10/10/1439 - 13:08

التمسك بالقيم مؤشر على النضج والفهم

يعرف مصطلح القيم بأنه المبادئ والأخلاقيات والمبادئ التي نستخدمها ونمارسها في الكثير من تفاصيل حياتنا اليومية، ومن وجهة نظر علم الفلسفة فإن القيم هي تلك الجزئية من الأخلاقيات والغايات التي ينشدها الإنسان ويسعى لتحقيقها وتكون جديرة بالرغبة لديه سواء أكانت تلك الغايات من متطلباته الذاتية أو حتى لغايات ينشدها الإنسان في داخله.

ويوجد عدة أنواع من القيم في حياة الإنسان منها القيم الاجتماعية، وهي مجموعة العادات التي تأثر بها الإنسان وأصبحت جزءاً منه يتحكم في تصرفاته وسلوكياته، مثل أن يكون الشخص محباً للناس ولديه ميل لمساعدتهم أو إسعادهم أو الدفاع عن قضاياهم والعكس أن يكون الفرد مائلاً إلى الشر و ضرر الآخرين من حوله أو حتى الانعزال بعيداً عنهم.

ومنها القيم الاقتصادية وهي مجموعة القيم التي يميل إليها الفرد بكونه شخصاً نافعاً في مجتمعه إذ يرى طبقاً لقيمه ومبادئه أن الثروة والمال هي إحدى الوسائل التي من الممكن تسخيرها لخدمة مجتمعه من خلال استثمارها في مشروعات تعود إليهم بالربحية والدخل ومن ثم تيسير حياة الأفراد في مجتمعه.

أما القيم الجمالية فهي مجموعة القيم التي تكون موجودة وسائدة لدى بعض الأشخاص مثل حبهم للشكل الجميل المتوافق أو حب الابتكار وحب الفنون المختلفة والذوق العالي والراقي، والقيم الدينية مفاهيم ومبادئ تسود لدى الأشخاص المتدينين والمتأثرين بالأحكام الدينية والسعي وراء رضا الله عز وجل وتنفيذ أوامره والاهتمام بآخرتهم أكثر من دنياهم إذ إن تأثرهم الشديد يكون برجال الدين والزاهدين والصالحين.

وهناك قيم شخصية لدى بعض الأشخاص مثل الصبر أو الثقة الزائدة في النفس أو الشجاعة أو الحكمة أو القدرة على التحليل والفهم الجيد للأشياء أو الصدق والأمانة، وبشكل عام فإن للقيم ووجودها أهمية كبيرة وانعكاس غير عادى على الفرد والمجتمع.

وهناك عدة دراسات أكدت على أن البلدان والمجتمعات التي تسود بها القيم تكون أكثر رقياً ونضجاً وفهماً للحياة وتكون مجتمعات ناجحة إذ إن القيم تجعل الأفراد أكثر رقياً واهتماماً بالعلم والمعرفة والتطور مما يزيد من مؤشرات نجاح تلك المجتمعات أكثر من غيرها.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA