06/10/1439 - 08:57

د. أزهري: قدرة الأستاذ وتمكنه من مادته ينعكس على مستوى الطالب

الدكتور أزهري مصطفى صادق، سوداني الجنسية، انضم للهيئة التدريسية بكلية السياحة والآثار منذ 6 سنوات تقريباً، حاصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه من جامعة الخرطوم بالسودان وحضر دورات وكورسات في ألمانيا، يرى أن المملكة العربية السعودية غنية بالمواقع الأثرية والسياحية التي يمكن استثمارها بشكل أكبر وأفضل، لكن «أهل البلد» بحاجة للتعرف عليها قبل غيرهم، كما دعا لمواكبة التطور التقني في مجال السياحة والآثار ودمجه في العملية التدريسية والبحثية، وركز في هذا اللقاء على الدور المهم والإيجابي للمكتبة الجامعية في بناء شخصية الطالب وصقل قدراته البحثية، معبراً عن أسفه لعزوف الطلاب عنها واستغناء نسبة كبيرة منهم بالمذكرات والملخصات والملازم، داعياً إلى إيجاد علاقة إيجابية وقوية بين الأستاذ وطلابه.. 

 

- في البداية حدثنا عن قصة انضمامك إلى جامعة الملك سعود؟

 

كنت على تواصل مع العديد من أعضاء ومنسوبي جامعة الملك سعود، وقد شاركت في مؤتمرات عديدة في الجامعة قبل انضمامي إليها عام 2010، كما تعرفت على العديد من الزملاء منسوبي الجامعة، وقُدم إليّ عرض للعمل وكنت حينها في ألمانيا أدرس في جامعة غلون وقد وافقت على انضمامي إلى الجامعة.

 

- وماذا كنت تعرف عن جامعة الملك سعود قبل قدومك إليها؟

 

كما قلت سابقاً شاركت في عدة مؤتمرات ولي علاقات بالعديد من الزملاء فيها، فكنت تقريبًا أعرفها ومنهم السودانيون.

 

- كيف وجدتها بين تنقلاتك كونك درست في السودان وألمانيا؟

 

كجامعة عربية تعد من أفضل الجامعات التي زرتها، في مجال الآثار، فقد خطت خطوات كبيرة تتعلق بالنشر والعمل الميداني.

 

- وماذا عن الفرق عن الجامعات العالمية مثل الألمانية التي خضت فيها تجربة التدريس؟

 

هذا الحديث كبير وذو شجون، فنحن لدينا مشكلة في عملية مواكب التطور التقني، فنجد الجامعات الألمانية والفرنسية والأمريكية تطورت تطوراً كبيراً في عملية مواكبة التطور التقني ودمجه بالعملية التدريسية والبحثية.

 

- كيف تقيم مستوى الطالب السعودي مقارنة بمستوى الطلاب الذين درستهم في الخارج؟

 

من ناحية المستوى الأكاديمي نجد كل الطلاب سواء في السعودية أو السودان أو ألمانيا إذا لم يجد الرعاية من الأستاذ ولم يكن الأستاذ قريباً جداً من الطالب، فلن يكون هناك تطور في مستوى الطالب، فالعملية تحتاج إلى علاقة قريبة بين الأستاذ والطالب، ويجب أن يصاحب ذلك تطور في مستوى الأستاذ لينعكس على مستوى الطالب، وكذلك يجب أن ينتبه الطالب إلى نفسه، فهناك كسل لدى العديد من طلاب، ونجد واحدة من أكبر المشكلات عدم زيارة المكتبات.

 

- ما نصيحتك لحسن استغلال الإمكانيات المتوفرة في الجامعة وماذا تتوقع من وراء ذلك؟

 

لو تم استغلال الإمكانيات المتوفرة في الجامعة لاحتلت الجامعة «رقم واحد» ليس في العالم العربي وحسب، بل في آسيا وفي مختلف التصنيفات العالمية، فالجامعات تقوم على الأستاذ والطالب ويجب استغلال الإمكانيات المتوفرة، ومنها التشجيع على الذهاب إلى المكتبة وإجراء الأبحاث وكتابة الأوراق العلمية دون إجبار.

 

- هل السعودية قادرة على جذب السياح وفق رؤية 2030 من وجهة نظرك؟

واحدة من أهم المقومات في السعودية امتلاكها لمواقع أثرية وسياحية لا تجدها في أي مكان في العالم، ولكن نحتاج إلى توظيف هذه الموارد، ونحتاج قبل تعريف العالم الخارجي بها أن يعرفها السعوديون جيداً، فللأسف الشديد أجد بعض الطلاب السعوديين لا يعرفونها وهم أبناء البلد

ونجدهم لا يعرفون إلا الأشياء الكبيرة مثل مدائن صالح وغيرها.

 

- كيف يمكن تعريفهم عليها؟

عبر وسائل الإعلام، لابد أن يكون هناك دور كبير للإعلام، ودور لكبار الكتّاب ومنشورات وكتب تعريفية صغيرة تمكن الفرد السعودي من معرفة الأماكن التراثية وتنمية الحس الوطني.

 

- إعلامياً نجد برنامجاً مثل «على خطى العرب» مقدمه يشكو من عدم متابعة المجتمع عبر اليويتوب ما تعليقك؟

أعرفه جيداً وأتابعه بشكل مستمر، وألاحظ أن غير السعوديين يتابعونه بشكل كبير أكثر من الإخوة السعوديين، مع أن المفترض والمتوقع هو العكس.

********

بوووووووكس

 

الطالب والمكتبة عزوف أم هروب!

وحول أسباب عزوف الطالب الجامعي عن المكتبة، تحدث الدكتور أزهري قائلاً: هناك مجموعة من الأسباب المتداخلة والمتشابكة، ومن وجهة نظري حتى لو تم توجيه الطالب إلى المكتبة أو تكليفه بواجبات وأبحاث مكتبية فإنه سيجد في الغالب مخرجاً أو مهرباً من خلال تنزيل الكتب إلكترونياً، لذلك لابد من تشجيع الطلاب على زيارة المكتبات وتنظيم محاضرات أو ساعات تدريسية في أروقة المكتبات، وتعويد الطالب على اعتبار المكتبة جزءاً أساسياً من العملية التدريسية والبحثية، ولا شك أن مكتبة الملك سلمان التابعة لجامعة الملك سعود منارة علمية وثقافية وتتوفر فيها أفضل المصادر والمراجع.

وانتقد وجود مجموعة كبيرة من المكاتب في محيط الجامعة تبيع الملخصات والمذكرات للطلاب واعتبرها أحد الأسباب في هجرة المكتبات، وقال: أنا لا أشجع على هذا السلوك بل أحاربه، حتى المراكز التي تبيع المذكرات داخل الجامعة، وكان لدينا خطوة مهمة العام الماضي ومنها محاربة بيع الملازم، علمًا بأن هذه الظاهرة موجودة أيضاً في السودان.

وختم بالقول: ظاهر بيع المذكرات والملخصات موجودة في كل دول العالم تقريباً، حتى في الدول المتقدمة، لكن عندما نأتي إلى ألمانيا نجد الاهتمام بالمرجع أكثر من الملخص أو الملزمة التي تباع في مراكز التصوير، وتعد الملخصات نافذة للمراجع والكتب يأخذ المعلومات الرئيسة من الملزمة ويستفيد من الكتب، وهذا ما أعمله مع طلابي، والطالب يريد أن يكون الأمر يسيراً وسهلاً دون الذهاب إلى المكتبات.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA