03/28/1439 - 17:43

الجامعة و دورها في التنمية

 

قبل ما يزيد على ستين عامًا سطع نورها في قلب جزيرة العرب ومنه إلى بقية أجزائها؛ معلنة بداية نهضة علمية حصد أبناء الوطن ثمارها وما زالوا، إنها جامعة الملك سعود، أول جامعة أنشئت في عهد أول ملك من الأبناء وحملت اسمه، وقد شكلت ذات يوم حلماً لكثير من أبناء المملكة دون غيرها، فموقعها الجغرافي في العاصمة وتعدد كلياتها وتنوع تخصصاتها وكفاءاتها العلمية جعلت منها محط الأنظار، فهي أكبر جامعة سعودية من حيث المساحة وثاني أكبر جامعة عالمياً.

وقد لعبت الجامعة دوراً بارزاً في التنمية الوطنية فمنها تخرج أبرز القيادات السياسية والإدارية والاقتصادية، والذين ساهموا من مواقعهم الوظيفية في نهضة الدولة والمجتمع في شتى المجالات، وهذا لا يعني هضم حق بقية الجامعات، فكل خدم الوطن.

ولعلي هنا أركز حديثي حول كلية الحقوق والعلوم السياسية «العلوم الإدارية سابقاً» وتحديدًا قسم الأنظمة «القانون» والذي يعد ذا أهمية خاصة، حيث لا يمكن قيام مؤسسة عامة أو خاصة دون وجود نظام أو قانون ينظم عملها، وإن كان خريجو أقسام الشريعة والفقه هم من تولوا القضاء في المحاكم الشرعية على اختلاف درجاتها حسب ما نص عليه نظام القضاء؛ فإن خريجي أقسام الأنظمة «القانون» هم اليوم من يتولون القضاء في الهيئات شبه القضائية على اختلاف تخصصاتها وفي كثير من مناطق المملكة وفي هيئات تسوية الخلافات العمالية «المحاكم العمالية» على وجه التحديد؛ فأكثر من ثلثي أعضاء هيئات تسوية الخلافات العمالية بمنطقة الرياض على سبيل المثال هم من خريجي قسم القانون بجامعة الملك سعود.

ولم يقف الأمر عند ذلك فقد ترأس هذه الهيئات عدد من خريجي هذا القسم، وكان أول رئيس للهيئة الابتدائية بالرياض من خريجي القانون هو الشيخ مسفر الخثعمي. كما ترأس الهيئة كل من الشيخ سلطان الحربي والشيخ متعب المسعري، وكذلك نائب الرئيس الشيخ عبدالعزيز بن سفران، وجميعهم من قسم القانون.

جدير بالذكر هنا أن عميد أعضاء الهيئات العمالية ورئيس الدائرة الخامسة بالهيئة العليا الشيخ سهل المطلق من خريجي قسم القانون قبل ثلاثين عامًا، وقد كان لهذه الجامعة بعد فضل الله سبحانه وتعالى الفضل بذلك، فكل الشكر للجامعة من مدار وعمداء وأساتذة وإداريين على كل جهد بذل وقدم في خدمة الطلاب، وإلى مزيد من التقدم.

محمد بن عبدالهادي الجهني

خريج قسم الأنظمة

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA