01/27/1439 - 21:30

الدولة معكم وتدعمكم

أمير الرياض لـ٤٨٨٨ خريجاً
 الخريجون 4888 في مختلف التخصصات والدرجات العلمية
مدير الجامعة: التخرج هو البداية الفعلية لصناعة المستقبل وليس خط النهاية

الوطن هو السفينة التي نحتمي بها وسلامته سلامة لنا ومصلحته مقدمة

أمير الرياض: نفخر بدخول الجامعة مرحلة المؤسسية بحصولها على الاعتماد المؤسسي فهذا أمر يسعدنا ونفخر به

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، الثلاثاء الماضي حفل تخريج الدفعة السادسة والخمسين من طلاب جامعة الملك سعود، وذلك بقاعة الشيخ حمد الجاسر بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية بالدرعية. بدأ الحفل بمسيرة للخريجين، الذين بلغ عددهم في هذه الدفعة 4888 طالبًا في مختلف التخصصات والدرجات العلمية «دكتوراه، زمالة، ماجستير، بكالوريوس، دبلوم عالٍ، دبلوم ومشارك»، منهم 15 حصلوا على الدكتوراه، و281 على الماجستير، و6 على الدبلوم العالي، و125 على الدبلوم، و134 على المشارك، أما الحاصلون على درجة البكالوريوس فقد بلغ عددهم 4327 طالباً.

 

بهجة وسرور

بدأ الحفل بالقرآن الكريم، ثم ألقى معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور بدران العمر، كلمة رحب فيها بأمير منطقة الرياض لرعايته الحفل، وبالحضور من أولياء أمور وطلاب، وقال: «إننا في هذا اليوم المليء بهجة وسروراً نجتمع احتفالاً بتخرج الدفعة السادسة والخمسين من طلاب جامعة الملك سعود، الذين تشرفوا وتشرفت معهم جامعتهم بتفضل الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، بحضور هذا الحفل، وهو الذي عوّد الجامعة على الدعم والتشجيع، ولمس منه طلابـها المؤازرة وحب مشاركتهم أيام فرحهم».

 

نقطة البداية

وقال العمر: «ليس التخرج هو خط النهاية، بل هو في الحقيقة نقطة البداية... نعم؛ فالبعض من الطلاب يظن أن مسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ووطنه هي أن يتخرج، فإذا حمل وثيقته ظن أنه قد بنى المجد وصنع الإنجاز وحقق الهدف.. لا؛ الأمر ليس كذلك. إن التخرج في الحقيقة ما هو إلا البداية الفعلية لصناعة مستقبلك أيهــــا الخـــريج، هو العتبة الأولى في سلـــم طويل، تصعد فيه بمقدار هـمتك وطموحك.. فقد تقـــف في أوله، وقد تقف في المنتصف، وقد تكون من الصفوة فتحلق بعيدًا في السماء».

 

بطاقة دخول

 وأضاف مدير الجامعة مخاطبًا الخريجين: «لهذا أنبهك بأن الوثيقة التي حملتها اليوم ليست هي الهدف الأخير؛ فما هي إلا بطاقة الدخول إلى عالم العمل والعطاء، وهي لن تتحرك بك ما لم تتحرك أنت. إنني أقول هذا لأصحح مفهوم التخرج، وأنبه إلى أن ما بعده أهم منه، بل هو أكثر حساسية وخطرًا؛ فكم من خريج استلقى على ظهره ينتظر طيور الرزق تحط على رأسه؛ فخاب ولم يوفق؛ ربما لأنه لم يدرك أن الزمن قد تغير، والوسائل اختلفت، والمعايير تجددت، بعد أن صرنا نعيش عصرًا معقدًا متسارعًا؛ فالوظيفة اليوم لم تعد تطلب بملف أخضر، أو يقف لأجلها في طابور طويل، أو يـحصل عليها بطريقة «اذكرني عند ربك».. إن الأمر اختلف؛ فصارت الوظيفة عزيزة منيعة، لا تقبل أي خاطب، وباتت شروطها متغيرة، أبرزها القدرة على الإبداع، وإحداث التغيير، وصناعة الفرق.. هذه شروط وظيفة اليوم لمن شاء أن يظفر بها، وأنتم جميعًا أهل لها بتوفيق الله».

 

بشائر الخير

 وقال الدكتور العمر: «أود أن أطمئن الخريجين بأنهم في وطن قد مَنَّ الله عليه بقيادة مخلصة، مهمومة ببناء حاضر الوطن والمواطن ومستقبلهم، ولعل أكبر شواهد ذلك تلك البشائر التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- قبل أربعة أيام متضمنة إعادة كل البدلات والامتيازات المالية لموظفي الدولة العسكريين والمدنيين؛ ليؤكد بذلك- أيده الله- أن همَّ المواطن هو همُّ القيادة، وأنها ليست بمعزل عنه؛ الأمر الذي جعلها تسارع إلى إعادة ما حُجب عنه لظروف تطلبتها مرحلة مؤقتة، لم تدم طويلاً؛ لتؤكد قيادة البلاد -حرسها الله- حكمة القرار بمراعاة مصلحة الوطن والمواطن؛ فالوطن هو السفينة التي نحتمي بها، وسلامته سلامة لنا، ومصلحته مقدمة على كل مصلحة.. وها هو الوطن ينطلق اليوم بخطة طموحة، عنوانـها: «رؤية السعودية 2030»؛ ليصنع مستقبلاً مختلفًا، يتصف بالعمق والأصالة والقدرة على التحدي».

 وفي ختام كلمته تقدم مدير جامعة الملك سعود، الدكتور بدران العمر، بالشكر والدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله-، ولولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - يحفظهما الله-؛ لما يقدمونه للوطن وأهله من كل صور العناية والحماية والرعاية. وقال موجهاً كلامه لصاحب السمو الملكي أمير الرياض: «كما أشكركم أنتم يا صاحب السمو لتفضلكم بتشريف هذا الحفل، مشيدًا بحرصكم الدائم على دعم الجامعة ومساندتـها. كما أشكر كل من عمل على تنظيم هذا الحفل، مهنئًا الطلاب الخريجين وأولياء أمورهم، وسائلاً الله أن يزيد حكومتنا الرشيدة عزًّا وتمكينًا، وبلادنا أمنًا واستقرارًا، وأن ينصر جنودنا المرابطين نصرًا عاجلاً، إنه قوي عزيز».

 

سلمان والجامعة

 بعد ذلك شاهد الجميع فيلمًا بعنوان «سلمان والجامعة»، ثم ألقى الطالب الأمير عبدالله بن سعود بن ثنيان والطالب فيصل بشاوري كلمة الخريجين، عبَّرا فيها عن بالغ سعادتهما بهذا اليوم، وامتنانهما لكل من ساهم في نجاحهما، ووصولهما لهذا المستوى العلمي والمعرفي والمهاري، مشيرَيْن إلى أن للوطن حقًّا، عليهما تأديته، وواجبًا تجاه دينهما.. سائلَين الله العلي القدير التوفيق والسداد في مسيرتهما العلمية لخدمة الدين ثم المليك والوطن.

 

الدولة معكم

وفي الحفل سلم أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر، الشهادات للمتفوقين في مختلف الدرجات والتخصصات العلمية من مراتب الشرف. ثم تسلم الأمير درعًا تذكارياً من مدير الجامعة الدكتور بدران العمر؛ بمناسبة رعايته الحفل.

 ثم أدلى الأمير بتصريح صحفي، عبَّر فيه عن شعوره بالسعادة لحضور الحفل مقدمًا تحية كبيرة لجامعة الملك سعود مديرًا وإدارة وأساتذة وعمداء وكليات وطلبة وطالبات، وقال: «أرجو لهم التوفيق والسداد والنجاح المستمر في كل المراحل». كما قدم الأمير رسالة للطلاب، قال فيها: «أرجو أن يكونوا مستقيمين وواثقين بأن هذه الدولة معهم، وتدعمهم في كل أمر من أمورهم».

 

الجامعة والمؤسسية

 وعن كلمته للجامعة بمناسبة حصولها على ترتيب ضمن أفضل مائة جامعة في براءات الاختراع قال الأمير فيصل: «إن لدى الجامعة قدرة واقتدار في المحافظة على هذا المركز، وأن تتفوق فيه»، وأضاف: «كما نفخر اليوم بدخول الجامعة مرحلة المؤسسية بحصولها على الاعتماد المؤسسي؛ فهذا أمر يسعدنا جميعًا، ونفخر به». 

 

 «المجتمع» توفر وظائف لخريجيها 

 

زفت كلية المجتمع بشرى سارة لخريجيها؛ حيث قامت الكلية ـ ممثلة بوحدة التدريب والتوظيف المساندة بالكليةـ بتوفير وظائف لحملة دبلوم المشارك في جميع التخصصات.

 وبهذه المناسبة فقد أعرب عميد الكلية الدكتور عبدالله الزهراني عن بالغ سعادته، وتقديم أسمى آيات التهاني والتبريكات لأبنائه الخريجين على تخرجهم وتوظيفهم في الوقت ذاته، سائلاً الله ـ عز جل ـ أن يوفقهم في حياتهم العملية، وأن يكونوا خير سفراء لكليتهم وجامعتهم العريقة.

كما قدم العميد شكره وتقديره للقائمين على وحدة التدريب والتوظيف المساندة بالكلية على ما قاموا به من دور كبير، وما بذلوه من جهد متميز في توفير تلك الوظائف للخريجين، طالبًا منهم مواصلة الجهود على كافة الأصعدة؛ لتوفير وظائف أخرى تستوعب خريجين آخرين من أبناء تلك الكلية في السنوات القادمة إن شاء الله.

من جانبهم عبر الخريجون عن عظيم امتنانهم وتقديرهم لعمادة الكلية على الاهتمام البالغ بأبنائهم الطلاب، وأن توظيفهم جاء تتويجًا لمواصلة جهودهم الحثيثة مع كافة الشركات والمؤسسات التي تفاعلت واستجابت لتلك الجهود، كما أن ذلك يدل على تقدير تلك القطاعات لخريجي الكلية، وأنهم ذوو كفاءة عالية، سائلين الله ـ عز وجل ـ أن يجزي الجميع خير الجزاء، وأن يجعل سعيهم في ميزان حسناتهم. 

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد