03/07/1440 - 21:52

صولان: العلاج بالترفيه تخصص جميل وله مستقبل واعد في سوق العمل

أول سعودي يحصل على درجة الماجستير في هذا التخصص
يساهم في علاج الأمراض النفسية والجسدية وأدعو لإقامة مركز علاج بالترفيه في الجامعة
عام 2011 حقق العلاج بالترفيه لقب «أفضل وظيفة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية»

 

 

حوار: نواف الخميس

تصوير: يحيى الشهري 

 

محمد صولان متخصص في العلاج بالترفيه، وأول سعودي حاصل على شهادة الماجستير في العلاج بالترفيه من جامعة جنوب إلينوي، وعضو هيئة تدريس بكلية التربية، يسعى لإقامة دورات تدريبية وورش عمل لطلاب الجامعة لنشر ثقافة العلاج بالترفيه وتحفيز الطلاب للاتجاه نحو هذا التخصص باعتباره تخصصاً جديداً وجميلاً ونادراً وله مستقبل واعد في سوق العمل.

 

- حدثنا بداية عن فكرة هذا النوع من العلاج وأهميته وأبرز مميزاته.

العلاج بالترفيه مجال جديد وجميل، يتمثل في توفير العلاج للمريض من خلال أنشطة ترفيهية محببة للنفس، ويؤدي دوراً علاجياً مهماً مثله مثل العلاج الطبيعي أو الوظيفي في التأهيل، لكنه يعتمد على الأنشطة الترفيهية التي يحبها المريض، وتبنى عليها الخطة العلاجية، بخلاف العلاجات الأخرى التي تجبر المريض على الخطة العلاجية، فالعلاج بالترفيه يتميز بأنه يهتم بما يحبه المريض والوصول من خلاله إلى الأهداف العلاجية.

 

- هل العلاج بالترفيه يختص بأمراض معينة؟

العلاج بالترفيه يمكن أن يعالج جميع الأمراض، العضوية منها والنفسية، وبإمكانه أيضاً علاج ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إعادة تأهيلهم، وكذلك المرضى بشكل عام، وإعادتهم إلى المجتمع بشكل أفضل، ويساهم العلاج بالترفيه بشكل كبير في علاج الأمراض النفسية ومرضى السرطان والتوحد والإعاقة الجسدية، وفي المقابل إذا لم يتم الاهتمام بالعلاج الترفيهي فمن الممكن أن يدخل المريض أو المعاق في مرحلة اكتئاب أو حالة نفسية، وهذه هي المشكلة الرئيسية.

 

- ما مدى انتشار هذا النوع من العلاج محلياً وعالمياً ومدى الطلب عليه في سوق العمل؟

في عام 2011 حقق العلاج بالترفيه لقب «أفضل وظيفة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية»، ولكنه في المملكة العربية السعودية تخصص نادر ومحصور جدًا، ويوجد هناك قسم للعلاج بالترفيه في بعض المستشفيات ولكن ليس هناك متخصصون في هذا المجال، والحقيقة أن سوق العمل متعطش بشكل كبير لهذا المجال على مستوى الإصلاحيات والسجون والمستشفيات النفسية ومراكز التأهيل للإدمان على المخدرات، وكذلك على مستوى الاضطراب العقلي للتوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه وعلى مستوى المستشفيات ومدارس الاحتياجات الخاصة، ولذلك المجال يحتاج إلى الكثير من المتخصصين.

 

- ما الفرق بين العلاج بالترفيه والسياحة العلاجية وهل هناك علاقة بينهما؟

بالفعل قد يخلط الجمهور بين هذين النوعين من العلاج لما يبدو في الظاهر من علاقة بينهما، لكنها في الواقع علاقة غير مباشرة، إذ هناك فرق بين العلاج بالترفيه والسياحة العلاجية، حيث يعد العلاج بالترفيه أحد أنشطة التأهيل الرئيسية مثله مثل العلاج الطبيعي والتخاطب والعلاج الوظيفي والعلاج النفسي، فهو أحد مكونات التأهيل الرئيسية، أما السياحة العلاجية فتتمثل في الذهاب أو التواجد لأماكن علاجية في مواقع سياحية.

 

- أين يتوجه الطلاب الراغبون في دراسة هذا التخصص؟

في الحقيقة لا يوجد تخصص العلاج بالترفيه في الجامعات السعودية، رغم أن هناك احتياجاً كبيراً له في سوق العمل، وعلى من يرغب في هذا التخصص التوجه إلى جامعات الغرب وأمريكا على وجه التحديد، وأتمنى أن يتم استحداث هذا التخصص في جامعة الملك سعود لما له من أهمية كبيرة ومستقبل واعد في سوق العمل، كما أتمنى أن تحتضن جامعة الملك سعود فكرة إقامة مركز ترفيهي لذوي الاحتياجات الخاصة وغرف علاجية منوعة ومراكز للعلاج بالترفيه.

 

- كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟

عدم معرفة الناس بهذا التخصص هي من أهم الصعوبات التي تواجهه المتخصصين، لذلك يجب توعية المجتمع بهذا التخصص ومدى تأثيره على المريض، وأتمنى أن تكون الانطلاقة من جامعة الملك سعود. كما أود التنبيه إلى خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال فكرياً وصحياً وعلى الأطفال العودة للأنشطة الحركية التي تجعلهم ينمون بشكل أكبر، كما أن حبس المريض في المنزل لا يصب في مصلحة المريض أو المجتمع.

************

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA