01/02/1439 - 18:30

أنت روح ونفس وجسد

 

الإنسان مكون من روح ونفس وجسد، لذلك لا بد من التوازن لكي لا يحدث هناك اضطراب، فالنفس والجسد يتم تغذيتهما عن طريق الروح، ولذلك يوجد من هو حي يرزق ولكنه في الواقع ميت بسبب أن هنالك اضطراباً بين الروح والنفس والجسد.

ولتغذية الروح لا بد من التعلق بالله سبحانه وتعالى أولاً، وبعد ذلك زراعة القيم والمبادئ المأخوذة من الدين الإسلامي، كما أن التوازن يتطلب التعلم المستمر، وإذا أردت التغيير في حياتك فلا بد أن تبدأ بداخلك وتترك الناس وشأنهم، فخير لك أن تعرف عيباً من عيوبك وتعالجه أفضل من أن تعرف ألف عيب في غيرك.

واحذر إطلاق الأحكام على الآخرين، فإن ذلك يجعلك في صراع معهم وخاصة إذا اختلط بالجهل فأصبح سلوكك مضاداً للمجتمع وأنت لا تعلم ما سبب ذلك .

من حقك أن تتقبل من تريد وأن لا تتقبل من لا تريد، ولكن هناك شرط واضح وهو ألا تسيء المعاملة مع من لا تتقبله، فإساءتك المعاملة مع شخص لأنك لم تتقبله فقط أمر فيه من الظلم لنفسك وغيرك، لذلك لا تسيء المعاملة إذا لم تتقبل أحداً، بل عامل الجميع بأخلاقك وكن حَسَن التعامل.

هناك من يحتاج أن يكون مُحباً للجميع ولكن يجد صعوبة في ذلك، والسبب هو القناعات الداخلية التي تصارعك عندما تريد التغيير، فالأفكار والمشاعر السلبية تبدأ بالظهور عند استفزازها بموقف معين، فيبدأ يظهر الكره والحقد والحسد بطريقة شعورية وغير شعورية، مُسبباً سلوكاً غير مقبول نتيجة القناعات الخاطئة، ولعلاجها فالعفو والصفح يجب أن يتغلب على هذه القناعات الخاطئة.

أخيراً لتبدأ حياة جميلة تذكر أن لا فائدة من الكره والحقد والحسد، وأن العفو والصفح هو لراحتك وسعادتك وليس مجاملة لقناعاتك، وانتبه من إطلاق الأحكام على الآخرين، بل ركز وغيّر من نفسك فقط وكن قدوة للآخرين، ولنجاحك في حياتك حدد قيمك ومبادئك وكن ذا هدف في الحياة لكي لا تعيش حياة اللامبالاة.

أ. مشاري بن عبدالرحمن الحمود

أخصائي نفسي في برنامج التعليم العالي للطلاب الصم وضعاف السمع

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد