربية الفنية ليقدم نظرة جمالية تشكيلية لواقعنا التربوي، وذلك بتحديد الدور الوظيفي للتربية الفنية والفنون من خلال برامج الشراكة المجتمعية مع بعض الأقسام في الكليات المناظرة ذات الطبيعة التشكيلية على اختلاف صورها.

ونظرا لأهمية الشراكة المؤسسية في الوقت الحالي، وهي محاولة لإيجاد وتوضيح الرابط التفعيلي لمخرجات المؤسسات التعليمية ممثلة في أقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية، وآليات التعامل مع الأحداث الراهنة بهدف تكامل وتوافق مخرجات العملية التعليمية لتصبح في صورة خدمات مجتمعية توثيقية يستفيد منها المجتمع.

وتتمثل رؤية المعرض في تحقيق الريادة الفنية وأن يكون المعرض الأول لأقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية ملتقى فنياً وثقافياً ومنافساً للفعاليات التشكيلية الدولية، أما رسالة المعرض فهي العمل على تطوير مخرجات اقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية للمساهمة في توثيق انجازات الوطن وتحقيق الرؤية المستقبلية 2030.

ويسعى المعرض لتحقيق الأهداف التالية:

- استعراض جهود المملكة في تفعيل وحدة الصف الإسلامي والعربي.

- تفعيل دور الجامعة والكلية في التنمية المستدامة وعلاقتها بالتربية الفنية والفنون بهدف دعم تطوير ورقي المملكة لتأخذ المكانة العالمية المتميزة التي تتناسب مع دورها الرائد على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك وفق رؤية المملكة 2030. 

- العمل على تأكيد مفهوم المواطنة والهوية الثقافية والتعبير عنها تشكيلياً على الصعيدين المؤسسي والمجتمعي.

- تأصيل دور الجامعة نحو ترقية المعارف السياسية النظرية والتطبيقية وفقًا للمعايير الدينية والأخلاقية والثقافية للمجتمع السعودي والعربي، متضافرة مع عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية.

- توحيد جهود أقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية نحو المشاركة المجتمعية والأكاديمية وبناء جسور التواصل وتبادل الخبرات التشكيلية والثقافية بين أقسام التربية الفنية والفنون بالجامعات السعودية.

- إدماج مفهوم التطوير والتحسين المستمر للبيئة كجزء من نسيج المنظومة التعليمية بين مؤسسات الجامعة والمجتمع المحلي في صورة ثقافة معاصرة.

- إثراء دور الجامعة في خدمة وتنمية المجتمع السعودي وتقديم رؤية تشكيلية موحدة تعكس إبراز اللحمة الوطنية بين القيادة والمواطنين.

 

- ما أهم محاور المعرض؟

يقع على الفن التشكيلي مسؤولية اجتماعية كبرى لا يمكن لغيره القيام بها وحملها، وتتمثل في تصوير التحديات التي تجابه المجتمع من خلال إجراءات الطرح والإقناع البصري لتلك التحديات، فالفن يمثل لغة بصرية وتشكيلية تفهمها جميع الشعوب والمجتمعات ولا تقف أمامها أية عوائق أدبية أو معوقات جغرافية، ذلك لأن الفن يستخدم الرموز والمثيرات البصرية بطريقة مشتركة تتخطى حواجز الزمانية والجغرافية.

ويشتمل المعرض أربعة محاور:

- برامج التربية الفنية والفنون في خدمة قضايا الوطن.

- الاتجاهات المعاصرة لبرامج التربية الفنية والفنون للتنمية المستدامة وفق رؤية المملكة المستقبلية 2030.

- التربية الفنية والفنون وأثرها على تأكيد الوحدة العربية والهوية الثقافية.

- الشراكة المجتمعية للتربية الفنية والفنون في دعم صناعة القرار.

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد