12/03/1439 - 20:21

آفاق أكاديمية

«كليكرز» أكثر متعة وتحفيزاً
د. عادل المكينزي

سعدت قبل سنوات بدورة ضمن دورات عمادة تطوير المهارات في مدينة «أدنبرة» مع نخبة من أعضاء هيئة التدريس ولمدة أسبوعين، خضعنا خلالها لبرنامج مكثف معد بعناية من قبل خبراء عمادة المهارات وجامعة أدنبرة، وكان من ضمن التقنيات التي صادفت إعجابًا من المشاركين توظيف الأجهزة التفاعلية «كليكرز» في العملية التعليمية وأثرها في مشاركة وتفاعل الطلاب.

ومنذ ذلك الحين وأملي أن نوظف تلك الأساليب والتقنيات في مؤسساتنا التعليمية، وبحمد الله تم تقديم هذه التقنية حيث يقدم «مركز التميز في التعلم والتعليم» هذه الخدمة إلى جانب خدماته الأساسية الأخرى، انطلاقًا من أن التفاعل بين عضو هيئة التدريس والطالب يعد شرطاً أساسياً لنجاح العملية التعليمية وتحقيق أهدافها في توصيل المعلومات والمهارات المطلوبة. 

يواجه الطالب في التعليم التقليدي عدداً من المعوقات تحد من اكتساب المهارات والمعلومات، منها الأعداد الكبيرة في القاعة الواحدة، وإحجام وتردد بعض الطلاب عن المشاركة نتيجة الخجل والتردد وضعف الثقة بالنفس والذي بدوره يقلل تفاعل الطالب ومشاركته داخل القاعة الدراسية.

إضافة لذلك يواجه عضو هيئة التدريس صعوبات في توصيل المعلومات لطلابه، منها عدم معرفته بخبرات الطلاب وخلفياتهم السابقة، وعدم إمكانية تحديد مستوى وتقدم كل طالب على حدة، فنجد أن عضو هيئة التدريس قد يلجأ إلى توزيع أوراق عمل على جميع الطلبة وتقييمهم ورؤية مدى تقدمهم طالباً تلو الآخر، وهذا يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين من عضو هيئة التدريس قد يستثمره في مهام وأنشطة أكثر فائدة للطلبة.

ومع تقدم التقنية وتوفرها، أصبح من الضرورة استخدامها لحل المشاكل وتجاوز العقبات المتعلقة بالتعليم، والتي من أهمها إيجاد قاعة دراسية تفاعلية، يكون فيها الطالب المحور الأساسي، ويُعطى الوقت والمساحة للمشاركة والتفاعل مع المادة العلمية المطروحة، ويتم خلال ذلك استثمار وتوفير الوسائل التقنية المتاحة لعضو هيئة التدريس لتقييم الطلبة وتحديد مستوياتهم.

من هنا جاءت فكرة مشروع أنظمة الاستجابة الشخصية «Clickers» كأحد أدوات دمج التقنية في التعليم لخلق قاعة دراسية تفاعلية بين عضو هيئة التدريس وطلابه، وتوفيراً في الوقت والجهد وتعزيزاً لعملية التعلم وجعلها أكثر متعة وتحفيزاً. كما يهدف المشروع إلى زيادة التفاعل بين عضو هيئة التدريس والطلبة داخل القاعات الدراسية، وتحسين وتعزيز التواصل بين عضو هيئة التدريس والطلبة داخل القاعات الدراسية.

ويركز المشروع على الاستفادة من التقنية الحديثة وتفعيلها داخل القاعات الدراسية لتحسين العملية التعليمية، إضافة لنشر ثقافة استخدام التقنية في التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس، والاستعاضة عن التقييم الورقي بالتقييم الآلي التفاعلي لمتابعة تحصيل الطلاب ورفع الجودة، وكذلك زيادة استيعاب الطلبة.

وهناك نتائج ومخرجات متوقعة من المشروع تتمثل في سهولة معرفة نقاط القوة والضعف لدى الطلاب والتي تحتاج لتحسين الفاعلية التعليمية، وتطوير العملية التعليمية داخل القاعات الدراسية بتعزيز نقاط القوة لدى الطلاب ومعالجة نقاط الضعف، وتعزيز الدافعية للتعلم وتحفيزهم على المراجعة الدورية لما يعطى خلال المحاضرات، إضافة لتحفيز الطلاب على المشاركة والتفاعل داخل القاعات الدراسية «التعلم النشط» ورفع مستوى تحصيلهم.

makinzyadel@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA