01/06/1439 - 10:13

أجمل 4 سنوات في حياتك

زاوية: آفاق أكاديمية

ها هو عام جامعي جديد يطل علينا، نجدد معه العزم على النجاح والإنجاز وتحقيق الطموحات، ونبارك لقيادتنا الرشيدة بهذه المناسبة السعيدة، ونهنئ إدارة الجامعة ومنسوبيها وطلابها وطالباتها، ونشد بشكل خاص على أيدي المستجدين الذين يبدأون للتو حياتهم الجامعية الجديدة، والتي ستمثل لهم بإذن الله «أجمل أربع أو خمس سنوات في حياتهم» شريطة إصلاح النيات واستثمار الأيام والأوقات واستنفار الجهود والطاقات وحسن التعامل مع الصعوبات والتحديات.عزيزي المستجد، ها أنت تخطو أولى خطواتك في حياتك الجامعية الجديدة، ولا شك أنك تعيش مشاعر مختلطة تشمل الحماس والتشوق والإثارة من جهة، والارتباك والتشوش والتخوف من جهة أخرى، لا تقلق، فكل ما تشعر به طبيعي ومتوقع، وحتى تحقق النجاح عليك الاستعانة بالله أولا ثم ترتيب أمورك وأولوياتك، وفهم واستيعاب إجراءات وضوابط ومعطيات المرحلة الجامعية، والعزم على تحقيق الأهداف والطموحات وتجاوز العقبات والتحديات.سوف أسعى من خلال هذه الزاوية إلى تسليط الضوء عبر مجموعة من المقالات، على أبرز الفروق بين حياتك السابقة وحياتك الجامعية الجديدة، وطرق التأقلم مع المتغيرات الجديدة ومواجهة التحديات والصعوبات التي قد تواجهك أثناء حياتك الجامعية، إضافة لطرح بعض الأفكار والتقنيات التي جربها من قبلك ونجحوا بفضل الله ثم بفضلها في اجتياز هذه المرحلة بنجاح وتفوق وسعادة، داعياً الله أن يعينك ويوفقك وينير بصيرتك ويسدد خطاك.بداية كن على يقين، عزيزي الطالب المستجد، أن أبرز الفروق بين حياتك السابقة وحياتك الجامعية الجديدة تتمثل باختصار في أنك أصبحت «مسؤولاً» أو على الأقل في طريقك لأن تصبح «مسؤولاً» عن نفسك؛ فالدراسة والمقررات اختيارية في الأغلب ليست إجبارية، كما أنك حر في اختيار شعبتك وتنظيم وقتك وجدولك وتسجيل عدد المواد والساعات، وقرارك بيدك لا بيد ولي أمرك من حيث الحضور أو الغياب، والجد أو الكسل، وممارسة الأنشطة المنهجية واللامنهجية.خذ الأمر بجدية من البداية ودع تصرفات ومشاعر الأطفال للأطفال، وتذكر أن السنة الأولى المشتركة هي أكثر السنوات الجامعية أهمية لدرجة أن نسبة كبيرة من الطلاب في مختلف أنحاء العالم يسمونها «سنة التساقط من الجامعة» لأن الغالبية العظمى ممن يتركون الجامعة من الطلاب يتركونها في هذه السنة، لذا فان الإقبال عليها بجد واجتهاد، والاستعداد لها بكل طاقتك وقوتك، وبذل جهود مضاعفة وتحمل الضغوطات والصعوبات  هو السبيل الى النجاح بإذن الله..وحيهلا..

د.عادل المكينزي

 

 Makinzyadel@ksu.edu.sa

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد