02/08/1440 - 03:18

التأطير الإعلامي وصياغة الخبر

تدرس نظرية «التأطير الإعلامي» ظروف وأدوات تأثير الرسال الإعلامية في المتلقين، فأحداث ومضامين الرسائل الإعلامية لا يكون لها مغزى في حد ذاتها إلا إذا وضعت في تنظيم وسياق وأطر إعلامية تنظم الألفاظ والنصوص والمعاني وتستخدم الخبرات والقيم الاجتماعية السائدة.

عندما يقع حادث معين فالحدث قد لا تكون له دلالة كبرى عند الناس إلا إذا وضعته وسائل الإعلام في إطار إعلامي من حيث اللغة والصياغة والتركيز على عنصر معين حتى يصبح هاما في قلب الإطار الاجتماعي كله.

تعريف النظرية

يعرف «جوفمان» الأطر الاعلامية بأنها: بناء محدد للتوقعات التي تستخدمها وسائل الإعلام لتجعل الناس أكثر إدراكا للمواقف الاجتماعية في وقت ما، فهي إذن عملية هادفة من القائم بالاتصال عندما يعيد تنظيم الرسالة حتى تصب في خانة إدراكات الناس ومؤثراتهم الإقناعية.

والأطر الإعلامية هي محاولة تشابه بين ما يدركه الناس في حياتهم اليومية وبين بناء الرسائل وتشكيلها كما تفعل الوسائل الإعلامية؛ بمعنى أن الوسيلة الإعلامية لا تهدف إلى التغيير أو بناء قيم جديدة ولكنها تهدف أكثر إلى الاستفادة من الفهم العام الموجود.

تأثيرها

ويرى «إنتمان» المنظر الأبرز لهذه النظرية أن تأثير الأطر الإعلامية على الرسائل لا يتم عبر تشكيل الإطار بشكل متعمد فقط، بل يتحقق بالحذف والتجاهل والإغفال المقصود وربما غير المقصود من القائم بالاتصال؛ أي أن عملية التأطير تؤثر في: المرسل- الرسالة- المتلقي- الاطار الثقافي والاجتماعي.

أهميتها

تبرز أهمية الأطر الإعلامية في إمكانية إنتاج قصص خبرية وإبراز جوانب معينة من الواقع وعزل جوانب أخرى، كما أن الأطر تحدد مدى ملاحظة وفهم الأفراد للمشكلة، وكيفية تقييمهم لها وتصرفهم إزاءها، فتأطير الأحداث والأخبار في وسائل الإعلام يمكن أن يؤثر بشكل منظَّم في كيفية فهم المتلقين للأخبار، كما أن تركيز الإطار على إبراز معلومات معينة يزيد من إمكانية إدراك المتلقي لها، وإدراك معناها ومن ثمَّ معالجتها وتخزينها في ذاكرته.

وقد أوضحت أدبيات التأطير تأثيراته القوية في الإدراك الاجتماعي والتفضيلات السياسية للأفراد، ونَبَع هذا الأمر من خلال دراسة التقارير الصحفية والتليفزيونية، علما ان اختيار الأطر و تنوعها مهم جدا في تنويع وجهات النظر.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA