03/28/1439 - 14:02

أساسيات في القيادة الناجحة «1/2»

زاوية: إرشادات أكاديمية

 

 

 

 

للقيادة الناجحة أساسيات تمكن القائد من صعود سلم النجاح بوتيرة سريعة، ومن أهمها استخدام الأفعال كأداة رئيسة في التوجيه والقيادة؛ مما يحفز العاملين على الاقتداء بقائدهم، وتلبية توجيهاته بحماس وتفانٍ. ومن المناسب الإشارة إلى المدرستين التاليتين في القيادة: المدرسة القديمة، وترتكز إلى أن القائد الناجح هو الذي يزرع الخوف بين أفراد فريقه لكي يضمن احترامهم له، وعلى الرغم من أهمية هذه المدرسة إلا أن خبراء القيادة يرون أنها أصبحت قديمة النهج، وأن القيادة عبر التخويف ليست هي الإستراتيجية الأفضل في العصر الحالي.

والثانية هي المدرسة الحديثة، وتستند إلى القيادة بالقدوة الحسنة «Leading by Example»، وذلك بتطبيق القائد للمبادئ على نفسه أولاً، والتزامه بها التزاماً دقيقاً.

وتظهر القيادة بالقدوة في جوهر تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف مصدافاً لقوله تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن». وهدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشقّ عليهم فاشقق عليه».

وتتمحور أساسيات القيادة الناجحة في الابتعاد عن الأفعال التي لا تنسجم مع الأقوال؛ فالقائد الناجح يعتمد المبدأ القائل إن الأفعال أبلغ من الأقوال؛ ولذا فإن أفعاله تشكل المنبع الحقيقي لتوجيهاته لمرؤسيه، علماً بأن نهي الرئيس لمرؤوسيه عن أمر والاتيان به من قبله يفقده المصداقية أمامهم، ويقلل من أهمية توجيهاته، ويضعف من احترامهم له، ويبعدهم عن حسن الولاء والتفاني في العطاء.

ومن أساسياتها تمكين المرؤوسين ومنحهم الثقة والاندماج معهم ضمن فريق عمل واحد، حيث يتميز القائد الناجح بمقدرته على نقل معارفه العلمية وخبراته لمرؤوسيه، والتطوير المستمر لإمكانياتهم. كما يتميز بحسن تواصله واندماجه معهم ضمن فريق عمل متوادٍ، ويشجعهم للوصول إلى أقصى مراتب التعاون فيما بينهم، ويعمل على تنمية شعورهم بأن نجاح المؤسسة وتميزها هو نجاح وتميز لكل عامل فيها، وعتدئذ فإن القائد ينجح في استنفار طاقات كافة العاملين في المؤسسة، وبذلهم لقصارى جهودهم في أداء المهام الموكلة لهم. 

ويدخل ضمن تلك الأساسيت حسن اختيار الكلمات، فللأقوال تأثير لا يستهان به، كونها تعبر عما يجول في فكر المتحدث، والقائد الناجح يختار كلماته بدقة وحكمة، وقبل إصداره للأقوال التي يمكن أن يكون لها وقع سلبي على المرؤوس تراه يتحاور معه بهدف استكمال المعطيات حول المسألة المعنية، فالكثير من المسائل تحل بشكل إيجابي حال استكمال معطياتها.

عمادة تطوير المهارات

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA