طلبة العلوم ينهون تدريبهم بالخارج

شمل 38 طالباً
ركز التدريب على تحسين قدرات ومهارات الطلاب الأكاديمية 
الدورة التدريبية تكوّن كفاءات تتماشى مع طموحات المملكة المستقبلية

 

متابعة: سلطان الشويرخ

تتطلع كلية العلوم وفقاً لرسالتها المنوطة بها إلى تحقيق أعلى درجات التميز المستمر في كافة المجالات ذات العلاقة في سياق التعليم الجامعي والدراسات العليا والبحوث، رغبة في مخرجات عالية الجودة.

 ومن هذا إلحاق نخبة من  طلابها المتميزين من الجنسين في دورات تدريبية متخصصة أقيمت في تسعة من أفضل المختبرات المتخصصة بعدد من الجامعات العالمية أثناء الفصل الصيفي تحت إشراف عميد الكلية الدكتور ناصر الداغري ومجموعة من أعضاء وعضوات هيئة التدريس في الكلية.

 فخلال الفصل الصيفي المنصرم تم تطبيق برنامج التدريب الخارجي لثمانية وثلاثين طالباً وطالبة في مرحلة البكالوريوس من مختلف أقسام الكلية، ويعتبر ذلك خطوة كبيرة في مسيرة الطلاب التعليمية حالياً والمهنية مستقبلاً. 

وقد ركز التدريب بشكل خاص على تحسين وتنمية وتطوير قدرات ومهارات واتجاهات الطلاب، تحقيقاً لمتطلبات الجودة والارتقاء بالمستوى النوعي للتعليم، ورفع مستوى مخرجات التعليم بما يحقق المواءمة مع متطلبات التنمية واحتياجات المجتمع، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية. لذا سعت إدارة كلية العلوم إلى إلحاق نخبة من طلابها المتميزين لتعزيز مهاراتهم التعليمية والإدراكية والاعتماد على الذات ورفع مستوى طلابها التعليمي مع زيادة الكفاءة والانخراط مع البيئة التعليمية للجامعات العالمية. وقد قامت الكلية بتقييم تجربة التدريب الصيفي للطلبة المتدربين والمشرفين وذلك أثناء صيف 2017م/1438هـ وأصدرت كتيباً بهذا الشأن، وستقيم احتفالية يتم فيها عرض التجربة لدعم الإيجابيات وتلافي السلبيات.

وقد عبر عدد من الطلاب والطالبات المشاركين في التدريب عن مدى سعادتهم بتلك التجربة واستفادتهم، حيث أكدوا أن لتلك الدورات الأثر الملموس في تطوير معارفهم ومهاراتهم.

فيقول الطالب حمد الشغاثرة والطالبة رغد العنزي أنهما تلقيا وزملائهما العديد من المهارات التدريبية على الأجهزة العلمية في المعامل التقنية وممارسة التحدث باللغة الإنجليزية طوال فترة التدريب، مؤكدين أن مقررات تدريبهم تعتبر من أقوى المقررات وأن ما تعلماه بتلك الدورة يعد إضافة مهمة لهما، وقدما شكرهما لعمادة الكلية على الدعم والاهتمام.

أما أعضاء هيئة التدريس المشرفين على الطلاب والطالبات في الدورات التدريبية المنعقدة فكانت لهم آراء وانطباعات عن هذه التجربة، فقد أوضحت د. منى الوهيبي المشرفة على عدد من المتدربات لدى مختبرات مؤسسة «دون كارلوا جنوكتشي» للرعاية الصحية التابعة لجامعة ميلان «إيطاليا» في التقرير النهائي للبرنامج التدريبي إيجابيات وسلبيات الدورة التدريبية، كما أوردت بعض المقترحات لإنجاح هذه التجربة، حيث تناول البرنامج التدريبي علم الأحياء المجهرية بصورة عامة، وخصوصًا في علم الوارثة الجزيئي الخلوي والمناعة الجزيئية وعلم الفيروسات الجزيئي والتدفق الخلوي.

 وأضافت د.الوهيبي أن التدريب الخارجي فتح مجالاً للتعرف على ثقافة جديدة وتطوير للمهارات البحثية والتقنية الحديثة للطالبات في مجال التخصص، كذلك التعرف على بيئة العمل الخارجية واكتساب مهارات جديدة في أسلوب التعامل وممارسة اللغة. وقد أشارت إلى المعارف التي حصلت عليها الطالبات والتي تتضمن الاطلاع على أبحاث جديدة وتبادل الخبرات، التدرب العملي على بعض التقنيات وممارسة الفحوصات داخل المختبر.

 كما أشادت د. منى بكفاءة الطالبات في اعتمادهن على أنفسهن طوال فترة الرحلة وقدرتهن على تطوير مهارات التواصل مع الخبراء الآخرين من نفس التخصص.

 كذلك أشرف الدكتور بدر القحطاني على دورة تدريبية بعنوان «التهيئة للدراسات العليا» لطلاب وطالبات برامج الرياضيات، الرياضيات الأكتوارية والمالية والإحصاء، أقيمت بجامعة سالفورد بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة لمدة ثلاثة أسابيع.

وتهدف الدورة إلى تدريب الطلاب والطالبات على مختلف مهارات الكتابة والعرض وأساليب إعداد المقترحات البحثية وعلى استخدام أحدث التقنيات المتاحة المخصصة لهذا الغرض.

وأشار د.القحطاني إلى مخرجات التعلم الهادفة والمهارات المتنوعة التي اكتسبها الطلاب والطالبات المشاركون في هذه الدورة، حيث ذكر منها تحليل المسائل المستجدة في الرياضيات والإحصاء والعلوم الأكتوارية، مهارات البرمجة والمحاكاة، الصياغة البيانية للبيانات، تطوير مهارات الطلاب والطالبات في اللغة الإنجليزية، عرض المقترحات والأوراق البحثية كتابياً وشفوياً والتعرف على مفهوم الجودة في البحث العلمي.

كما أشاد د. بدر بالجو الأخوي والمناخ الأكاديمي المتميز اللذين سادا مختلف فعاليات هذه الدورة ونوه بالنجاح الباهر الذي حققته، لا سيما وقد نالت المخرجات المتعددة للدورة رضا الطلاب والمشرفين والقائمين على التدريب، ويأمل أن تفتح مثل هذه الدورات قنوات التعاون مع جامعات متميزة تساهم في تأسيس شراكة معرفية استراتيجية. 

ومن جانب آخر أوضح الدكتور طلال الحربي المشرف على طلاب قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء أن القسم أشرك ثلاثة طلاب بالدورة التدريبية الصيفية المُكثفة بعنوان «تطبيقات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات المكانية في الجيولوجيا والبيئة»، والمقامة بمعمل علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة ويسترن ميتشجان بالولايات المتحدة الأمريكية. 

وقد تمكن الطلاب من التدريب على برامج الكمبيوتر المتخصصة في هذا المجال وتطبيقاتها في علم الأرض من خلال استخدام التجهيزات الحديثة الموجودة بجامعة ويسترن ميتشجان والبرنامج التدريبي الذي تم تصميمه بواسطة مجموعة من العلماء المتخصصين والذي يهدف إلى تدريب المتدربين على استخدام التطبيقات المتقدمة لتكنولوجيا الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية، وكذلك تكنولوجيا نظم المعلومات المكانية لعلوم الأرض مع التركيز على التطبيقات البيئية والهيدروجيولوجية. وتضمن البرنامج التدريبي كذلك استخدام طرق التحليل المكاني لتنظيم ورصد البيانات الجيولوجية المختلفة، حيث تم التدريب على العديد من المهارات باستخدام هذه التقنيات الحديثة في عدد كبير من المناطق حول العالم ذات طبيعة بيئية متنوعة. وقد حصل المشاركون في نهاية الدورة على شهادة من جامعة ويسترن ميتشجان لاجتيازهم متطلبات استكمال الدورة.

كما تم تدريب طالبات من قسم الكيمياء الحيوية بجامعة «كينج كولدج» بلندن تحت إشراف الدكتورة أماني الغامدي، حيث تدربن على تقنيات قياس تركيز البروتينات والكشف عنها وفصلها بتقنيات الهجرة الكهربية واستخدام الأجسام المناعية لدراسة البروتينات في قطاعات الأنسجة الحيوانية وتصويرها بأجهزة المسح المتخصصة التي تقيس أطياف الضوء المنبعثة من العينات واستخدام برامج الحوسبة لتحليل نتائج الصور والبيانات وكذلك البرامج الإحصائية لدراسة نتائج البحوث.

 وأشرف الدكتور ماجد العقيل رئيس قسم الكيمياء الحيوية على مجموعة أخرى قامت بالتدريب في جامعة «ساوث هامبتون» على تقنيات استنساخ الجينات ودراسة التعبير الجيني وكيفية تجميع العينات لعمل مزرعة خلوية أولية، وكذلك استخدام نماذج حيوانية للدراسات الوراثية والتدرب على إعداد المحاضرات وكيفية عرض النتائج بطريقة علمية سليمة.

 وقد أثنى المدربون على الطالبات وخلفيتهن العلمية وسرعة تحصيلهن، كما تميزت الطالبات بسرعة التأقلم والمشاركات والمناقشات الفعالة بشكل مثير لإعجاب الحضور وأبدت الطالبات شكرهن للكلية ودعمها للبرنامج التدريبي، مؤكدات أن ما تعلمنه قد أصقل مهاراتهن التقنية، بالإضافة إلى ما تعلمنه من مهارة التعامل مع المدربين والقدرة على العمل الجماعي والاعتماد على النفس والتحدث باللغة الإنجليزية.

وتدرب عدد من الطلاب بمختبر التكنولوجيا الحيوية بجامعة أثينا على تقنيات الهندسة الوراثية والتعبير الجيني وإنتاج الإنزيمات ودراسة خصائصها، بالإضافة إلى استخدام برامج الحوسبة والمعلومات الحيوية في تصميم الأدوية وتوقع خصائصها الكيميائية. وقد عبَّر الطلاب عن سعادتهم بالمحتوى العلمي للبرنامج التدريبي والتنظيم الجيد والحقيبة التدريبية المعدة من قبل الجهة المدربة، كما أثنوا على التقنيات والمعارف والمهارات المكتسبة أثناء التدريب مثل مهارات التواصل وكتابة التقارير العلمية.

وأخيراً تم تدريب طالبات من قسم الفيزياء بمعهد ماكس بلانك بألمانيا، كما أشرفت الدكتورة فاطمة الأسمري على تدريب طالبات قسم الكيمياء في جامعة فلورانس بإيطاليا على الطرق المعملية لتصنيع بعض مشتقات المركبات الصيدلانية وتقنيات أجهزة قياس الطيف الضوئي وتنقية البروتينات بتقنية كروماتوجرافيا السائلة عالية الكفاءة وتصميم مثبطات الإنزيمات والمواد النانونية.

وفي الختام فإن عمادة الكلية تحرص على إلحاق المتميزين من طلابها في دورات تدريبية متنوعة سواء داخل الكلية أو خارجها بما يضمن إضافة نوعية في السجل المهاري للطالب يشمل قدراً كبيراً من الخبرات والتعلم والتدريب، كما تتيح لهم فرصة الاحتكاك بسوق العمل وأحدث التقنيات في الخارج من خلال الاختلاط المباشر مع مصادر التعلم سواء البشرية أو التقنية مما يضمن إضافة إيجابية لخبرات الطالب الفعلية، وبذلك تقدم الكلية لسوق العمل العديد من الكفاءات المدربة بشكل جيد تتماشى مع طموحات المملكة لمستقبل مزدهر ولتكون مساهمة في بناء وطن يعتمد على المعرفة تنفيذاً لرؤية 2030 الطموحة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA