01/27/1439 - 21:35

أمير الرياض يدشن صندوق دعم البحث العلمي بالجامعة

في حفل بمدينة الطالبات

أمير الرياض: سأرفع لمقام خادم الحرمين تقريرًا عن كل ما يتحقق من اجتماعكم هذا

إطلاق الصندوق استجابة لمضامين برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030

 

رعى أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز مساء الأحد الماضي حفل تدشين صندوق دعم البحث العلمي في جامعة الملك سعود، بالمدينة الجامعية للطالبات.

 

تفاعل مع الوطن

وقال سموه في كلمة له بالحفل الذي أقيم بهذه المناسبة: «إن هذه المناسبة تختلف، فهي مناسبة للتفاعل مع الوطن في كل أمر يخصه، بالذات في مجال البحث العلمي ووجودنا هذا المساء يشعرنا بالتقدير والاعتزاز لكل ذراع يمد للوقوف مع هذه الجامعة في مشوارها العلمي الذي نرجو أن يتحقق ونلمس تفوقه، فالمشاركة في الصندوق واجب وطني».

 

تقدير واعتزاز

وحث رجال وسيدات الأعمال على الوقوف مع الصندوق الذي يؤدي دوره في خدمة الجامعة، وأضاف: «نتطلع أن تكون جامعة الملك سعود على مستوى عالٍ في جميع المحافل، وننظر إلى المساهم معها بكل تقدير واعتزاز، وسوف أرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– الذي يولي هذه الجامعة اهتمامًا كبيرًا تقريرًا عن كل ما يتحقق من اجتماعكم هذا، وأي تواصل مع الجامعة سيمتد في المستقبل إلى صندوق الجامعة في البحث العلمي الذي هو العصب الذي تنطلق منه الأمم في المجالات المتعددة بحيث تكون أمورًا جميعها على مستوى عالٍ من الدراسة والتقييم العلمي السليم وهذا سيتحقق بجهد ودعم الجميع، وأسال الله أن يحفظ الوطن وأبناءه لتستمر مسيرته في النماء والازدهار كما رسم لها».

 

مشروعات بحثية مساهمة

وقال معالي الدكتور بدران العمر مدير جامعة الملك سعود في كلمته: «نعلن اليوم عن إطلاق مبادرة نوعية هي «صندوق دعم البحث العلمي بجامعة الملك سعود» الذي يأتي استجابةً لمضامين برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030 بالتركيز على تنويع مصادر الدخل، واستحداث مبادرات تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، فكان هذا الصندوق الذي يستهدف مساهمات الأفراد والقطاع الخاص لتمويل مشروعات بحثية ذات أولوية وطنية، وتسجيل براءات الاختراع التي سجلت فيها جامعة الملك سعود رقمًا قياسيًا بمائتين وخمس وثمانين براءة اختراع -«285»- في عام 2016م فقط، الأمر الذي جعلها ضمن أفضل «100» جامعة على مستوى العالم في هذا الشأن. ولا شك أن تأسيس هذا الصندوق سيضاعف تميز الجامعة، ويزيد أرقام إنجازاتـها».

 

مكون رئيس

وأضاف: «تدرك الدول الحية أهمية البحث العلمي في نهضتها وتأسيس حضارتـها، وربما كانت أقدم الإشارات على هذا الاهتمام تعود إلى أكثر من أربعمائة عام بتأسيس بريطانيا في عام 1660م «الجمعية الملكية» لتقوم بدور المستشار العلمي للحكومة البريطانية، ثم تبعتْها كلا من فرنسا والسويد في عام 1730م، وهذا يؤكد أن البحث العلمي مكون رئيس في نهضة الدول، وبناء سياساتـها واقتصادها وكل أشكال خططها، إنه ركيزة بناء، وشرط نجاح، وسلم تميز، وقاعدة تتأسس عليها كل صور بناء الحاضر والمستقبل. وليست حكومتنا الرشيدة -أيدها الله- بمعزل عن هذا التوجه، فها هي تدعم بسخاء قطاع التعليم والجامعات».

 

خطة البحث العلمي

وقال معاليه: «ها هي جامعة الملك سعود تستلهم هذا التوجه فتسارع نحو إعداد خطة استراتيجية للبحث العلمي ترتبط مع مسار خطط التنمية الشاملة التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- بالتركيز على تأسيس منظومة إبداعية تقود إلى الابتكار والتميز، وتأسيس البيئة المحفزة على البحث العلمي، مع الحرص على بناء سعة بحثية غزيرة ذات أهمية وطنية ملتزمة بميثاق قويم لأخلاقيات البحث العلمي».

 

قدرات تنافسية

وبين المدير التنفيذي للصندوق الدكتور رشود بن محمد الخريف أن تحقيق اقتصاد مزدهر يتطلب قدرات تنافسية على مستوى عالٍ ودولي، وذلك من خلال إنتاج بحوث وابتكارات، لافتاً إلى أن المملكة من ضمن قائمة الدول الأربعين الأكثر إنفاقًا على البحث والتطوير، ولكن النسبة لا تزال أقل بالنسبة للدول المتقدمة.

وأفاد أن المملكة تنتج ثلث إجمالي البحوث المنشورة في الدول العربية المجتمعة، وجامعة الملك سعود حققت نشرًا يقارب 4000 بحث خلال 2016م متقدمة على جميع الجامعات السعودية والعربية.

وأشار المهندس أحمد بن سليمان الراجحي رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس إدارة غرفة الرياض إلى مجالات التشاركية بين الجامعات والقطاع الخاص، مبيناً أنها واسعة وتحتاج إلى استثمار حقيقي، منوهًا بالثقة في الجامعات بالمملكة وقدرتها على إحداث التغيير.

وكان مجلس جامعة الملك سعود قد وافق على إنشاء «صندوق جامعة الملك سعود لدعم البحث العلمي»، استنادًا إلى الأمر السامي الكريم رقم 9317 وتاريخ 4/2/1437هـ بإنشاء صناديق لدعم البحث العلمي في الجامعات تُموَّل من الأفراد وخريجي الجامعات والشركات.

 

الأولى عربياً

يذكر أن جامعة الملك سعود يشار إليها بالبنان في مجال البحث العلمي الذي توليه إدارة الجامعة اهتماماً كبيراً، وحققت خلال السنوات الخمس الأخيرة تطورًا ملحوظًا وزيادة ملموسة في مخرجاتها العلمية، حيث بلغ عدد البحوث المنشورة في مجلات قاعدة بيانات شبكة العلوم «3850» بحثًا في عام 2016 وهو ما يمثل «28%» من إجمالي إنتاج المملكة، كما تعد الجامعة ضمن أفضل «100» جامعة في العالم في تسجيل براءات الاختراع بتسجيلها «233» براءة في عام 2016، ونتيجة لهذا الحراك البحثي والنشاط العلمي الكبير تصدرت الجامعة التصنيفات العالمية وأصبحت الأولى على مستوى الدول العربية والشرق الأوسط، كما حققت الجامعة -التي تعد الأقدم بالسعودية- بفضل نشاطها الأكاديمي والبحثي المتعدد والمتنوع جوائز عالمية في العديد من المجالات وحصلت على أكثر من «90» جائزة إقليمية ومحلية خلال السنوات الخمس الماضية.

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد