02/01/1439 - 11:39

جامعة أوكسفورد تكتشف طريقة لعكس آلية الإصابة بالعمى

ما زالت حالات ضعف الإبصار آخذة في التزايد دون رادع، فوفقًا «لمنظمة الصحة العالمية-WHO» يُعاني نحو 285 مليون شخص حول العالم من ضعف الإبصار، منهم 39 مليوناً يعانون من العمى، والأمر الجيد أنه يمكن اليوم علاج ما نسبته 80% من مشاكل ضعف الإبصار أو شفاؤه، ما عدا حالات العمى التام، وخاصةً تلك الناجمة عن «التنكسات الشبكية الشديدة».

لكن هل يُمكن استعادة الوظيفة البصرية لمن فقدوها؟ أظهرت الاختبارات المخبرية في «جامعة أوكسفورد» في المملكة المتحدة إمكانية ذلك، إذ أجرى الباحثون بقيادة «سامانثا دي سيلفا» دراسةً نُشرت في دورية «نشرات الأكاديمية الوطنية للعلوم» توضح إمكانية استعادة البصر لمن يعانون من عمى غير قابل للعلاج سابقًا.

وكتب الباحثون في الورقة البحثية: «قد تؤدي التنكسات الشبكية الوراثية إلى العمى بسبب الفقدان المستمر للخلايا المستقبلة للضوء». وأضافوا: «نعمل على تقييم الإيصال تحت الشبكي لبروتين الميلانوبسين البشري باستخدام ناقل فيروسي غدي إلى الخلايا الشبكية المتبقية في نموذج تنكس شبكي في مرحلته الأخيرة».

استعان الباحثون «بالعلاج المورثي» لإدخال «ناقل فيروسي» في الخلايا الشبكية المتموضعة في الجزء الخلفي من العين والتي لم تُبْدِ حساسيةَ للضوء، إذ يعمل الناقل الفيروسي على إدخال بروتين حساس للضوء يُسمى «ميلانوبسين» يمنح الخلايا الشبكية المتبقية القدرة على الاستجابة للضوء وإرسال الإشارات البصرية إلى الدماغ.

تمكن الباحثون من الحفاظ على بصر فئران مختبر مصابة بمرض «التهاب الشبكية الصباغي» -وهو أكثر أسباب العمى شيوعاً بين الشباب- لما يزيد من عام، فأظهرت الفئران إدراكًا عاليًا للضوء، ما مكنها من التعرف على الأشياء في البيئة المحيطة.

أجرت دي سيلفا وزملاؤها تجارب ناجحة على شبكية كهربائية، فلاحظوا بساطة العلاج المورثي وسهولة تطبيقه، بالإضافة لتجارب أخرى مشابهة على العمى المتعلق بالعمر، وتجرى محاولات لاستخدام علاج مورثي حاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في شفاء المصابين بالعمى الشبكي الوراثي.

تُعد النتائج واعدة، إذ لاحظت دي سيلفا الأمل الذي بثه العلاج بين المصابين بالعمى، فقالت في مؤتمر صحفي: «يأتي إلى عياداتنا مرضى كُثًر يعانون من فقدان البصر، وإنه لأمر رائع أن نسترجع جزءًا من بصرهم عبر عملية وراثية بسيطة»، وتابعت قائلةً: «تكمن خطوتنا التالية في البدء بتجربة سريرية لتقييم نتائج المرضى».

0

قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد