05/07/1439 - 15:19

تقنية ثورية تتيح التصوير داخل القلب

طورها باحثون بجامعتين بريطانيتين

طور فريق باحثين من كلية لندن الجامعية وجامعة كوين ماري اللندنية جهاز تصوير جديداً يتيح للجراحين رؤية تفاصيل القلب الداخلية بالاستعانة بعملية قليلة البضع، ويعتمد الجراحون حتى اليوم على مسابير الأمواج فوق الصوتية الخارجية، بالإضافة للتصوير قبل العملية لأخذ صورة عن الأنسجة الداخلية الرخوة، إلا أن الجهاز الجديد يتيح للجراحين رؤية الأنسجة الداخلية، ما يسهل عمليات القلب ويقلل خطورتها.

إبرة بصرية

عكف فريق مؤلف من جراحين ومهندسين وعلماء فيزيائيين وعلماء في كيمياء المواد على تطوير أداة مكونة من إبرة بصرية تعتمد في عملها على الأمواج فوق الصوتية وتعمل مع الأجهزة المتوفرة حاليًا والتي تستخدم لمرة واحدة، وبدأ الفريق في التأكد من حساسية الأداة الكافية لتصوير أعماق أنسجة ثخانتها سنتيمترات أثناء تحريكها داخل الجسم، ونجح في اختبارها على الحيوانات.

 

تصوير فوري

وأوضح الدكتور «مالكوم فنلاي» الكاتب المشارك في الدراسة واستشاري القلب في جامعة كوين ماري اللندنية ومركز بارتس للقلب، أن الأداة «ستسهم في مساعدة الجراحين على استهداف الأنسجة الدقيقة التي يصعب رؤيتها وتصويرها، لكن إهمالها يهدد صحة المريض». وأضاف: «بات لدينا أداة تصوير فوري تتيح لنا التمييز بين الأنسجة على أعماق متفاوتة، ما يساعدنا على تجنب المخاطر الكبيرة المرافقة لهذه العمليات».

واستطرد قائلاً: «ستنخفض مخاطر حدوث الاختلاطات الحاصلة نتيجة المعالجات التقليدية مثل عمليات الاستئصال في القلب، وصُممت هذه التقنية لتتوافق كليًا مع أجهزة الرنين المغناطيسي ووسائل التصوير الأخرى، ما يتيح استخدامها كدليل عند إدخال الإبرة فوق الجافية بالإضافة لجراحات الدماغ والأجنة».

نبضات فوق صوتية

تتركب الأداة من ألياف بصرية مصغرة ضمن إبرة مصنعة خصيصًا لها، وهي ترسل نبضات ضوء قصيرة عند إدخالها في الجسم لتتولد عنها نبضات فوق صوتية، ثم يكتشف حساس انعكاسات الأداة النبضات فوق الصوتية على ليف بصري آخر عند اصطدام الضوء بأنسجة الجسم الداخلية، فتنتج تصويرًا فوريًا بالأمواج فوق الصوتية، وطُوِّر الحساس بالاستعانة بدراسة أخرى منفصلة قدمتها كلية لندن الجامعية بقيادة الدكتور «جيمس جوجينهايم» الباحث المساعد في قسم الفيزياء الطبية والهندسة الحيوية الطبية في كلية لندن الجامعية.

صور دقيقة

وقال الدكتور «ريتشارد كولشيستر» الكاتب المساعد في الدراسة والزميل الباحث المساعد في كلية لندن الجامعية: «تحدث العملية بسرعة فائقة لتنتج صورة فورية ومميزة للأنسجة الرخوة، وهي تزود الأطباء بصورة حية دقتها 64 ميكرونًا، أي ما يعادل حجم تسع كريات دم حمراء فقط، وتسهل حساسيتها المذهلة على الأطباء التفريق بين الأنسجة الرخوة».

تطور تقني

ويسعى الفريق المطور لإبرة الأمواج فوق الصوتية إلى تحسين تقنيتها لاستخدامها سريريًا على البشر، وإن أثبتت فعاليتها وأعطت نتائج مقنعةً، فقد تصبح إحدى الأدوات الرئيسة التي يستعين بها الجراحون حول العالم أثناء الجراحات القلبية، مثل التقنية الرائدة حديثًا التي طورها الدكتور ديفيد وود: «عملية وود لاستبدال صمام الأبهر» التي تُسمى مقاربة 3إم، وهي متعددة التخصصات ومتعددة الطرائق وقليلة البضع، وتستغرق 45 دقيقة، ويتعافى المريض بعدها خلال أيام معدودة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA