11/06/1439 - 21:37

«مسرح الجامعة» يشارك في مهرجان المسرح العربي بتونس في دورته العاشرة

يعد أحد أهم مهرجانات المسرح بالعالم العربي
فريق الجامعة كرّم المخرج التونسي «عبدالغني بن طاره» نظير خدمته للجامعة 10 سنوات
د. القريني: الاطلاع على التجارب العربية في المسرح يسهم في نقل الخبرات والمعارف

 

 

 

 

تحقيق: سعود التركي

 

 

في إطار اهتمام عمادة شؤون الطلاب بإكساب منسوبيها وطلابها المعارف والمهارات، وإيماناً منها بضرورة التدريب المستمر لرفع مستوى الأداء، شارك منسوبو إدارة المسرح بمعية مجموعة طلاب المسرح الجامعي في مهرجان المسرح العربي في دورته العاشرة، والذي أقيم في العاصمة التونسية خلال الفترة من 10 - 16 يناير 2018م، والذي تنظمه في كل عام الهيئة العربية للمسرح، ويعتبر أحد أهم الفعاليات بمجال المسرح في العالم العربي.

 

بيئة فنية رائدة

رسالة الجامعة التقت بعميد شؤون الطلاب الدكتور فهد القريني الذي أكد حرص قيادات الجامعة والعمادة وحرصه شخصياً على تميز المسرح الجامعي وجعله بيئة فنية رائدة، مؤكداً أهمية حضور مثل هذه الفعاليات والمشاركة فيها بهدف الاطلاع على أهم التجارب العربية ونقل الخبرات والمعارف للجامعة ومنسوبيها، وهذا ينعكس على المجتمع ككل من خلال تطوير قدرات الطلاب الذين هم بذرة المستقبل للوطن في كل مناحي الحياة، ومن هذا المنطلق جاء حرص الجامعة والعمادة على دعم الحضور والمشاركة في مثل هذه الفعاليات للموظفين والطلاب على حد سواء.

 

تحقيق جائزتين

بدوره قال وكيل عمادة شؤون الطلاب للأنشطة والشراكة الطلابية الدكتور محمد الصالح إن المسرح أحد أهم ركائز الأنشطة في وكالة العمادة ويجد تفاعلاً ملحوظاً من الطلاب كمشاركين وجمهور، وقد سبق مشاركة منسوبي وطلاب المسرح في المهرجان العربي، أمرٌ مهم وهو تحقيق إدارة المسرح لجائزتين في المهرجان المسرحي الأول للجامعات السعودية، ولا شك أن تحقيق الجوائز والمشاركة في مناسبات مهمة سيكون له أثر كبير على أبنائنا الطلاب وينعكس بإذن الله على مسرح الجامعة ليحقق أهداف الجامعة والتي تتواءم مع أهداف المملكة في رؤية 2030.

 

ضيف المهرجان

ضيف المهرجان الدكتور نايف خلف الثقيل، الموظف السابق بعمادة شؤون الطلاب والمتخصص بالمسرح حضر المهرجان، وأكد أن مشاركة طلاب ومنسوبي مسرح الجامعة في مثل هذه المناسبة وفي مثل هذا المحفل الدولي الذي يعتبر ظاهرة مسرحية وملتقى مهرجانياً كبيراً على مستوى المسرح العربي؛ هو أمر مهم جداً ويبعث على الفخر بهذه الجامعة التي تساهم في صقل طاقة طلبتها ومنحهم الفرصة للاحتكاك في مثل هذه المهرجانات العربية الثرية التي فعلاً تثري المعرفة لدى الطالب وذائقته وتمنحه فرصة الالتقاء بمسرحين سبقونا في هذا المجال.

 

حضور ومثابرة

وأضاف د. الثقيل: أنا سعيد جداً بمشاركة هذه الكوكبة من الشباب وحرصهم ومثابرتهم على حضور الندوات الفكرية لأنها جانب مهم في المسرح. وقال: شاهدت فيهم الحرص والانضباط في حضور العروض المسرحية، والحرص على حضور الندوات التطبيقية التي يتحدث فيها المختصون والمهتمون بالمسرح عن العرض المسرحي، وقد حضرت معهم مجموعة من العروض  فأنا سعيد جداً بالوفد المشارك بدون استثناء، ولا يفوتني شكر إدارة الجامعة على تبنيها ودعمها مثل هذه المبادرات المهمة في مسيرة الطلاب بما ينعكس على الجامعة والمجتمع.

 

بلورة تصوراتنا

مدير إدارة المسرح الأستاذ سامي السعرة قال إن أنشطة المهرجان كانت ذات فائدة كبيرة، والمهرجان كان ثرياً بالفعاليات والعروض المسرحية وورش العمل، والطلاب استفادوا من هذه المشاركة وحصلوا على شهادات حضور ورشة الممثل، بينما تنوع نشاط الموظفين بين حضور مؤتمرات وندوات تطبيقية وعروض مسرحية اطلعوا خلالها على تجارب زملاء المهنة في العالم العربي والتقوا بهم بصفة شخصية، وهذا الأمر يسهم في بلورة تصوراتنا للمسرح في السنوات القادمة، واختتم السعرة بشكر قيادات الجامعة على ما تجده إدارة المسرح من دعم وتشجيع.

 

إبهار

خالد الحارثي مدير نادي المسرح وطالب بقسم الجيوفيزياء وشارك بأكثر من عمل مسرحي في الجامعة، أكد أن تجربة حضور المهرجان يمكن تلخيصها بكلمة «الإبهار»، وأوضح أن من أمنياته التي تحققت حضور مهرجان ثقافي عربي مهم، مشيراً إلى أنه كان دائماً يسمع عن هذا المهرجان ولم تسنح له فرصة الذهاب إليه، فتكفلت الجامعة مشكورة بتوفير هذه الفرصة وحققت أمنيته بحضور المهرجان المقام في تونس بنسخته العاشرة، أما عن انطباعه فمن اللحظة الأولى انبهر بحفل الافتتاح الذي كان رائعاً خصوصاً عرض المسرحية الافتتاحية «خوف» للمخرج التونسي الفاضل الجعايبي التي أبهرتني كثيراً.

 

تنوع المدارس

وأضاف: كنت دائماً أسمع أن المسرح مبهر، وفي هذه المشاركة رأيت معنى الإبهار، وهذه المسرحية شوقتني أكثر لحضور جميع المسرحيات المشاركة في المسابقة وأيضاً العروض خارج المسابقة «وعددها ٢٢ عرضاً» وألا أفوت أي مسرحية، وعندما أتحدث عن الإبهار فأنا أقصد استخدام الإضاءة وتحكم الممثلين بأجسامهم بشكل رائع جداً، وكذلك الإخراج وأيضاً تنوع المدارس في المسرح التي جعلتني أتعرف على أنواع جديدة من مدارس المسرح، كمسرح ما بعد الحداثة وما بعد الدراما والمسرح المباشر والمسرح الراقص ومسرح الإيماء الذي أخذني إلى آفاق بعيدة.

 

نظرياً وعملياً

أما البراء الشهري طالب قسم الإعلام تخصص إذاعة وتلفزيون، فوصف حضور فعاليات المسرح العربي بالبوابة الفنية العظيمة، وقال كانت رحلتنا إلى تونس لحضور مهرجان المسرح العربي فرصة عظيمة اطلعنا خلالها على ما وصل إليه المسرح العربي، فإذا بنا ننفذ من تلك البوابة إلى عالم مسرحي يفتن رواده جمالاً وبهاءً، وقد شاهدنا عن كثب الاحتراف المسرحي والإمكانيات الجبارة على خشبة المسرح، وتعرفنا على ثقافات عديدة، كما حضرنا جلسات النقاد والندوات والمؤتمرات المصاحبة للمهرجان وتعلمنا وتدربنا على فن التمثيل المسرحي نظرياً وعملياً.

 

آمال وتطلعات

وأضاف الشهري: استفدنا من خبرات المدربين المتراكمة ومن تجاربهم العميقة وأضفناها لتجاربنا في المجال المسرحي، كما كوّنّا علاقات وصداقات مع أشقائنا من الدول العربية، وأمضينا في تونس الخضراء أسبوعاً كثيف الأحداث جميل الذكريات جليل المكاسب، وكانت تجربة ملهمة جداً، وها قد عدنا نحمل معنا آمالاً وتطلعات، ولفت البراء في ختام حديثه إلى بعض من آماله كطالب يشارك في العروض المسرحية التي احتضنتها مسارح الجامعة، والمتمثلة بإعادة فتح مسار المسرح في قسم الإعلام بكلية الآداب مرة أخرى.

 

فكرة وتقنية وطرح

بدوره قال سلمان العنزي -طالب بقسم الهندسة-، إنه تعلم الكثير في فترة المهرجان, وإنه عاد من المهرجان وفي داخله هاجس ورغبة قوية أن يعود له في نسخته القادمة بمشاركة مسرحية تحت مسمى مسرح جامعة الملك سعود, وقال إن العروض المسرحية كانت قوية من ناحية الفكرة والتقنية والطرح، مختلفة بشكل جذري عما اعتدنا على مشاهدته، بعضها اعتمد على السينوغرافيا بشكل كامل وبعضها اعتمد على طرح الموضوع بشكل راقص وبعضها اعتمد على مشاهد من البروجكتر، ورغم تفوق عروض المهرجان إلا أنها كانت متفاوتة.

 

الارتجال ولحظات الصمت

وحول الفائدة التي جناها في تجربته الأولى قال العنزي: الاستفادة كانت كبيرة جداً، وقد حضرت ورشة «فن الممثل»، فتعلمت منها أشياء كثيرة مثل كيفية جعل الأداء ناتجاً من شعور داخلي، وكيفية جعل الارتجال متجهاً لاتجاه وهدف معين وكيف أستطيع إخراج المشهد الارتجالي بأفضل صورة, وتعلمت أن أركز على أساس الشخصية ومشاعرها وليس القشور كاللباس وطريقة الحديث، كما تعلمت أن لا أخاف من لحظات الصمت على الخشبة، حيث إن هذه اللحظات تساعد المتفرج على الاندماج والتفكر في اللحظة والمشهد.

 

لمسة وفاء

أخيراً لم تقتصر تجربة وفد عمادة شؤون الطلاب على حدود المشاركة في مهرجان المسرح العربي فقط، بل تعدته لتشمل لمسة وفاء من الجامعة ومنسوبيها لمن سبق لهم خدمة الجامعة، حيث قام رئيس الوفد الأستاذ سامي السعرة برفقة منسوبي الجامعة وباسم الجامعة بتكريم المخرج المسرحي التونسي «عبدالغني بن طاره» نظير خدمته للجامعة إبان عمله في إدارة المسرح بعمادة شؤون الطلاب على مدى عشر سنوات، وقد عبر المخرج عبدالغني عن شكره للجامعة ومنسوبيها وقال: «شكراً لهذه الالتفاتة التي أعتبرها كبيرة لعرفانهم لما قدمته للجامعة التي قضيت فيها 10 سنوات أعتبرها من أجمل سنوات حياتي».

***************

بووووووووكس

 

دورة «فن الممثل»

ثامر الحربي، طالب دراسات عليا بقسم العلوم السياسية قال عن مشاركته في هذا المهرجان: هذه ليست المرة الأولى لي في حضور مهرجان مسرحي دولي أو محلي، فشغفي بالمسرح ابتدأ منذ سبعة أعوام وفي تونس ذاتها حضرت أولى تجاربي الخارجية، إلا أنني أقولها وبكل صراحة، تجربتي هذه سأعتبرها الأولى وما قبلها سأعيد ترتيبه بعدها، فقد كانت تجربة رائعة وغنية، وكنا كمجموعة نحرص كل الحرص على الاستفادة من أوقاتنا، نستيقظ صباحاً للحاق بدورة «فن الممثل» التي يشرف عليها الفنان المعروف توفيق الجبالي، ومروان الروين، وخولة الهادف، والتي ركزت على تمارين الجسد التي يحتاجها الممثل على خشبة المسرح، وتضمنت أيضاً التمثيل الإيمائي حتى وصلنا لمرحلة أصبحنا نعرف أن الثرثرة ليست باللسان فقط بل تشمل الجسد أيضاً.

واستكمل الحربي حديثه عن الجدول اليومي «الفني»، حيث ينتهي الفريق من حضور دورة الممثل في الساعة الثالثة مساءً، ليستكمل بعدها حضور أول مسرحيات اليوم في الساعة الرابعة لتلحقها بعد ذلك ثلاثة عروض تنتهي الساعة التاسعة والنصف، ثم يتم التوجه بعدها للندوات التطبيقية النقدية التي تبدأ تمام العاشرة مساءً ولا تنتهي إلا قبيل منتصف الليل، ويؤكد أن الاستفادة في مثل هذه المحافل لا تعد ولا تحصى، وأن مبنى المسرح البلدي بتونس تحفة معمارية يتمنى يوماً أن يقف على مسرحها بعرض يمثل الوطن، واختتم حديثه بشكر إدارة الجامعة على إتاحة الفرصة لطلاب المسرح للمشاركة بالحضور، متمنياً أن يرد الجميل عبر عمل مسرحي يشرف الجامعة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA