12/05/1439 - 05:26

أين تذهب الأجهزة الحاسوبية المسترجعة؟

بقعة ضوء

الكثير منا في الجامعة وخارجها يستخدم الأجهزة الحاسوبية المتنوعة الثابتة في المكاتب والبيوت أو المحمولة في الأيدي مثل الهواتف الذكية، وهذا الاستخدام شمل كل أفراد العائلة، حيث لا تجد بيتاً لا يوجد فيه كمبيوتر شخصي مكتبيي أو محمول، فضلاً عن الأجهزة المحمولة على اختلاف أنواعها وأحجامها؛ إذن من الطبيعي وجود القديم الذي يتم الاستغناء عنه من هذه الأجهزة ويستبدل بالجديد وبوتيرة زمنية ليست طويلة وربما كانت كل سنة أو سنتين.

لنا الآن أن نتساءل عن المسترجع من هذه الأجهزة من حاسبات شخصية ومكتبية ومحمولة وطابعات وماسحات وأجهزة تصوير وأجهزة عرض مختلفة وأجهزة طبية بالمستشفيات الجامعية؛ أين تذهب ومن المستفيد الحالي من هذه المسترجعات؟ هل فعلاً لها قيمة؟ هل يوجد خطط لإعادة تهيئتها ليستفيد منها مستخدمون آخرون؟ هل يوجد في الوطن من هم بحاجة لمثل هذه الأجهزة المسترجعة ليتم استخدامها بعد شيء من الصيانة؟

أعتقد أن الإجابة على مثل هذه الأسئلة بإيجابية وتحليل موفق سيفتح الباب واسعاً للتصريف الأصوب لمثل هذه المسترجعات؛ نعلم جيدا أن أي عضو هيئة تدريس أو موظف أو طالب عند الاستقالة أو التخرج مطلوب منه إعادة مثل هذه الأجهزة، حتى ولو كانت قديمة ولا يمكن الاستفادة منها.

هذه الأجهزة الإلكترونية معلوم أن قيمتها الفعلية تقل سنة بعد أخرى، فلذلك هل من الأفضل استرجاعها من منسوب الجامعة أو من الممكن إعطاؤه إياها بحكم أنه هو أفضل مستفيد لها فيما بعد!

لماذا لا تعتبر بعض الأجهزة كمستهلكة ويتم منحها لمستخدمها بدلاً من مطالبته بإعادة جهاز لن يستخدم فيما بعد؟ كذلك هل الأجهزة الحاسوبية المسترجعة تُصَرَّف من قبل إدارة المستودعات كما هو الحال في الأثاث الراجع وتباع في الحراج بالكيلو أو الحجم؟!

في اعتقادنا أن المدارس والجمعيات والجهات غير الربحية في وطننا بحاجة لمثل هذه المسترجعات، فلماذا لا يتم إعادة تهيئتها مثلاً والتبرع بها لمثل تلك الجهات؟ نحن كأفراد وكجهات حكومية، مثلما أننا نحب أن نأخذ، فإنه يجدر بنا أن نعطي ويكون لصاحب الصلاحية وحسب النظام، الدور الإيجابي لمساعدة الآخرين، ولنطبق مبدأ اللهم ارزقنا وارزق منا.

هل الجهات التي تقوم بتصريف المسترجعات من الأجهزة الحاسوبية والإلكترونية عارفة وعلى دراية بهذه المكونات ويعرفون الفرق بين قطعة أثاث وجهاز حاسوبي أو طبي وماهية استخدامه؟ أم أن مقولة «اللي ما يعرف الصقر يشويه» ليست ببعيدة!

إنني أعتقد أن الجامعة يدخلها ويخرج منها الكثير من الأجهزة الحاسوبية والطبية والميكانيكية باهظة الثمن، ولذلك فإنه من الحكمة عدم مساواتها بقطعة أثاث تستخدم لسنوات ثم لا بأس بتصريفها على محلات الأثاث المستخدم.

أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي

كلية علوم الحاسب والمعلومات

وكيل الكلية للدراسات العليا والبحث العلمي 

yaalotaibi@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA