02/07/1440 - 08:56

البطالة شملت أطباء الأسنان والسبب عشوائية التخطيط وغياب التشريع

عميد أول كلية طب أسنان بمنطقة الخليج وإحدى أبرز كليات الجامعة منذ 40 سنة:
لدينا توجه استراتيجي لتصبح نسبة طلاب البكالوريوس 70٪ والدراسات العليا 30٪
الكلية تخرج 80 طبيباً و50 طبيبة سنوياً وهناك 1500 خريج على مستوى المملكة سنوياً

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حوار: فهد الحمود

 

 

تعتبر كلية طب الأسنان بجامعة الملك سعود أول مؤسسة جامعية للتدريب في مجال طب الأسنان في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، وقد نجحت في تخريج وتدريب وتأهيل عدد كبير من أطباء وطبيبات الأسنان في المملكة، إضافة لعدد من أعضاء هيئة التدريس الذين يعملون في كليات طب الأسنان بأنحاء المملكة، وهناك عدد كبير منهم ناجح في العيادات الخاصة، كما أن هناك أطباء في دول الخليج المجاورة تدربوا في الكلية.

 في هذا اللقاء يسلط عميد الكلية الدكتور أحمد مبارك القحطاني الضوء على نشأة الكلية ودورها في خدمة المجتمع وتخريج الكوادر المؤهلة، وكذلك يجيب على ملاحظات البعض حول أهلية العلاج وأزمة المواعيد وطلاب التدريب ومدى تأثر الكلية بقرار سعودة قطاع طب الأسنان وعدة نقاط ذات صلة..

 

 

- حدثنا بداية عن نشأة الكلية وتاريخها ودورها في خدمة المجتمع؟

تعد كلية طب الأسنان بجامعة الملك سعود أول كلية طب أسنان في شبه الجزيرة العربية وإحدى كليات الجامعة منذ أكثر من 40 سنة، وواجهاتها الهامة تجاه المجتمع، وتسعى لتقديم أعلى مستوى من جودة التعليم، والبحث العلمي، وتوفير أفضل الرعاية الصحية للفم والأسنان لمواطني المملكة العربية السعودية، إضافة لتخريج كوكبة من قادة المستقبل الوطنيين ممن سيواصلون بإذن الله مسيرة تطوير نظام صحة الفم والأسنان في المملكة.

وتخطط إدارة كلية طب الأسنان لإيجاد بيئة أكاديمية يندمج فيها تعليم طب الأسنان مع البحث العلمي ورعاية المرضى، حيث أعتقد أن من واجبنا دمج العلم مع ممارسة طب الأسنان في أساليب مبتكرة، وسوف تسهم منشآت الكلية الجديدة في تحقيق رؤيتنا ورؤية الجامعة، حيث تم إنشاء مبنيين ضخمين أحدهما للطالبات، والآخر مستشفى خاص بطب الأسنان تابع لمبنى الطلاب، ونعمل مع إدارة الجامعة لتشغيلهما وتجهيزهما بأحدث التجهيزات المدمجة بالتقنيات الرقمية لتوفير أحدث معامل البحوث، والعيادات، وقاعات المؤتمر، وغرف المحاضرات.

 

- ما مدى تأثير قرار سعودة طب الأسنان «عدم استقطاب أطباء أسنان من الخارج» على منسوبي الكلية ودورها وهل يوجد تكدس أطباء أسنان يصل لدرجة البطالة؟

في الحقيقة موضوع بطالة أطباء الأسنان موجود في أرض الواقع، والسبب الرئيسي عشوائية التخطيط وغياب التشريع، حيث أصبح هناك توسع في أعداد كليات طب الأسنان دون أي دراسات أو تخطيط، وأصبح هناك عدد خريجين كبير يصل إلى 1500 خريج سنوياً على مستوى المملكة، ونحن قاربنا النسبة العالمية لمستوى الخرجين في مجال التخصص، ولدينا توسع في التخصص.

 

- أنتم ككلية كم عدد الخريجين في السنة؟

عدد خريجي الكلية سنوياً يقارب 80 طبيب أسنان، و50 طبيبة، وتعد نسبة عالية جدًا.

 

- وماذا عن برامج الماجستير والدكتوراه؟

قليلة جدًا، ولدينا توجه استراتيجي للتوسع في برامج الدارسات العليا، وتخفيض أعداد طلبة البكالوريوس، فلدينا حالياً 95% بكالوريوس، و5% دراسات عليا، وتوجهنا المستقبلي أن يكون لدينا 70% طلاب بكالوريوس، و30% دراسات عليا.

 

- ما سبب التأخر في إطلاق برامج دراسات عليا والتوسع بها؟

أتوقع أن السبب يعود إلى غياب التنسيق والتكاملية بين القطاعات والكليات داخل الجامعة والقطاعات الصحية الأخرى، فكل مسؤول يعمل داخل مكتبه، والتشريع داخل المكاتب بعيد عن رؤية المملكة، أما التنسيق والتكاملية فهو ما نبحث عنه.

 

- وأين دور وزارة الصحة عن ذلك؟

كان المفترض أن تقوم وزارة الصحة والمجلس الصحي السعودي بتنسيق مثل هذه الأمور، كما أن وزارة التعليم كان لها دور في الموضوع، وقد أثرنا الموضوع على مستوى عمداء الكليات وتم الرفع به إلى المقام السامي وحتى الآن لم تأت ردود، وإذا استمرينا على نفس مستوى الخريجين فنحن مقبلون على مستوى بطالة قد تستمر لمدة 15 سنة.

 

- بالنسبة لكثرة الكليات ما بين حكومي وخاص ألا يؤثر ذلك على مستوى الجودة؟

هذا دور وزارة التعليم، وهي تعمل على هذا الجانب مشكورة، ولا أحد يعتقد أن زيادة الأعداد لدينا يؤدي لتخرج كفاءات أقل جودة، لكن بالعموم طالب كلية طب الأسنان يعادل خمسة طلاب من ناحية التكلفة التشغيلية، فأي زيادة في أعداد الطلاب لابد من زيادة في أعداد هيئة التدريس.

 

- هل تراهنون على الاستثمار في كليتكم كونكم تملكون الخبرة والجودة والقدرة؟

نحن وضعنا ذلك ضمن الخطة الاستراتيجية وتم إرسالها إلى الجامعة بما يتفق مع الرؤية والتحول الوطني، ومن الأهداف، التوسع في برامج الدراسات العليا، وهي تهدف لزيادة الكفاءة التشغيلية ويساعد على تشغيل مستشفى طب الأسنان، والدراسات العليا سيكون بمقابل وسيدعم عملية الخصخصة، والبحث العلمي، ومواءمة المخرجات مع سوق العمل.

 

- الجمعية العلمية لطب الأسنان تنظم ملتقيات وندوات على مستوى دولي، ماذا عن التوصيات والمخرجات والنتائج؟

هناك تهمة باطلة ينشرها البعض وتفيد بغياب النتائج الإيجابية أو القرارات المؤثرة لتلك الملتقيات والندوات، ولكنها دون شك تهمة باطلة، فأنا كنت رئيساً للجمعية في فترة ما، وهي تأخذ كل التوصيات على محمل الجد، وتعد من أكبر المؤتمرات على مستوى الشرق الأوسط ومستوى الجامعة.

 

- بعيدًا عن الجانب الأكاديمي والتدريبي، ما تعليقكم حول ما يشاع من أن عيادات الأسنان والجلدية أصبحت أقرب للترف والتجميل؟

رأيي الشخصي أن التوسع يعد ظاهرة صحية والسوق يتسع للجميع ولن يبقى إلا الكفء وصاحب السمعة الجيدة، وزيادة التنافس يؤدي لزيادة الجودة، والكثيرون خرجوا من السوق لأن البقاء للأكثر جودة.

 

- ما التحديات التي تواجهكم؟

أرى أن على الجامعة أن تعمل كمنظومة واحدة وتلغي الحدود بين الكليات والأقسام والمراكز، أحياناً أحتاج لمعمل موجود في كلية أخرى أو مكتبة موجودة في كلية أخرى، وأجد عقبات وإجراءات بيروقراطية تحول دون استفادتي من تلك المرافق بيسر وسهولة، لذلك يجب أن تلغى الحدود والعقليات البيروقراطية وتعمل الجامعة كمنظمة واحدة، وتنفتح الكليات على بعضها ويتاح جانب الاستكشاف والاستفادة المتبادلة، وفي هذا الجانب لدينا تفاهم مع بعض

الكليات مثل الصيدلة، وهي مفتوحة لنا في أي وقت، وكذلك العلوم الصحية، وما أقصده كليات مثل العلوم والهندسة وغيرها.

**********

بوووووكس

 

أهلية العلاج وأزمة المواعيد

 

أكد د. القحطاني أن منظومة العلاج في البلد اتضحت حالياً بوجود «منظِّم، ومقدِّم الخدمة، ومشتري الخدمة «شركات التأمين» واكتمال المنظومة يوحي بأن القطاعات ستكون مخصصة وسيكون ربما عبر التأمين، ومستوى طب الأسنان لدينا يعد من أكبر مستشفيات طب الأسنان على مستوى العالم، إذ يتبع للكلية 472 عيادة وغرفتي عمليات و40 سريراً، و في مبنى الطالبات 290 عيادة، وأعداد المرضى خلال العام الماضي بلغت 52 ألف مريض، والزيارات كانت 188 ألفاً، وهي تعد خدمات بما يعادل 50% على تغطية مستوى سكان مدينة الرياض، وكلها تقدم مجانًا، ماعدا بعض الرسوم على بعض المواد المكلفة التي لا تقدمها الكلية، وهي تقدم من ميزانية الجامعة.

وحول ملاحظات بعض المراجعين بخصوص طلاب التدريب وأزمة المواعيد، قال: من الطبيعي أن يقوم طلاب التدريب والامتياز بعلاج المراجعين، وأي شخص يدخل للعلاج يجد لوحة مكتوباً عليها «كلية تعليمية»، ولكن أنا أضمن مستوى علاج الطلاب يفوق بمراحل مستوى العلاج الموجود في بعض القطاعات الأخرى، وأيضاً بعض الحالات تذهب إلى استشاريين، وبعض الحالات تذهب إلى الشخص المناسب.

وأضاف: إذا كانت أهلية العلاج تسمح بعلاج الكل، فلا بد أن نعاني من المواعيد، مع العلم أن نسبة التسوسات في البلد تفوق 90% وعالية جداً والكل يحتاج إلى علاج، ونحن بصدد إعادة النظر نحو أهلية العلاج وسيكون لمنسوبي جامعة الملك سعود الأولية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA