03/28/1439 - 17:58

قيادة المرأة لسيارتها

زاوية بقعة ضوء

أصدر خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – أمره الكريم بالسماح للنساء باستصدار رخصة قيادة للسيارات، مساواة بالرجال وذلك في نظام المرور، وهذا يعني أنه بوسع أي امرأة في المستقبل أن تحصل على رخصة قيادة وتقود سيارتها في الشوارع والأحياء، مع افتراض عدم المخالفة المرورية أو الشرعية أو الأخلاقية، بما في ذلك الآداب والسلامة في الطرقات.

مادام أن أكثرية أعضاء هيئة كبار العلماء قد أجازوا قيادة المرأة للسيارة وقالوا إن الأصل في هذا الأمر هو الإباحة، إذن لا يوجد أي مبرر – إن شاء الله - من تخوف البعض من هذا التوجه، وخاصة أننا  منذ زمن سمعنا بفتوى أكثر من واحد من كبار علمائنا بأن الأمر فيه الجواز.

لا شك أن ركوب المرأة لوحدها مع سائق أجنبي أشد ضررًا من أن تكون في سيارتها بدون رجال أجانب، ولربما لن تكون بحاجة بعد اليوم إلى سائق أجنبي، ولا يخفى على البعض أن الكثير من نساء البادية والأرياف يقمن بقيادة سياراتهن وقضاء حوائجهن بأنفسهن منذ زمن قديم، وهذا ما نراه بأم أعيينا عندما نذهب للبادية.

ربما يتوجس البعض من مخافة أن يؤدي هذا الأمر إلى بعض التجاوزات، ولكننا نعتقد الآن أن فيه مصلحة وفائدة، وهذا لم يكن ممكنًا في بلادنا في السابق؛ على سبيل المثال، من الممكن أن يكون السائق لحافلات نقل الطالبات والموظفات امرأة، ولم يعد الوجوب بأن يكون السائق رجلاً، ولربما احتاج النظام في السابق أن يكون رجلاً وترافقه زوجته في الحافلة، هذا يعني أن سائق مثل هذه الحافلات من الممكن الآن أن يكون من العمالة النسوية بدلاً من العمالة الرجالية.

أضف إلى ذلك أن العائلة أو المرأة من الممكن أن تطلب سيارة أجرة بسائق امرأة، كما هو الحال في اختيارها طبيبة بدلاً من أن يكون رجلاً، وبالنسبة للأخوات اللواتي فاتهن قطار تعلم القيادة فإن بوسع الواحدة منهن أن تأخذ خادمتها التي لديها رخصة قيادة لتقود السيارة في حالات الضرورة.

ندعو الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد وأن يديم الأمن والأمان على بلادنا وسائر بلاد المسلمين.

أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي

كلية علوم الحاسب و المعلومات 

yaalotaibi@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA