01/03/1439 - 05:03

- الرغبة المشتعلة سر النجاح.. كيف أمتلكها؟

سين وجيم

يقول «دنيس ويتلي» مؤلف كتاب «سيكلوجية الدوافع»: تتحكم قوة رغباتنا في دوافعنا، وبالتالي في تصرفاتنا، وسأقصّ عليكم قصة شاب ذهب إلى أحد الحكماء ليتعلم منه، وسأله: «ما هو سر النجاح؟» فرد عليه الحكيم بهدوء: «سر النجاح هو الدوافع»، فسأله الشاب: «ومن أين تأتي هذه الدوافع؟» فرد عليه الحكيم: «من رغباتك المشتعلة» وباستغراب سأله الشاب: «وكيف يكون عندنا رغبات مشتعلة؟»، وهنا استأذن الحكيم لعدة دقائق وعاد ومعه وعاء كبير مليء بالماء وسأل الشاب: «هل أنت متأكد أنك تريد معرفة مصدر الرغبات المشتعلة؟» فأجابه بلهفة: «طبعاً»، فطلب منه الحكيم أن يقترب من وعاء الماء وينظر فيه، ونظر الشاب إلى الماء عن قرب وفجأة ضغط الحكيم بكلتا يديه على رأس الشاب ووضعها داخل وعاء المياه، ومرت عدة ثوانٍ ولم يتحرك الشاب، ثم بدأ ببطء يحاول إخراج رأسه من الماء، ولما بدأ يشعر بالاختناق بدأ يقاوم بشدة حتى نجح في تخليص نفسه وأخرج رأسه من الماء ثم نظر إلى الحكيم وسأله بغضب: «ما هذا الذي فعلته؟»، فردّ وهو ما زال محتفظاً بهدوئه وابتسامته سائلاً: «ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟» قال الشاب: «لم أتعلم شيئًا»، فنظر إليه الحكيم قائلاً: «بلى يا بني لقد تعلمت الكثير، ففي الثواني الأولى أردت أن تخلص نفسك من الماء، ولكن دوافعك لم تكن كافية لعمل ذلك، وبعد ذلك رغبت في تخليص نفسك فبدأت بالتحرك والمقاومة ولكن ببطء حيث إن دوافعك لم تكن قد وصلت بعد لأعلى درجاتها، وأخيـراً وعندما شارفت على الهلاك أصبح عندك الرغبة المشتعلة لتخليص نفسك، وعندئذ فقط أنت نجحت لأنه لم تكن هناك أي قوة في استطاعتها أن توقفك»، ثم أضاف الحكيم الذي لم تفارقه ابتسامته الهادئة: «عندما يكون لديك رغبة مشتعلة للنجاح فلن يستطيع أحد إيقافك».

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد