02/08/1440 - 03:20

التسلسل المنطقي لنظرية القبعات الست

إنّ الترتيب الذي وضعت به القبعات الست ليس عبطيًّا، بل إنّ التفكير الإبداعي السليم يستلزم وضع وتغيير القبعات حسب هذا الترتيب الموضوع قصد الوصول إلى أفضل إنتاجية، فالفكرة غالبًا ما تكون بسيطةً في طرحها ومصادرها «القبعة البيضاء»، لكنها سرعان ما ينتج حولها عواطف وحدس باعتبار أن الإنسان صعب الحياد «القبعة الحمراء»، ينتقل بعدها إلى مرحلة التحليل بحثًا عن إيجابياتها وسلبياتها، نقاط قوتها وضعفها، الخوف من تحقيقها والاندفاع لفعلها «القبعتان السوداء والصفراء»، إلى أن تصل إلى البحث عن التميز والإبداع «القبعة الخضراء» فتتشكل بذلك النظرة العامة والشاملة حول الموضوع أو الفكرة «القبعة الزرقاء».

أفضل إنتاجية

إنّ التعرف على القبعات الست يسهم بشكل أساسي في تنظيم الفكر بشكل يضمن أكبر قدر من تحقيق الإنتاجية والفعالية. كما يسهم في تدفق الأفكار بشكل متسلسل يسهل تذكرها وعدم نسيانها خصوصًا بالنسبة للمواد الدراسية الأدبية، من ناحية أخرى، يمكن استخدام هذه القبعات خلال المذاكرة الجماعية، فالتعرف على القبعات التي يضعها الآخرون خلال النقاش أو المراجعة يساعد في اختيار القبعة الأنسب لوضعها تماشيًا مع ذلك من أجل تفادي الصدامات، فإن كان زميلُك، مثلًا، متشائمًا من الامتحان ولا يرى أملًا في فهم الدرس، فحاول ارتداء القبعة الخضراء لتساعده على البحث عن طرق أخرى مبتكرة تسهل عليه عملية الحفظ، ولا تكتفي بالقبعة السوداء أنت أيضًا، فذلك لن يوصلكما لأي حلٍ أو فائدة.

معطيات وإيجابيات

استخدام القبعات خلال كتابة موضوع دراسي أو بحث ما، يقدم نظرة عامة شاملة، إذ لن يقتنع أستاذك بموضوع يتناول إيجابيات فكرة فقط، ولن يكتفي برأيك الخاص في حال لم يُدعَم بمعطيات وأرقام حقيقة، لذلك يعد التفكير أداة الشخص المميزة، ولهذا وجب أن يوليه الشخص اهتمامًا كبيرًا يمكّنه من الأخذ بالاعتبار جميع أفكاره ومواقفه وآراءه خلال هذه العملية، وإن القبعات الست مهما بدت طريفةً بسيطةً، فقد أثبتت فعاليتها في مجال التفكير البنَّاء والفهم العميق.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA