11/11/1439 - 12:37

دراسة تكشف سبب «قلة النساء» في مجال التكنولوجيا والهندسة

طرحت دراسة ميدانية استقصائية سؤالاً مفاده: «ما الذي يمنع النساء من اقتحام مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بالكثافة التي يفعلها الرجال، سواء في حقول الدراسة الأكاديمية والتخصصية أو في حقول العمل، وما الذي يدفعهن إلى الخروج من هذا المجال؟».

وأشارت نتائج الدراسة التي أجرتها مؤسسة التمويل الدولية، العضو في مجموعة البنك الدولي، إلى أن أبرز سبب لذلك هو مناخ العمل غير المواتي والافتقار إلى سياسات العمل التي تعزز التوازن الصحي بين العمل والحياة، وعدّت توفير رعاية جيدة للأطفال بتكلفة مناسبة إحدى السياسات التي يمكن أن تؤثر بقدر كبير في خيارات النساء وفي قدرتهن على الإبداع والالتزام بالعمل في هذا المجال.

الدراسة أثبتت أن النساء يشكلن أقل من 18 في المائة من العاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ولفتت إلى أن القصور في توفير الرعاية الرسمية للطفل كثيرا ما يلعب دورا مهما في قرار العديد من النساء بالتخلي عن السعي إلى الالتحاق بأي من هذه المهن، وأن الشركات التي تدعم احتياجات رعاية الطفل لموظفيها تستطيع زيادة ناتجها النهائي والاحتفاظ بالمواهب، وتقليص حالات الغياب وتغيير الموظفين، ورفع درجة الرضا والإنتاجية بين موظفيها.

وأشارت الدراسة إلى أن نقص التنوع بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مختلف أنحاء العالم، هو محل بحث ونقاش منذ سنوات عديدة، وتحاول عديد من شركات وادي السيليكون إرساء سياسات تعزز التنوع بين الجنسين، وهذه الجهود تنبع في كثير من الأحيان من الاعتقاد أنه كلما استمرت النساء في الخروج من هذه المهن، فإن النقص في العمالة الفنية المؤهلة سيزداد سوءا على الأرجح.

ورغم التغيرات الجديدة التي طرأت على طريقة تعامل الشركات مع المواهب، فما زالت النساء على الأرجح هن الأكثر خروجا والأقل التحاقا بهذه الأنشطة الأكثر كثافة من الناحية الفنية، وتقول تقارير إن ما يقرب من 40 في المائة من العلماء والمهندسين وخبراء التكنولوجيا الأعلى كفاءة هم من النساء، إلا أن أكثر من نصف النساء اللائي يعملن لدى شركات العلوم والهندسة والتكنولوجيا يهجرن وظائفهن في النهاية لأسباب تتعلق ببيئة العمل العدائية أو بسبب الضغوط في مكان العمل.

وقد توقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن صافي الخسائر الذي يقدر بخمسة ملايين وظيفة سيتكبدها 15 بلدا في الفترة من 2015 إلى 2020 سيضر النساء أكثر من الرجال لأن القطاعات التي يتوقع أن تنمو، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، عادة ما توظف أو تحتفظ بالقليل من النساء.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA