03/28/1439 - 14:01

التدريب الخارجي بكلية العلوم.. فكرة وتطلعات 

 

تشهد كلية العلوم بجامعة الملك سعود في السنوات الأخيرة تطورًا ملموساً ومتنامياً على كافة الأصعدة، وتبذل جهوداً مكثفة لتطوير وكالاتها المختلفة سعياً للتطوير وتسهيل المهام مع إنجاحها مواكبة لمتطلبات العصر، كما تولي مخرجات التعلم في أقسامها اهتماماً ملحوظاً من حيث الحث والدعم وتطوير الخطط الدراسية، وذلك سعياً لتقديم مادة علمية وعملية تليق باسم الكلية التي تضم ثماني تخصصات مختلفة تقدم خريجين وخريجات يتميزون بتخصصات العلوم الطبيعية البحتة.

ولما كان بناء الخبرة العملية للطلاب من الجنسين أمرًا هاماً بسبب التطور السريع للعلوم والتكنولوجيا، تبادر الجامعات بشكل عام إلى إعادة تدريب طلابها وتطوير مهاراتهم لمواكبة الآخرين ولإكسابهم الخبرة والقدرة على مواجهة العالم الحقيقي، ومن الأفضل من وجهة نظري تدريبهم خلال فترة الدراسة في المؤسسات والمراكز الخارجية. فالتفاعل بين الطلاب ومكان العمل له تأثير إيجابي في المستقبل.

إن بناء مجتمع زاهر ومؤثر في الغد لا يتم بمجرد معدل تراكمي مرتفع ونجاح بنسبة عالية وحسب، بل بكم الدورات التدريبية التي حضرها وعمل بها الطالب/ـة، لأن سوق العمل يتطلب ذلك ويسعى لاستقطاب موظفيه من فئة الشباب الواعد.

ولأن الخبرة لا تأتي من الدراسة الأكاديمية فحسب بل يجب تعزيزها ببرامج التدريب الميداني الذي كان مقتصرًا إلى وقت قريب  على كليات الطب والهندسة فقط، حتى سعى عميد كلية العلوم الدكتور ناصر بن محمد الداغري كعادته مشكورًا في توفير هذا النوع من التدريب وتأكيد ضرورته لطلاب كلية العلوم، فكان التدريب الصيفي الخارجي حجر أساس لبناء عالم/ـة سيكتمل يومًا ما، وهو بمثابة مكافأة للطلاب والطالبات المتميزين في الأقسام المختلفة من الكلية.

وقد أصر سعادته على أن يكون التدريب خارج حدود المملكة العربية السعودية والدول العربية لمنح الطلاب فرصة الاحتكاك بثقافات مختلفة والتعرف على أنماط جديدة من التفكير والحياة، لتكون رحلة تعلم لتحسين الأداء في العمل وتطوير الأفكار عبر التحاور والتدريب مع أساتذة عالميين ولهم نفس الميول المهنية. كما أنها تتيح في المقابل فرصة للطالب للتعريف ببلده والتبشير بثقافتها وإشاعة صورة حسنة عنها. 

د. منى سليمان الوهيبي

كلية العلوم _قسم النبات والأحياء الدقيقة

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA