01/09/1440 - 13:43

«علاقات الكليات».. خارج التغطية!

 

 

 

تحقيق: نواف الخميس- عبدالله المزروع- صالح العبدلي

 

 

تعاني بعض وحدات العلاقات العامة في الكليات من روتينية في الأداء وبيروقراطية في التعامل، حسب رأي العديد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وأصبح دورها مقتصراً في الغالب على الجانب البروتوكولي المتعلق بمراسم التشريفات والاستقبال وتنظيم المؤتمرات والندوات، مع إغفال واضح لدورها الأهم والمتمثل في خدمة أعضاء هيئة التدريس والباحثين «وتسويقهم إعلامياً» من خلال تسليط الضوء على منجزاتهم المتمثلة في الأبحاث وبراءات الاختراع والجوائز المحلية والعالمية، في هذا التحقيق صرح عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بشكواهم في هذا الجانب في نفس الوقت الذي أتحنا فيه لمجموعة من مسؤولي ومديري وحدات العلاقات العامة مساحةً للرد على تلك الاتهامات والشكاوى وتوضيح موقف ودور إداراتهم في تنشيط الجانب الإعلامي والتسويقي لمنجزات الكلية ومنسوبيها.. 

 

 

غياب الآلية

الدكتور غدير الشمري أستاذ مساعد بكلية علوم الأغذية والزراعة، أكد أن كثيراً من أعضاء هيئة التدريس، وهو واحد منهم، يطمحون إلى نشر أبحاث متميزة لها تصنيفات عالية، وهم يحملون اسم جامعة الملك سعود التي تعتبر من الجامعات المرموقة محلياً ودولياً، ويتمنون دون شك أن يكون هنالك إبراز لمجهودات أعضاء هيئة التدريس، وذلك لدعم عضو هيئة التدريس لمواصلة بحوثه العلمية.

وأضاف: لا أذكر أن أحداً من العلاقات العامة في الكلية أو في الجامعة أو من صحيفة رسالة الجامعة أيضاً، قد تواصل معنا أو استفسر منا كأعضاء هيئة تدريس لمعرفة البحوث العلمية التي نعمل عليها أو المنجزات التي حصلنا عليها، وربما أيضاً يكون هناك قصور من عضو هيئة التدريس باعتبار أنه لا يعرف طرق التواصل مع إدارة العلاقات العامة وكيفية النشر والتواصل لنشر بحوثه ومنجزاته، وذلك لعدم وجود آلية واضحة بيننا وبين إدارة العلاقات العامة بالكلية، والجامعة بشكل عام، لنشر بحوثنا العلمية ومنجزاتنا. 

 

أهمية التنسيق

وأشار الدكتور الشمري إلى أنه حينما كان طالباً مبتعثاً للدراسات العليا حصل على جائزة أفضل ثالث باحث على مستوى الجامعة التي كان أحد طلابها، وهي من الجامعات المرموقة عالمياً، ولكن مع الأسف كان يتواصل مع الملحقية والجامعة لإبراز هذا المنجز ولم يحدث شيء، لذلك يتمنى أن يكون هناك تنسيق بين الملحقيات السعودية في الخارج وبين الجامعات هنا وخصوصاً جامعة الملك سعود، لنشر بحوث ومنجزات أعضاء هيئة التدريس المبتعثين، كنوع من الدعم المعنوي. 

وأشار إلى أنه لكي ينشر البحوث والمنجزات التي يحققها فإنه يسعى للاستعانة بالصحفيين ومعارفه الشخصيين خارج الجامعة، داعياً لإيجاد حلقة وصل بين عضو هيئة التدريس وبين إدارة العلاقات العامة في الجامعة وفي الكلية، واقترح تخصيص صفحة في صحيفة رسالة الجامعة لإبراز الأبحاث الخاصة بأعضاء هيئة التدريس، وخاصة الأبحاث التي لها دور حيوي، وبخاصة أن صحيفة رسالة الجامعة أغلب قرائها من منسوبي الجامعة، لذا من الضروري أن يطلعوا على بحوث ومنجزات أعضاء هيئة التدريس.

 

تواصل ضعيف

من جانبه أوضح الدكتور عبدالله بن سلمان الفيفي، مدير إدارة كلية علوم الحاسب والمعلومات، أن دور وحدة العلاقات العامة هو إبراز أنشطة الكلية وجهود أعضاء هيئة التدريس سواء كانت بحثية أو تدريسية أو جوائز حصلوا عليها وكذلك إبراز جهود الطلاب المشاركين في المسابقات المحلية والعالمية.

وذكر أن الدور الرئيسي لوحدة العلاقات العامة هو تسليط الضوء على الأبحاث والجوائز التي يصدرها أو يحققها أعضاء هيئة التدريس، وبيّن أنها تنشر في رسالة الجامعة وموقع الجامعة وبعض الصحف المحلية، لكن التواصل بين وحدة العلاقات العامة في الكلية والصحف المحلية والإذاعة والتلفزيون محدود، بسبب أن العلاقات العامة في الجامعة تطلب أن يكون كل شيء عن طريقها، خاصة إذا كان الموضوع يتعلق بالأمور الخارجية.

وذكر أن العلاقات العامة تحتاج إلى تفعيل مع الصحف الخارجية، وأوضح أن التواصل ضعيف جدًا بين وحدة العلاقات العامة بكلية علوم الحاسب والمعلومات وقسم الإعلام، والسبب أن دور قسم الإعلام أكاديمي وليس إخبارياً.

 

عرّفوا بأنفسكم

أما الدكتور محمد ماهر بن إسماعيل، عضو هيئة التدريس بكلية علوم الحاسب والمعلومات، فقد دعا وحدات وإدارات العلاقات العامة سواءً على مستوى الجامعة أو الكليات، لأن تعرّف بنفسها وتوضح الخدمات التي تقدمها لأعضاء هيئة التدريس؛ ووسائل التواصل معها، عندها سيكون هناك تفاعل من أعضاء هيئة التدريس والباحثين دون شك.

وذكر أنه يجهل دور وحدة العلاقات العامة تماماً، ولم يتم التواصل معه من قبل العلاقات العامة بخصوص نشر الإنجازات أو الجوائز، مشيراً إلى أنه لا يستطيع تقييم وحدة العلاقات العامة بسبب عدم وجود تواصل بين العلاقات العامة وأعضاء هيئة التدريس، وذكر أنه لم يتواصل مع إعلاميين من خارج الجامعة لنشر إنجازاته.

وأوضح أنه يتم جمع الأنشطة العلمية والإنجازات والجوائز من أعضاء هيئة التدريس وترسل لعمادة الجودة ليس لهدف التثمين أو الإشادة بل للأخذ بعين الاعتبار مؤشرات الجودة التي تراقب من سنة لسنة أخرى.

 

إبراز المنجزات

الدكتور فهد اليحيى، رئيس وحدة العلاقات العامة بكلية علوم الأغذية والزراعة، أكد أن دور الوحدة الأساسي هو إبراز المنجزات وتوثيق الأخبار وتغطية فعاليات ونشاطات الكلية والمشاركة في التقرير السنوي وأيام المهنة الخاصة بالكلية.

وأوضح أن الوحدة تقوم بالتواصل مع أعضاء هيئة التدريس, وتسهم في نشر وإبراز منجزات أعضاء هيئة التدريس, داعياً المهتمين والمتابعين لزيارة الصفحة الإلكترونية للوحدة للحصول على الأخبار الخاصة بإنجازات وبحوث أعضاء هيئة التدريس.

وأضاف أن الوحدة بدأت عملها بمسمي الوحدة الإعلامية عام 1427هـ وفي عام 1431هـ تغير مسماها إلى وحدة العلاقات العامة والإعلام، والأعمال المناط بها ذات شقين؛ أحدهما يعنى بالعلاقات العامة ويشمل رفع الروح المعنوية لمنسوبي الكلية وإعداد برامج لضيوف وزوار الكلية بالتنسيق مع عمادة الكلية ووحداتها، والثاني الجانب الإعلامي ويتضمن تعريف المجتمع بالدور المهم للكلية، وإعداد الأفلام الوثائقية، والاتصال المباشر بوسائل الإعلام لنشر الأخبار الخاصة بالكلية وتغطية فعاليات الكلية ونشاطاتها خلال العام الدراسي وتوثيقها.

 

عصب رئيسي

سعود السبيعي مسؤول العلاقات العامة في السنة الأولى المشتركة، أكد أن وحدة العلاقات العامة تعتبر العصب الرئيسي لقنوات الاتصال بين أقسام وإدارات ووحدات عمادة السنة الأولى المشتركة، وتقوم العمادة من خلال منظومة الخطة الاستراتيجية بوضع خطة سنوية متنوعة للتواصل والتنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة سواء داخل العمادة أو خارجها، وتهتم العلاقات العامة ببناء شراكات مع المجتمع في معظم الأنشطة التي تنفذها. كما تقوم العلاقات العامة بتنفيذ العديد من الفعاليات والبرامج النوعية لإحداث أكبر قدر من الاستفادة لأبنائنا الطلاب وذلك فيما يخص بالإعلام الجديد.

وحول نشر أخبار الكلية وقوة العلاقة مع الجهات الإعلامية سواءً على مستوى الجامعة أو الجهات الخارجية، أفاد أن العلاقات العامة في السنة الأولى المشتركة تقوم بنشر الأخبار بشكل متنوع من خلال النوافذ المختلفة للتواصل الاجتماعي، وكذلك يوجد تواصل مع الصحف الرسمية التي نحرص من خلالها على نشر الأخبار التي تحظى باهتمام على المستوى  المجتمعي والأكاديمي وبخاصة تلك التي تهم أبناءنا الطلاب.

 

نافذة أساسية

وأشار السبيعي إلى أن صحيفة «رسالة الجامعة» تعد النافذة الأساسية التي تقوم العلاقات العامة من خلالها بنشر الأخبار والفعاليات المختلفة، لما لها من قدرة على الانتشار بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وأكد أن عمادة السنة الأولى المشتركة تزخر بنخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس الذين يقومون بنشر العديد من الأبحاث العلمية، وقد سبق أن حققت العمادة العديد من الجوائز على المستوى الدولي وعلى مستوى المملكة، وتم استلام جوائز من جهات دولية بالولايات المتحدة الامريكية، وتم نشر الخبر في العديد من المجلات الدولية ومجلة جامعة «بنسلفانيا» للبحث المقدم بخصوص الحقائب التفاعلية.

 

دور مزدوج

سلطان أحمد الشويرخ مدير وحدة العلاقات العامة بكلية العلوم، يرى أن دور العلاقات العامة ينقسم إلى قسمين؛ الأول يتعلق بالتشريفات واستقبال ضيوف الكلية والتنسيق والمتابعة مع الجهات خارج القسم، والثاني دور إعلامي يعنى بتسليط الضوء على إنجازات الكلية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، وكتابة التقارير الصحفية ونشرها في رسالة الجامعة أو الصحف المحلية، وكذلك منصات الكلية الإعلامية ومتابعة كل جديد في الكلية ومشاريعها أولاً بأول.

وأضاف: هناك تواصل مع أعضاء هيئة التدريس لنشر أبحاثهم ومنجزاتهم وإبرازها سواء كانت أبحاثاً أو جوائز أو براءات اختراع، حيث يتم نشر بعض الأخبار في الصحف المحلية، ولكن نطمح من الصحف والقنوات المزيد من التعاون لنشر أخبار الكلية لما تحظى به من أعضاء هيئة تدريس

وعلماء في جميع المجالات العلمية.

وأكد أن وحدة العلاقات العامة بكلية العلوم لا يقتصر دورها على نشر الأخبار بل تصدر تقارير صحفية سنويًا، منها على سبيل المثال لا الحصر الزيارات المدرسية لطلاب التعليم العام لمتاحف الكلية والشؤون الأكاديمية وخدمة الطلاب، كما هو معلوم أن كلية العلوم تعتبر كلية خدمية تخدم غالبية الطلاب.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA